الأربعاء، 21 شباط/فبراير 2018

board

مشروع محو أمية قراءة سورة الفاتحة !!

من البرامج المهمة لدينا في منظمة «الكفاءات للدراسات والتنمية البشرية» ، العناية بالقرى التي وقفنا عليها ولا يوجد بين أهلها من يحسن قراءة سورة الفاتحة أو يحفظها !! فضلاً عن غير ذلك من المعلومات ، فإن ببلادنا السودان للأسف الشديد قرى أهلها «أمّيون» !! لا يعرفون كتابة ولا قراءة !!

يستوي في ذلك الشاب والفتاة والطفل والطفلة وكبار السن ، حيث لا يوجد مدرسة أساس فضلا عن غيرها ، ولا يوجد مسجد ، أو شيخ أو محفّظ أو مدرّس .. !! هذا ونحن في زمان ثورة الوسائط والتعليم ، وتدفّق سيول المعلومات ، وكثرة ووفرة المعاهد والجامعات ، وتكدّس الخريجين والخريجات !! ومع ذلك فإن قرى كثيرة وممتدة لا تعرف صلاة الجمعة ، وليس بها «رواكيب» تؤدي دور الفصول الدراسيّات ، ولا مساجد تقام بها الصلوات الجامعات !! 
والمقطع المرئي الذي نشرته بصفحتي نموذج «مصغّر» لإحدى تلك القرى ، وقد وجهتُ للأخ الحريص على أهله وقومه هذه الأسئلة لتأكيد الحاجة الماسّة لهؤلاء الضّعَفة وأمثالهم.
 فما أكثر القرى في ولايات بلادنا المختلفة التي لا يعرف أهلها قراءة سورة الفاتحة ، ولا والي هي بحاجة إلى معرفة الأحكام الشرعية للطهارة والاغتسال والصلاة ، وصفة الصوم وشروط الزكاة ونحوها ، ولا يفرّق أهلها بين حق الله الخالق وحق المخلوق ، وربما صرف بعضهم حق الله الواحد المعبود بحق كالاستعانة والاستغاثة والدعاء إلى العبد المخلوق الضعيف.
هذه القرية بولاية القضارف وهي أول قرية انطلق منها هذا المشروع واسمها طيبة اللحويين ~ والتي يحكي أحد أبنائها حالهم ~ فقد قال أهلها إنهم عطشى لتعلّم قراءة سورة الفاتحة ، وليتعلّم أبناؤهم القراءة والكتابة .. 
وقد وفّق الله تعالى أحد أهل الخير من مملكة الخير المملكة العربية السعودية وهو من الأشراف من آل بيت النبي محمد صلى الله عليه وسلم،  فشيّد على نفقته المسجد بواسطة المنظمة ، وتمت كفالة أحد الدعاة قبل أربعة أشهر ويقوم حالياً بالإمامة والخطابة وتدريس العلوم الشرعية وتحفيظ سورة الفاتحة وقصار السور وتعليم الصغار القراءة والكتابة بدءا من تعليم الحروف والأعداد ..
وأمامنا حالياً عدد (ست) قرى بنفس الحال والحاجة ، وهذا المشروع هو أحد المشروعات المهمة لمنظمة الكفاءات للدراسات والتنمية البشرية ، وهي منظمة وطنيّة نوعيّة تركّز على دراسات «أولويات العمل الخيري والدعوي والتعليمي» ، وتهدف لعمل دراسات دقيقة لترتيب الأولويات في العمل الخيري ، لتقوم بسد تلك الثغرات عبر علاقاتها الممتدّة مع أهل الخير والإحسان داخل وخارج البلاد ، ولمساعدة الجهات الخيرية المتنوّعة التي قد لا تكون لديها معرفة بقائمة الأولويات في العمل الخيري ببلدنا الحبيب.
> رئيس مجلس إدارة المنظمة