الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

board

رد افتراءات الصادق المهدي على الصحابة الكرام (5/5)

قال الشاعر القحطاني الأندلسي في نونيته الشهيرة :
فكأنما آل النبي وصحبه     روح يضم جميعها جسدان
فئتان عقدهما شريعة أحمد     بأبي وأمي ذانك الفئتان

فئتان سالكتان في سبل الهدى     وهما بدين الله قائمتان
وقال أيضاً : حب الصحابة والقرابة سنة   ألقى بها ربي إذا أحياني
لقد حاول الصادق المهدي - في الحوار الآثم المشحون سبّاً وقدحاً في الصحابة الكرام رضي الله عنهم والذي تولّت كِبَرَ نشرِه صحيفة (الوطن) – حاول تمرير ما ينشره الروافض من معلومات تناقض الحق والواقع والحقيقة إذ نشر دعوى أن علياً رضي الله عنه لم يبايع أبا بكر رضي الله عنه إلا بعد ستة أشهر ، كما غمز في الصحابة بدعوى الجفاء والانتقام بين الصحابة وأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي الرد على ما أورده الصادق المهدي في ذلك أقول : لقد أخرج جمع من المحدثين كالدارقطني وابن عساكر وابن راهويه والذهبي وغيرهم :
أن علياً لما قام بالبصرة قام إليه رجلان فقالا له أخبرنا عن مسيرك هذا الذي سرت فيه لتستولي على الأمراء وعلى الأمة تضرب بعضهم ببعض أعهد من رسول الله عهده إليك فحدثنا فأنت الموثوق به والمأمون على ما سمعت فقال أما أن يكون عندي عهد من النبي عهده إلي في ذلك فلا والله لئن كنت أول من صدق به (أي من الصبيان) فلا أكون أول من كذب عليه ولو كان عندي منه عهد في ذلك ما تركت أخا بني تميم بن مرة وعمر بن الخطاب يثوبان على منبره ولقاتلتهما بيدي ولو لم أجد إلا بردتي هذه ولكن رسول الله لم يقتل قتلاً ولم يمت فجأة مكث في مرضه أياماً وليالي يأتيه المؤذن أو بلال يؤذنه بالصلاة فيأمر أبا بكر ليصلي بالناس وهو يرى مكاني ولقد أرادت امرأة من نسائه تصرفه عن أبي بكر فأبى وغضب وقال أنتن صواحب يوسف مروا أبا بكر فليصل بالناس فلما قبض رسول الله نظرنا في أمورنا فاخترنا لدنيانا من رضيه رسول الله لديننا وكانت الصلاة عظم الإسلام وقوام الدين فبايعنا أبا بكر رضي الله تعالى عنه وكان لذلك أهلاً لم يختلف عليه منا اثنان.و في رواية فأقام بين أظهرنا الكلمة واحدة والأمر واحد لا يختلف عليه منا اثنان.وفي رواية فاخترنا لدنيانا من اختاره لديننا فأديت إلى أبي بكر حقه وعرفت له طاعته وغزوت معه في جنوده وكنت آخذ  إذا أعطاني وأغزو إذا أغزاني وأضرب بين يديه الحدود بسوطي فلما قبض ولاها عمر فأخذها بسنة صاحبه وما يعرف من أمره فبايعنا عمر لم يختلف عليه منا اثنان فأديت له حقه وعرفت له طاعته وغزوت معه في جيوشه وكنت آخذ إذا أعطاني وأغزو إذا أغزاني وأضرب بين يديه الحدود بسوطي فلما قبض تذكرت في نفسي قرابتي وسابقتي وفضلي وأنا أظن أن لا يعدل بي ولكن خشي أن لا يعمل الخليفة بعده شيئا إلا لحقه في قبره فأخرج منها نفسه وولده ولو كانت محاباة لآثر ولده بها وبرئ منها لرهط أنا أحدهم وظننت أن لا يعدلوا بي فأخذ عبد الرحمن بن عوف مواثيقنا على أن نسمع ونطيع لمن ولاه الله أمرنا ثم بايع عثمان فنظرت فإذا طاعتي قد سبقت بيعتي وإذا ميثاقي قد أخذ لغيري فبايعنا عثمان فأديت له حقه وعرفت له طاعته وغزوت معه في جيوشه وكنت آخذ إذا أعطاني وأغزو إذا أغزاني وأضرب بين يديه الحدود بسوطي فلما أصيب نظرت فإذا الخليفتان اللذان أخذاها بعهد رسول الله إليهما بالصلاة قد مضيا وهذا الذي أخذ له ميثاقي قد أصيب فبايعني أهل الحرمين وأهل هذين المصرين أي الكوفة والبصرة. انتهى
