السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017

board

يسندنا.. الله!!

< الدكتور بدر الدين ميرغني مقدم برنامج (سند وقلد) بإذاعة ساهرون صوت الشرطة السودانية، من الشخصيات المتحركة (المحبة) للعمل الاجتماعي والاجتهاد، والرجل حريص دائماً على أن يكون في الصورة.. حتى عبر (سند وقلد).

بدر الدين الآن أستاذ مشارك بجامعة الرباط الوطني في كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية، وهو ضابط شرطة من خبراء السجون الملمين بقضايا السجون.. بدأ متعاوناً مع إذاعة ساهرون في تقديم برنامج إنساني أطلق عليه اسم (سند وقلد)، واستمر هذا البرنامج زمناً ضمن خريطة البرامج الإذاعية لساهرون، وأتى أكله، وكتبت حينها لسعادة الدكتور بدر الدين عبر ذات الوهج بأن البرنامج استنفد أغراضه وما عاد له معنى في الإذاعة.. وأسديت له نصيحة بحكم التخصص في علم الاجتماع والإدارة بأن يتحول البرنامج لمؤسسة أو منظمة خيرية كبيرة، خاصة أن الاسم أصبح معروفاً ويهتدي له كل صاحب حاجة.
< الآن (سند وقلد) أصبح برنامجاً (مملاً) و(مكرراً) ويشغل مساحة كبيرة من الزمن في ساعات البث البرامجي ربما تُقارب الساعتين.. كلها أغانٍ وترحيب بصورة غير محببة للضيف في البرنامج. الفريق بدر الدين يملك خبرات متراكمة في العمل الخاص بالسجون.. من الأفضل له أن يجعل أمر (سند وقلد) أمراً انتهى دوره، ويتقدم بفكرة تلائم الطبيعة البرامجية لإذاعة ساهرون، خاصة أنها إذاعة جادة وملتزمة ولها برامج توعوية.. بالله ما له لو تقدم الدكتور بدر الدين بتقديم برنامج لإذاعة ساهرون من داخل سجون العاصمة والولايات؟ ومن الداخل يتحدث عن السجون ومحاورة النزلاء والأسباب التي دفعت بهم للسجون، وكم تسببت لحظات وجودهم بالسجون في مشكلات أسرية واجتماعية، وما هو شعور النزيل داخل السجن وهو بعيد عن أسرته وبين أسوار السجن، ودرجات الندم واحتمال القناعة بما هو فيه.. هذه البرامج تحتاجها إذاعة ساهرون أكثر من برنامج (سند وقلد) الذي أخذ أكثر من حجمه وأصبح (الماعون) البرامجي لإذاعة ساهرون لا يحتمله ولا يستوعبه، وكذلك المستمع الذي ربما التكرار يخلق فيه الملل والاستياء والانقطاع عن المتابعة والهروب لإذاعة أخرى تحقق طموحه ورغباته في البرامج التي يرغبها.
< ولأن (سند وقلد) أصبح كبيراً على المفهوم الإذاعي حتماً سيكون مزعجاً في استمراريته، لأنه لم يعد برنامجاً كما ينبغي يتناسب ورسالة وأهداف الإذاعة، بل أصبح مؤسسة يحتاج إذاعة لوحده، ويمكن أن يسمها حتى إذاعة (العطف الإنسانية).
< ولأنه لا يمكن أن يأتي يوم يقف الإنسان عن (الحاجة والطلب)، وهذا يمد في عمر برنامج (سند وقلد) وسيجعل منظر الشرطة (قبيحاً)، فالشرطة ليست هي المعنية بحل مشكلات الناس المعيشية والحياتية، والإذاعة هي لسان حال الشرطة التي جعلته لساناً توعوياً مرشداً لما فيه صلاح وفلاح المواطن وليس مده (بالسمك المطبوخ) الذي يجعل (اللعاب) سائلاً على مدار عمر البرنامج.
< لست ضد (سند وقلد) كمنظمة وبرنامج إنساني، لكن ضد فكرة أن يستمر أكثر كبرنامج إذاعي.. يتحمله المستمع دون ذنب وهو في حاجة لمعلومة يستفيد منها أكثر من البكاء (النشيج) و(العوذ) إذا كان بصدق أو بغيره.
< أصبح (سند وقلد) مثل برنامج (الصلات الطيبة) الذي انتهى بموت المرحوم الأستاذ محجوب عبد الحفيظ، ونحسب أن البرنامج أتى أكله وحقق هدفه.
< ربما استضافة وزراء وشخصيات كبيرة والزج بهم في موضوعات يمكن أن يكون لهم بديل (يفصح) (ولا يفضح)، علماً بأن الوزير زمنه وبرامجه الكثيرة ربما لا تسمح له بالبقاء داخل استديو في يوم عملي لأكثر من ساعتين متواصلة مهما توسطتها أغانٍ وترحيبات كما يفعل الدكتور بدر الدين مقدم البرنامج أو حقيقة (صاحب البرنامج).
< مقدم برنامج (سند وقلد) رجل حساس وإنسان، حتى أن هذه الصفات أثرت في أدائه كإعلامي وإذاعي، وكثيراً ما تضعه في حرج حيث مطلوب منه (حسن الأداء).. في مفاهيم العمل الإعلامي وهو عمل حساس لا يقبل إلا أن يكون الشخص حاضراً على مدار زمن البرنامج،
لكن إنسانية د. بدر الدين وحساسيته تجعله ينطق (القاف كافاً) ولكنها لا تعرقل مسار الحلقة.. ولا تفوت على المستمع الكبير، ولكن تؤثر في تقويم وتقييم (إذاعة الشرطة).
< نقول (سند وقلد) يجب أن يغادر خريطة ساهرون البرامجية، وبالإمكان أن يأتي د. بدر الدين في ثوب برامجي آخر جديد (السجون في ساهرون).
(إن قُدِّرَ لنا نَعُود).

الأعمدة

بابكر سلك

الجمعة، 15 كانون1/ديسمبر 2017

د. عارف الركابي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

الصادق الرزيقي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017