السبت، 25 تشرين2/نوفمبر 2017

board

تقديم من يطعن في الصحابة إلى محاكمات جنائية

الحلقة الخامسة وهي الأخيرة في الرد على افتراءات الصادق المهدي تكون بمشيئة الله في يوم غد .. وقد رأيت أن من المناسب قبل انتهاء هذه السلسلة أن أعيد نشر هذا المقال الذي كتبته تزامنا مع إضافة مواد في القانون الجنائي تتعلق بهذه القضية العظيمة حيث قلت :

الحمد لله كثيرا على نعمة عظيمة تحققت وهي سنِّ قانون يُجرِّم من يسب الصحابة أو زوجات النبي عليه الصلاة والسلام أو يطعن أو يقدح فيهم ، فقد ظهر لنا في الأخبار وبحسب المركز السوداني للخدمات الصحفية نبأ دفْعِ البرلمان بتعديلات جديدة في القانون الجنائي للعام 1991م منها تجريم الطعن في القرآن الكريم أو من سبّ الصحابة الكرام رضي الله عنهم أو كفّرهم جملة أو سبَّ زوجات النبي الكريم أمهات المؤمنين رضي الله عنهن أو طعن في عائشة رضي الله عنها في ما برأها فيه القرآن ، والأحكام في بعض ذلك يصل إلى حد الردّة والعقوبات تصل إلى الإعدام وبعضها السجن لمدة خمسة أعوام .. وقد أفرح هذا الخبر فئات هذا المجتمع الكريم الذي رضع مع حليب الأمهات حبّ الصحابة وآل البيت ، حتى دخل إليه على حين غفلة الروافض فتشيّع بعض أبنائه عن جهل كثيرين منهم بحقيقة الرفض ، وجاءت قرارات الدولة بإغلاق المراكز الثقافية التي عملت على نشر التشيع في بلادنا ، ثم أعقب ذلك قرارات تعديل في المقررات الدراسية بحذف فقرات فيها تلميع المذهب الرافضي ، وحُفّ ذلك بتصريحات فخامة الرئيس الذي بيّن أن بلادنا سنية لا تقبل التشيع ، وأنه لن يسمح بدعوة لتشييع أفراد مجتمعنا.  وانتظرنا صدور قرارات بتجريم من يسب الصحابة ، والحمد لله أنّا طالعنا خبر ذلك ، وسيعقب ذلك إن شاء الله تقديم من نالوا من الصحابة وسبوهم وقدحوا فيهم من أبناء مجتمعنا إلى محاكمات لتنفّذ فيهم العقوبات التي تمّ إقرارها ، وهذا مما يجب أن يعمل في سبيل الحفاظ على العقيدة والثوابت وحماية هذا الجيل والأجيال القادمة من العقائد الرافضية التي تقوم على أساس إسقاط الصحابة الكرام وتكفيرهم حتى يسهل إسقاط الوحيين الكتاب والسنة.  حتى يدرك من يقرأ هذه البشارة أهمية صدور هذا القرار وإقرار هذه العقوبة الجنائية المناسبة فإني أورد نماذج مما سطّره متشيعون سودانيون في قدحهم في صحابة النبي الكريم :  قال أحد الشيعة السوداننين : (ولم يأْلُ علماء اليهود والنصارى الذين ادعوا الإسلام جهداً في دس الأكاذيب والخرافات التي عرفت بالإسرائيليات، وساعدهم على ذلك تلاميذهم من الصحابة والتابعين).  فالصحابة الكرام الذين نقلوا لنا القرآن الكريم وكتبوا الوحي ونقلوا سنة النبي عليه الصلاة والسلام وأثنى عليهم الله تعالى بيّن أنه قد رضي عنهم .. وأخبر عنهم النبي الكريم عليه الصلاة والسلام أنهم خير الناس في قوله : (خير الناس قرني ) ... يصنفهم هذا (الشيعي الرافضي السوداني) بأنهم (تلاميذ) اليهود والنصارى!! بل (ساعدوهم) لهدم الإسلام بنشر الأكاذيب ..والخرافات !!  وقال عن الصحابة الكرام : (ليس غريباَ أن يكون (المخلصون) هم (الأقلون عدداً) ، وأن تنقلب (الأكثرية) على الأعقاب وتتجاهل وصية النبي أو تقوم بتأويلها بما يتفق مع مصالحها وأهوائها ثم تزعم أنها ما أرادت بما فعلت إلا إصلاحاً).فهذا الرافضي السوداني - (الضحيّة) للنشاط الثقافي الإيراني في بلادنا - بأقواله هذه هو مقلد لأئمته الذين فُتِنَ بهم .. وردَّد ترهاتهم .. وأباطيلهم .. فادعى ظلماً وجهلاً وعدواناً أن (أكثر) الصحابة الكرام قد ارتدوا عن دينهم .. ولم ينجو منهم إلا (القليل)!!  