الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

board

رفع الحظر.. ورفع الهم!!

> كله بيد الله ....عاش المجتمع السوداني سنوات من عمره حياة صعبة جراء الحظر الذي فرض على السودان واستمر عشرين عاما صعبة جداً، وصار الهم حليف هذا الحظر طيلة هذه الفترة وكيف الفكاك من الحظر الذي فرض جوراً وظلماً، ولكن الله عندما يريد امراً يقول له كن فيكون ...وقد قال فكان .

> بالتأكيد حصاد رفع الحظر كثير ولا يمكن حصره في بعده الاقتصادي فحسب، بل سيكون على كل اوجه حياة الناس في السودان في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والدينية والسياسية وغيرها من مفاهيم السلوك الانساني هنا وهناك .
> وقطع شك فيه صالح كبير للإنسان السوداني، واولاً اعاد له هيبته ومكانته بعودة وطنه الى وضعه الذي يجب ان يكون فيه وسط دول العالم، وانه دولة ليست بالهينة بالذي تملكه من ثروات لا يعلمها الا الله وحده ....لكن للأسف (الغفلة) جعلتها ثروة تدور حول نفسها غير متجددة، فاصبحت بضاعة كاسدة ربما عائدها لا يكفي للسودان والحكومة لماهي بصدده من مشروعات تنموية وغيرها ....لذا تأخرنا في كل شيء ..فقد كان (سجنا) قاسياً، فقد حرمنا حق التمتع عالمياً بما نملك، ولذا لم نتطور للمستوى الذي كنا نطمح فيه .
> كان يمكن لنا أن نستثمر هذه الفترة داخلياً بالإنغلاق على ذاتنا متطورين باجتهادنا، لكن كان صعباً علينا ونحن اصبحنا محاربين في الداخل والخارج... فالذي لم يعادنا من الدول القريبة منا كان يخاف من سياط امريكا ان تناله... فيخفي رغبته في اعلان حتى مجاملته لنا.
> صحيح صمدنا وثبتنا وعشنا اياماً كانت افضل من دول حولنا لم تكن محظورة مثلنا، لأننا كنا نملك ذاتنا وعزتنا وكبرياءنا فنلنا احترام الآخرين.. رغم ظروفنا الصعبة.
> لكن يجب أن نعلم ونكون منطقيين ان رفع الحظر فقط لمجرد رفعه لا يعني ان الدنيا بين ليلة وضحاها ستصبح في السودان خضراء او سهلة لدرجة ان حياة الترف ستحل بنا فجأة، بل بالعكس سنحتاج لجهود جبارة نقاوم بها تيار حياة جديدة ستحل على السودان، وسيكون بلداً اكثر انفتاحاً على العالم، لأنه سيصبح محل مراقبة ورقابة ومتابعة لصيقة من الدول المحبة وحتى الاخرى الكارهة لنا، ليروا ماذا سنفعل بعد رفع الحظر.
> لذا يتطلب منا هذا الامر جهداً مضاعفاً في كل شيء، وتفانياً ونكران ذات في ظل انفتاحية نحو عالم جديد ليس امريكا فحسب، بل كل دول العالم ستنظر لنا نظرة غير نظرتها السابقة.. وستسعى ذات الدول التي كانت تقف محايدة في امر الحظر للدخول للسودان، وان تجد لها موضع قدم فيه تجارياً واقتصادياً. وبالتأكيد
طالما امريكا الدولة العظمى رضيت عن السودان وهو اصلاً الدولة العظيمة بإنسانها، فالأمر هنا سيكون غير.
> يجب ان نبدأ ان لم نكن قد بدأنا بترتيب البيت من الداخل وفق مواصفات عالمية تتوافق مع الجديد وتتزامن مع المستحدث من اساليب الحياة الجديدة.
> بل نحتاج لسنوات ليست اقل من عشر سنوات اخرى لينعدل حالنا للأحسن اكثر، وفي يدنا ان نجعلها اقل من ذلك، وكذلك ان اهملنا وتباطأنا يمكن أن تزيد اكثر، وان تقاعسنا ضاعت كلها.
> نحتاج للحياة هذه... نكران الذات على كل المستويات الخاصة والعامة، وترك روح الأنانية وضعف الوطنية وحب الوطن والكيد له لمجرد الاختلاف في مفاهيم الحياة، بل يجب رفع الروح الوطنية وحب السودان والعمل له باخلاص حتى يتخطى مراحل العلل هذه وينمو سريعاً، وكل في مجاله الاخلاص في التجارة بالأمانة في البيع والشراء والتفاني في العمل دون رقيب الا رقيب الضمير، واحسان فهم (من اخذ الاجر حاسبه الله بالعمل).... ويمكن لو عملنا هكذا أن نلحظ تحسناً سريعاً في كل شيء... لأن هذا إن كان ايجابياً سينعكس على الآخر الايجابي، فتزدهر كل العملية للتي وصل اليها الناس في دول اخرى لم تكن في ايديهم عصا موسى.. ولكنهم اجتهدوا .
> إحلال السلام من اهم النقاط التي تقود لذلك الإصلاح ... وجاء الوقت للتصالح والتسامح وحل المشكلات العالقة جذرياً, ولا بد للسلام ان يحدث ويصبح واقعاً، ولا بد من بعض التنازلات غير المخلة بصمود ثبات الوطن.. فقط لأن الوطن للجميع وتقدمه ونموه (بالجميع). بالتأكيد هذه بدايات حديثنا عن الذي يتوقع من رفع الحظر الذي رفع الهم عنا، بالتفكير في ما هو مصير اجيالنا القادمة وما هو لون وطعم حياتهم؟
> شكراً بروف غندور.. شكراً لكل الجهود الشعبية الرسمية وغيرها.. شكراً للدول المحبة للسودان التي يكفينا تعبيرها بالتهانئ لرئيسنا البشير.. شكراً لهذا الشعب السوداني الذي صبر وتحمل كل الضغوط لإثبات أنه جدير بأن يكون ويعيش وينتصر.. وعاش السودان وطناً أبياً عزيزاً شامخاً بإذن الله وإن طال الزمن.
(إن قُدِّرَ لنا نعود).

الأعمدة

د. حسن التجاني

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

بابكر سلك

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

الصادق الرزيقي

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الإثنين، 16 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الإثنين، 16 تشرين1/أكتوير 2017