هذا ما كان من علي رضي الله عنه الخليفة الرابع تجاه أبي بكر رضي الله عنه الخليفة الأول لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهناك نصوص كثيرة تشبه هذا النص عن علي رضي الله عنه وغيره من أهل البيت الكرام. وفي كتاب السنة لابن أبي عاصم أنّ عليا قال: " لا أوتى برجل يفضلني على أبي بكر وعمر إلا جلدته حد المفترى". وقال ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" : (" رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ مِنْ نَحْوِ ثَمَانِينَ وَجْهًا وَأَكْثَرَ ، أَنَّهُ قَالَ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةَ : خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَر ".
 أهل السنة والجماعة يتولون أهل بيت النبي الأطهار رضي الله عنهم ويتقربون إلى الله بحبهم ، ويقبلون فيهم وصية النبي عليه الصلاة والسلام ، فيجلونهم ويوقرونهم ويبجلونهم بغير غلو ولا جفاء وإنما على الشرع والتوجيهات النبوية الكريمة .. وكذلك يتولون الصحابة الكرام رضي الله عنهم ويتقربون إلى الله بحبهم ويقبلون وصية النبي الكريم عليه الصلاة والسلام بتوقيرهم وعدم سبهم وإجلالهم وإكرامهم .. ويعلم أهل السنة العلم اليقين أن الصحابة الكرام وأهل البيت كانوا على ود وحب وإجلال واحترام وهذا ما تضمنته كتب التأريخ والمنقول الصحيح بالأسانيد المتصلة الثابتة، خلافاً لما وجد في بعض المصادر مثل كتاب (الكافي) الذي كان عمدة بل أحد الكتب الأربعة المعتمدة من عشرة قرون لدى الشيعة والآن أعلنوا أن أكثر من نصفه باطل ولا يصح !! وعلى إدراك أن الصحابة وأهل البيت كانوا على ود وحب وتوقير وتقدير نشأ بالفطرة السليمة أهل السنة في كل البلاد والجهات، فتجد في كل أسرة مهما بلغ شأنها من العلم كثر أو قل تجد فيها التوقير للصحابة وأهل البيت، فيسمون أبناءهم بأسماء الصحابة وأهل البيت ففاطمة وعائشة وأبو بكر وعمر وعلي والحسن والحسين هي أسماء البيت الواحد في سائر بيوت المسلمين. وبهما نصر الله الإسلام ، وأعز الدين ، كما هو معلوم ، ومن باب تأكيد أنهما لُحمة واحدة فإني رأيت أن أسوق بإجمال يقتضيه مقام المقال بعض ما ورد في أبحاث متخصصة في الصلة بين أهل البيت والصحابة خاصة ما يتعلق بالتسمية والمصاهرات فيما بينهم ، فإننا لما نجد أن أهل بيت النبي الكريم سموا أبناءهم بأسماء الصحابة وكذلك العكس ، ونجد أنهم قد تصاهروا فيما بينهم فهذا يؤكد ما هو راسخ معلوم ما بينهما من الود والولاء والحب والإكرام . لقد وجدنا كثيراً من سادة الصحابة أصهروا إلى أهل بيت النبي عليه الصلاة والسلام  وتزوجوا منهم، والعكس كذلك ، لاسيما الشيخين منهم ، كما هو متفقٌ عليه بين أهل التواريخ ونقلة الأخبار سُنة منهم أو شيعة. فإنَّ النبي عليه الصلاة والسلام تزوج عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنه. -  وتزوج حفصة بنت عمر رضي الله عنه.-  وزوج ابنتيه ( رقية ثم أم كلثوم )  لثالث الخلفاء الراشدين الجواد الحـيِي عثمان بن عفان رضي الله عنهما، ولذلك لقِّب بذي النورين.
