الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

board

وزراء داخلية شبه!!

> وزارة الداخلية من الوزارات المهمة والحساسة وذات الثقل السيادي.. وهي بلا شك من الوزارات الكبيرة المعنية بأمن الوطن، حيث تمتلك أخطر جهاز عتيق في العمل الأمني وهو الشرطة.

> من الوزراء الذين تعاقبوا على هذه الوزارة شخصيات (متميزة) ومميزة.. شخصيات تتمتع بصفات نادراً أن تكون (مبهولة) للعامة، منهم البروفيسور الزبير بشير طه على عهد الفريق أول محجوب حسن سعد، والوزير المهندس إبراهيم محمود حامد، والفريق الدكتور حامد منان على عهد الفريق أول هاشم عثمان الحسين، وهي فترات عصيبة مرت بها البلاد، واستطاعوا في فترتهم وتوليهم هذه الوزارة أن يتخطوا كل الصعاب، بل حققوا إنجازات كبيرة لا توصف ولا يمكن حصرها، وهنا ليس مجالها.
> أمس اطلعت على عمود الأستاذ مبارك البلال في (الدار) عموده (الكلام الساخن) وأتمنى له عاجل الشفاء وأن يعود معافى.. اطلعت على ما سطر يراعه عن المهندس إبراهيم محمود حامد، وكان العنوان (إبراهيم حامد مظلوم).
> حقيقة استوقفتني عبارة (مظلوم)، رغم أني أختلف مع الأستاذ مبارك في وصف المهندس (تعاطفاً) بأنه مظلوم، حيث لا أرى أي ظلم قد بلغ بالمهندس مكانة، بل يجد المهندس كل احترام وتقدير، خاصة من قبيلة الصحافيين وما يصدر عنهم من صحف وأخبار، ولحامد كثير من هذه السوانح عبر هذه الأخبار.
> ويشترك الوزير إبراهيم حامد ــ على قول الأستاذ مبارك ــ مع الفريق د. حامد منان في كثير من الصفات منها الهدوء والتواضع وكثير من المفاهيم الاستراتيجية والعمق السياسي الذي يتمتع به المهندس حامد، وقد يكون ذلك قد لعب دوراً كبيراً ومهماً في تميزه وسمو شخصيته، والجميل في إبراهيم محمود حامد أنه لا يتدخل في ما لا يعنيه.. وعندما جاء لوزارة الداخلية حينها أذكر أنه أشار الى أن للشرطة شأناً يخصها، فالوزارة سياسية سيادية، وبهذه العبارة مرت فترتا المهندس إبراهيم بسلام وأمن واستقرار.
> الفريق د. حامد منان الوزير الحالي للداخلية رجل شرطي عشق الشرطة فأحبته وأعطته حتى جاءها وزيراً، وهي بذات أخلاق المهندس إبراهيم حامد الذي يعرف الآن أن وضعه كوزير يتطلب الكثير من التركيز على ملفات مهمة تصب في خانة مهام وزارة الداخلية بوضعها السياسي والسيادي.
> فترة الفريق د. منان تشهد استقراراً أمنياً كبيراً.. وهذا ديدن المؤسسات التي يكون فيها الانسجام والتنسيق عالياً.. وهي فترة حتى اللحظة تشبه فترة المهندس إبراهيم محمود.
> غياب حامد عن الإعلام أو عدم ظهوره لا يعني أن المهندس بعيد عن كل نشاطات دولاب الدولة، بل ربما سفره لتشاد في الأسبوعين السابقين كان سبباً في ضعف ظهوره فيها.. لكن للرجل نشاطات كنا ندعو له بخيرها وعائد مجدها.
> الفريق د. منان عمل بالشرطة حتى وصل فيها الى هذه الرتبة، وبدأ العمل فيها منذ ريعان شبابه حتى صار بها وزيراً. وأعتقد أن وجود منان في هذه الوزارة هو سر هذا الاستقرار، لأن الرجل يعرف كيف يتعامل مع كل الأوساط دون سؤال يمكن أن يسأله أي وزير قادم لهذه الوزارة ليس من وسطها، لأنه يكون غريباً عليها.. ولما كانت هذه الوزارة ذات خصوصية فقد أفلح التشكيل الوزاري الأخير في أن يأتي بمنان وزيراً، ليس هذا فحسب، بل وجد هذا التعيين ارتياحاً كبيراً في أوساط الشرطيين خاصة أن الدكتور منان واحد من قبيلة الشرطة، لذا انسجامه في العمل لم يستغرق كثير زمن لو كنتم تتابعون، بل انصهر سريعاً لأنه لم يكن جديداً حتى ليفهم، بل جاء إليها فاهماً مدركاً وعارفاً بل (عالماً).
> قطعاً المتوقع من دكتور منان أن يحدث الكثير في وزارة الداخلية، خاصة أن وزير الداخلية يعرف ــ إن لم أكن أبالغ أو مبالغاً ــ الضباط وبعض ضباط الصف بالأسماء، فقد عمل معهم طويلاً خاصة في فترته الأخيرة، قبل أن يبارح الشرطة ليعود إليها وزيراً، في هيئة التدريب التي تجمع العديد من الضباط من مختلف الدفعات لينالوا كثيراً من الكورسات والدورات، غير الذين عملوا معه في إداراته المختلفة.
ألم أقل لكم أن هناك وزراء داخلية شبه.. نسأل الله لهما التوفيق.. في منصب مساعد رئيس الجمهورية المهندس إبراهيم محمود حامد وفي وزارة الداخلية الفريق الدكتور حامد منان.. وحقاً أن للأخلاق سراً في النجاح.
(إن قُدِّرَ لنا نَعُود).

الأعمدة

د. حسن التجاني

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

بابكر سلك

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

الصادق الرزيقي

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الإثنين، 16 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الإثنين، 16 تشرين1/أكتوير 2017