وقال أيضاً : (وبالمقابل تمددت السيرة الذاتية لبعض نساء النبي وتضخمت حتى كدنا نظن أنهن أنبياء أو أنصاف أنبياء ، ذلك أن التاريخ إنما كتبه أعداء أهل البيت وفي عهود ساد فيها أعداؤهم من الأمويين والعباسيين).  وعن الخليفة الراشد ذي النورين عثمان بن عفان يقول هذا الشيعي (السوداني)!! : (تفهم كيف أن الأمويين عاثوا في الأرض الفساد في ظل دولة ابن عمهم عثمان، دون أي ردع من جانبه ، وهو الخليفة الراشد، وذو النورين ، و..و.. الخ قائمة الألقاب والأوسمة التي قلدها إياه المؤرخون؟).!!وفضائل ذي النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه أشهر من أن تذكر ، وقد قالها فيه النبي المصطفى عليه الصلاة والسلام.  وهذا نموذج لشيعي سوداني آخر ، بإذن الله يتم رفع دعوى قضائية فيه وفي سابق الذكر ، حيث قال : (إن آيات القرآن الكريم خبطت هذا الحق الواضح بباطل السقيفة ، فتنكّرت معالم الدين وضاعت سبل الحقيقة فكان انقلاب أصحاب رسول الله على أعقابهم فتركوا نصرة الحق واتبعوا الأهواء والمصالح الدنيوية القريبة ، وبغوا على آل الرسول (ص) وهم المأمورون بمودّتهم ، وابتدعوا ما يسمى بالشورى إتباعا للمتشابه من القرآن فقلبوها ، عن واقعها ، فكانت النتيجة حرمان الأمة من ولاية عليّ التي ورد عليها النص تلو النص بإتباع آراء الصحابة المتضادّ لها).  وقال هذا الرافضي السوداني : (كان لعلماء السوء من مؤرخين ورواة أحاديث وفقهاء وكتاب الدور الأكبر في قلب الأمور رأساً على عقب طمعاً في أموال السلاطين أو دعماً لمذاهب باطلة انتحلوها يريدون تشييدها بأي ثمن ، المؤرخون : قد ارتكب الكثير من مؤرخي الإسلام أسلوب تحريف الحقائق تبعاً لأسلافهم في كتم فضائل أهل البيت واصطناع فضائل لغيرهم وتشويه حقائق التشيع..) إلى قوله مفترياً مقلداً لمشيعيه : (وأول من ابتدع هذه البدعة أبو بكر فمحا الأحاديث التي كتبها بنفسه ، واخترع أحاديث انفرد بنقلها لحلّ المشاكل التي واجهته من قبيل (الأنبياء لا يورثون ما تركناه صدقه ) الذي واجه الزهراء به عندما طالبته بفدك ، أو ( خالد سيف الله المسلول ) لتوجيه جريمته بقتل مالك بن نويرة والزنا بزوجته). فيا له من مفتر مفتون مقلد كذاب ، إلى قوله عن صدّيق الأمة رضي الله عنه : (وقد كافأه أتباعه من رواة الحديث فوضعوا له فضائل مكذوبة إتباعاً لبدعته وبغضاً لعليّ وآل البيت). قلتُ : هذان نموذجان لما وقع فيه بعض من ترفّض من مجتمعنا ، وسيكون تفعيل هذه المواد الجنائية عليهم وعلى أمثالهم ، وبإذن الله يكون في تنفيذ العقوبة في المتطاولين على مقام الصحابة الكرام وأمهاتنا زوجات النبي يكون له الأثر في الاستقامة في هذا الباب فإن الله يحمي هذا الدين بالسلطان ما لا يتحقق بالدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ومناقشة الحجج مستمرة وتستمر بإذن الله ، لكن إقرار هذه العقوبة لهو أمر له جدواه وثمرته بتوفيق الله تعالى ، فشكر الله لولاة أمرنا هذه الغيرة على العقيدة والدين وعلى الثوابت الإسلامية ، ونحن من واجبنا أن نشكر لهم هذا الصنع ونسأله أن يزيدهم توفيقاً لما فيه خير البلاد والعباد في الاجل والآجل.  والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، وبصدور هذا القرار يعتبر أن دعوة التشيّع في مجتمعنا قد تم تشييعها إلى مثواها الأخير .. والحمد لله الذي أذهب عنا هذا الأذى العقدي والأخلاقي الذي لم يدخل مجتمعاً إلا وكان فتن الدين والدنيا .. وكان السب والشتم واللعن والتكفير وغير ذلك مما ابتلي به كثيرون في مجتمعات عديدة في الماضي والحاضر. ونتمنى التطبيق العملي لهذه القرارات كما نتمنى أن تكف الصحف عن نشر الأكاذيب والافتراءات في الصحابة الكرام وأن تلتزم بهذا القانون وقبل ذلك تلتزم بالحق الذي عليه الصحابة والتابعون ومن تبعهم بإحسان ..

الأعمدة