-  ثم ابنه أبان بن عثمان تزوج من أم كلثوم بنت عبدالله بن جعفر ابن أبي طالب .- ومروان بن أبان بن عثمان كان متزوجاً من أم القاسم ابنة الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب - ثم زيد بن عمرو بن عثمان كان متزوجاً من سكينة بنت الحسين.-  وعبدالله بن عمرو بن عثمان بن عفان كان متزوجاً من فاطمة بنت الحسين بن علي. ونكتفي بذكر الخلفاء الثلاثة من الصحابة، دون غيرهم من الصحابة الكرام  الذين كانوا أيضاً مصاهرين لأهل البيت؛ لبيان أن أهل البيت كانوا محبين لهم، ولذلك كانت هذه المصاهرات والوشائج.وكذلك وجدنا أن أهل البيت كانوا يسمون أبناءهم بأسماء أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام كما هو متفق عليه بين أهل التواريخ ونقلة الأخبار .فهذا علي رضي الله عنه كما في المصادر الشيعية يسمِّي أحد أبنائه من زوجته ليلى بنت مسعود الحنظلية  باسم أبي بكر، وعلي رضي الله عنه أول من سمَّى ابنه  بأبي بكر في بني هاشموكذلك الحسن بن علي سمَّى أبناءه : أبا بكر  وعبد الرحمن وطلحة وعبيد الله. و كذلك الحسن بن الحسن بن علي. وموسى الكاظم سمى ابنته عائشة.  وهناك من كان يكنى بأبي بكر من أهل البيت وليس له باسم، مثل زين العابدين بن علي ، وعلي بن موسى (الرضا ) .
 أمَّا من سمَّى ابنه  باسم عمر رضي الله عنه؛ فمنهم علي رضي الله عنه، سمَّى ابنه عمرَ الأكبر وأمه أم حبيب بنت ربيعة، وقد قتل مع أخيه الحسين رضي الله عنهم، والآخر عمر الأصغر وأمه الصهباء التغلبية، وهذا الأخير عُمِّرَ بعد إخوته فورثهم. وكذلك الحسن بن علي سمَّى ابنه أبا بكر وعمر، وكذلك علي بن الحسين بن علي، وكذلك علي زين العابدين.وكذلك موسى الكاظم .وكذلك الحسين بن زيد بن علي. وكذلك إسحاق بن الحسن بن علي بن الحسين. وكذلك الحسن بن علي بن الحسن بن الحسين بن الحسن.وغيرهم كثير.وأما من سمى ابنه باسم عثمان رضي الله عنه علي بن أبي طالب سمى ابنه عثمان وقد قُتِلَ مع الحسين في كربلاء وأمه أم البنين بنت حزام الوحيدية ثم الكلابية، وممن سموا باسم عثمان : عثمان بن عقيل بن أبي طالب.أمَّا من سمَّى ابنته بعائشة فمنهم : موسى الكاظم ، ودليل شدة محبة أهل البيت لأم المؤمنين عائشة أن موسى الكاظم له من الولد سبعة وثلاثون ذكراً وأنثى واحدة سماها عائشة.  وعائشة بنت جعفر بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق وعائشة بنت علي الرضا بن موسى الكاظم  
وعائشة بنت علي الهادي بن محمد الجواد بن علي الرضا.
هذا غيض من فيض ، وهو دليل واضح برهان ساطع لمن نشد الحق وحرص عليه في بيان المحبة بين الصحابة وأهل البيت ، وفي المقابل فإن الصحابة قد سموا أبناءهم بأسماء أهل البيت وتزوجوا منهم وتصاهروا فيما بينهم..  وأما الكتب والمؤلفات والرسائل الجامعية والبحوث التي ألفها أهل السنة في فضل أهل البيت ومكانتهم وموالاتهم فهي مما لا يسع حصره وجمع عناوينه ، فرضي الله عن أهل بيت النبي ورضي الله عن صحابته الكرام وجمعنا بهم في الجنان ..

الأعمدة

د. حسن التجاني

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

بابكر سلك

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

الصادق الرزيقي

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الإثنين، 16 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الإثنين، 16 تشرين1/أكتوير 2017