الأحد، 22 نيسان/أبريل 2018

board

السفير السعودي في صحيفة الانتباهة

مقال اليوم بمناسبة زيارة سعادة سفير المملكة العربية السعودية بالسودان الأستاذ / علي بن حسن جعفر يوم أمس الأربعاء 18 رجب 1439 للصحيفة ولقائه بمجلس إدارة الصحيفة وهيئة التحرير والزملاء الصحافيين ،

وقد كان اللقاء مميّزاً ومفيداً وممتعاً بحسب الإفادة التي تلقيتها من سعادة رئيس مجلس الإدارة و(المفصّلة) لي من بعض الزملاء ، وكان اللقاء ثريَّاً بالإفادات في جوانب كثيرة ومتنوعة ؛ أجاب بها سعادة السفير عن أسئلة الإخوة الصحافيين بالصحيفة ، ولا يستغرب ذلك – أعني الإثراء والتميز والمتعة في هذا اللقاء الذي كان محل حفاوة من سعادة رئيس مجلس الإدارة المدير العام الأستاذ سعد العمدة ، ورئيس التحرير الأستاذ الصادق الرزيقي وبقية العقد الكريم في هذه الصحيفة – فلا يستغرب الانطباع الجميل الذي خلفه هذا اللقاء ؛ فإن سعادة السفير الأستاذ علي بن حسن جعفر ومنذ قدومه إلى السودان قد لفت أنظار العامَّة والخاصة ، وكثرت الإشادة به لما يتمتع به سعادته من صفات تتحقّق بها أهداف ومقاصد الدبلوماسية المتميزة ، وإن ما يقوم به سعادة السفير على المستوى العام والخاص ؛ الرسمي والشعبي هو محل احتفاء وتقدير وثناء أهل السودان ، وإن ما يقوم به سعادة السفير هو نموذج موفّق للسفير الذي يدرك مهامه في تقوية الصلات وتجويدها وتحسين علاقة بلاده ورعايتها بالبلد الذي يعمل به ، وهذا ما ظل يقوم به سعادة السفير في الفترة الماضية ، وهي وإن لم تكن طويلة إلا أنها كانت مثمرة بشهادة كل من وقف عليها ، ولا يخفى على أحد ببلادنا مكانة بلاد الحرمين الشريفين في نفوس أهل السودان ، ولذلك فإن ما يقوم به سعادة السفير من تواصل مميَّز مع الجهات الرسمية والشعبية وحضور المناسبات بأنواعها ، خاصة افتتاح مشروعات المملكة العربية السعودية بالسودان الرسمي منها والشخصي الخيري ، ومشاركة أفراد المجتمع في مناسباتهم الخاصة ، هو محل إعجاب شديد وغبطة ، حتى إن كثيراً من الناس باتوا يتابعون أخبار سعادة السفير المتجدِّدة ، والتي فيها دروس (مجانية) في معنى (الدبلوماسية) الجادة المميزة.
ويشكر سعادة السفير على عنايته بالصحافة والصحافيين وتواصله مع الصحافيين وتخصيصه استضافات دورية لهم في لقاءات يديرونها بأنفسهم ، ويشكر على زيارته للصحف في مواقعها ، والإشادة بدورها ، وقد نالت صحيفة (الانتباهة) ثناءً وإعجاباً جميلاً من سعادة السفير في لقاء يوم أمس ، وأسأل الله أن يزيد سعادة السفير علي حسن جعفر من فضله ، ومن التوفيق والسداد ، ومما لا شك فيه أن اللقاء قد رُصِد رصداً مميزاً من الزملاء بالصحيفة بما سيثمر – بمشيئة الله - مادة مميزة في عدد اليوم ، إلا أني رأيت أن ألقي الضوء بهذه الكلمات الموجزة.
وقد تضمّن اللقاء الحديث عن مشاركة بلادنا في (عاصفة الحزم) ، وهذه فرصة لأؤكد في هذا المقال أن من الفخر والاعتزاز لأهل بلادنا الوشرف العظيم ، توفيق الله الكريم لبلادنا للمشاركة في تطهير بلاد اليمن موطن الإيمان والحكمة من دنس الجماعة الحوثية الرافضية الشيعية التي أفسدت في بلاد اليمن رغم قلة أفرادها وأجلت أناساً كثيرين من مدنهم وقراهم ، لتنشر فكر الرافضة الإمامية الذي يكفر صحابة خير البرية ، ويسقط نقلة النصوص الشرعية ، ومؤخراً باتت ترسل الصواريخ إلى بلاد الحرمين الشريفين وتهدّد غيرها من بلاد المسلمين في أعمال عصابات متهوّرة يدعمها إيران الرفض كفى الله المسلمين شرهم ، فهنيئاً لنا بهذا الموقف