السبت، 21 تشرين1/أكتوير 2017

board

شارع النيل والهدوء

> عمل كبير قامت به شرطة ولاية الخرطوم في شارع النيل، وجعلت منه شارعاً هادئاً وجميلاً يعكس هدوء النيل وجماله.

> هذه الأيام حضور الشباب لشارع النيل يشكل حدثاً فريداً في تاريخهم، فكل تعبيراتهم تؤكد فرحتهم بأنهم ظلوا هذه الأيام يستمتعون بهدوء النيل أكثر مما كان أولاً، وأنهم بدأوا يشعرون بالفرق وأن النيل ما عاد كما كان بالأمس القريب هرجاً ومرجاً وفوضى ولعباً وهوى.
> هكذا يجب أن يكون الشارع معبراً عن ذات النيل، ففي باطنه لا يحتمل الغرقى إنما يلفظهم مجرد أن فقدوا روح الحياة، وهكذا يفعل شاطئه هذه الأيام بتدخل الشرطة الإيجابي بحسم التلفتات والفوضى الضاربة على جنباته.
> الآن حقيقة يمكن أن تشعر الأسر بالاطمئنان والهدوء وهي تتنزه على شواطئه دون خوف ودون هلع ليس من مارد كاسح لكن من سلوك غريب لا يشبه الإنسان السوداني.
> عاد النيل يحمل جماله بكل ما تحمل الكلمة من معنى ومضمون، وعادت له الأسر في هدوء تستمتع بعليل هوائه ونقائه من (الدخاخين) والتلوث.. حتى أنه أصبح خالياً من بائعات الشاي اللائي كان بعضهن يتركن الأوساخ على جنبات النيل، بل يقذفن بها في باطن النيل.. وكان النيل يصرخ من سوء فعلهن هذا.. وهذا لا يقدح في أن بعض ستات الشاي أو بائعاته كن ملتزمات ومحترمات، ولكن خروج واحدة فقط عن الضبط والربط يخلق الشك في الجميع ويحدث الذي يحدث.
> تحتاج حكومة الولاية لتدخل سريع بعد أن استطاعت الشرطة أن تجعله (زي الورد)، أن تتدخل حكومة الولاية بإقامة مقاهٍ شعبية على ضفافه بتصاديق رسمية وبمواد انشاء بسيطة تقدم من خلالها خدمات الشاي والحليب والقهوة، وأن تكون بذات أسعار بائعات الشاي، حتى لا تكون حجة شراب الشاي دافعاً لمغادرة النيل دون الاستمتاع به.. واعتقد ان هناك الآلاف من المستثمرين لهم الجاهزية للتقديم لهذا العمل والخدمة، شريطة ألا تكون حكومة الولاية جائرة في رفع اسعار الايجارات، بل تطلب المستطاع حتى تطاع، ويمكن أن تكون لأكثر من مقهى بالتنافس بما يقدم خدمة أجود.
> هذا هو البديل الوحيد للتعويض عن بائعات الشاي بمقاهٍ يمكن مراقبتها ومساءلة اصحابها متى خرجوا عن الهدف.. وصدقوني سيكون الوضع مبالغاً فيه من درجات الرضاء.
> اتفق مع بعض المواطنين في أنهم يأتون إلى النيل لأنهم يحتاجون للاستجمام والراحة والتمتع بجمال النيل، وهذا يتطلب أن تقدم لهم خدمات جميلة وجيدة وأن تكون في متناول اليد، فلماذا لا نسعى للتصديق وتوفير الخدمات لهم وتشجيعهم، ليستثمروا هذا الشارع بكل نشاطه وقلة تكاليفه.
> في السابق كانت هناك مقاهٍ لخدمات الشاي في كثير من الاماكن حتى في الخرطوم هنا، لكن لا أدري ما سر إغلاقها.. لاحظ الآن أن معظم رواد هذه المقاهي هم الأدباء والمفكرون والشعراء، لذا كانت التجمعات للتأليف والفن والأدب والشعر، وكان انتاجنا فيها وفيراً.. لأن تهيئة الجو تلعب دوراً كبيراً في السيطرة على الفوضى.. وليت حكومة الولاية تجعل لهذه المقاهي وأماكن بيع الشاي أماكن تجعل النيل هادئاً ويكون المنظر جميلاً.
> على العموم أقول إن شارع النيل عاد لطبيعته بعد أن كان فوضوياً وكاد ينفلت.
> الدور على حكومة الخرطوم.. فالشرطة عملت ما يجب أن يتم.
(إن قُدِّر لنا نعود).

الأعمدة

خالد كسلا

الجمعة، 20 تشرين1/أكتوير 2017

بابكر سلك

الجمعة، 20 تشرين1/أكتوير 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017