المشرِّف وهذه النصرة التي يرجى خيرها من الله وحده في العاجل والآجل. هذا الموقف الحكومي الرسمي في بلادنا لحسم الرافضة الشيعة في بلاد اليمن يزيد من الحماس لدى العلماء والدعاة وخطباء الجمع والأكاديميين والمعلمين وسائر شرائح المجتمع لمزيد بيان للخطر الرافضي الذي يكفّر الصحابة الكرام وزوجات النبي الكريم رضي الله عنهم جميعا وبالتالي يُبطِلُ هذا المذهبُ الخبيث الكتابَ والسنةَ ، فالصحابة الكرام هم من جمع القرآن الكريم وروى أحاديث النبي عليه الصلاة والسلام ، بل إن تكفير الصحابة وزوجات النبي هو قدح في النبي عليه الصلاة والسلام ، وهذا ما أخبر به إمام دار الهجرة وإمام مذهب بلادنا مالك بن أنس رحمه الله..حيث قال في الروافض : (إنما هؤلاء أقوام أرادوا القدح في النبي - صلى الله عليه وسلم- فلم يمكنهم ذلك، فقدحوا في أصحابه حتى يقال رجل سوء و لو كان رجلاً صالحاً لكان أصحابه صالحين). وحُقَّ لكل سوداني أن يفخر ويرفع رأسه من موقف حكومة بلادنا المشرِّف وجيشها الأبي في هذه القضية ، وقد كان من التوفيق الكبير أن يربط قادة بلادنا موقفهم في هذه النصرة بالدفاع عن قبلة المسلمين والمقدّسات الإسلامية بأرض التوحيد والسنة مهبط الوحي البلد الذي خرج منه نور الإسلام ..
وقد صدع وجهر بهذا الاعتزاز رئيس البلاد المشير عمر البشير وفّقه الله الذي بيّن فخره بذلك في عددٍ من المناسبات وأكّد أن مشاركة بلادنا في عاصفة الحزم هو أمر من أهم المهمات ، وهو واجب وشرف عظيم ، وبيّن أنه عملٌ فيه الدفاع عن أمن بلاد الحرمين الشريفين ، وقبلة المسلمين ، ولا شك أن تقديم أمان تلك البلاد على أي بلاد أخرى هو شأن المؤمن الصادق الموفّق . كما ذكر فخامة الرئيس عمر البشير قبل ثلاثة أشهر مؤكداً هذا الاعتزاز في هذه المشاركة بقوله : (إن القوات المسلحة السودانية ماضية في مشاركتها في عاصفة الحزم في اليمن ، من أجل الدفاع عن الدين والأراضي المقدسة). كما ذكر الرئيس البشير أن مشاركة قواتنا المسلحة في (عاصفة الحزم) وجدت الإشادة الكبيرة والتقدير. وإن المقاطع المرئية التي انتشرت وتبادلتها الشعوب في الفترة الماضية للمواقف المشرّفة للجيش السوداني المشارك في (عاصفة الحزم) وحسن بلائهم وفرحهم وغبطتهم بشرف الدفاع عن بلاد الحرمين الشريفين وأمنها إن مشاهدة تلك المقاطع وسماع أخبار ذلك هو مما يثلج الصدور وكما قيل (والشيء من معدنه لا يستغرب). وفي لقاء سابق بقناة العربية مع فخامة الرئيس البشير قال : «نحن في السودان نشعر بأن الوضع في اليمن خطر علينا»
وجاءت تصريحات سعادة النائب الأول لرئيس الجمهورية ورئيس الوزراء الفريق بكري حسن صالح وفّقه الله بمثل تصريحات فخامة الرئيس وقد بيّن في مناسبة سابقة الفريق بكري بأن مشاركة السودان في (عاصفة الحزم) دليل على النهج الثابت والقويم والناضج تجاه دول الجوار ، مؤكداً حرص السودان على القيام بأدوار بناءة على المستويات كافة. إن مما يسعد اجتماع بلادٍ إسلامية وعربية وتضامنها مع بلاد الحرمين الشريفين ومهبط الوحي لتطهير بلاد اليمن بلد الإيمان والحكمة من دنس الرافضة السبئية المتمثّل في الجماعة الحوثية التي أفسدت وقتلت واعتدت على أهل السنة باليمن ، وأرادت أن تتمدّد بعقائدها التي تكفر الصحابة وتدّعي فيها بتحريف القرآن الكريم ، فإن من الخير الكثير اجتماع هذه الدول لتقف بجانب المملكة العربية السعودية للقيام بنصرة أهل اليمن الذين طلبوا النصرة من إخوانهم (وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر ..).