الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

board

حَيْدة (الإزيرق) (2)

اطلعت على مقال منشور في بعض المواقع والوسائط، ومن العجائب أن يعلن بعض الصوفية عن المقال في بعض المنشورات للمقال الذي كتبه محمد منتصر الازيرق الصوفي رداً على في الحلقات (العلمية) السبع التي نشرتها بهذه

الصحيفة بعنوان : الإمام مالك بين (السلفيين) و(المتصوّفة)، ولقد استغربت ــ جداً ــ من اللغة التي كتب بها الإزيرق هذا المقال الذي لم يتناول فيه مسألة واحدة مما ذكرته في تلك الحلقات تناولاً علمياً، وإنما هو عبارة عن صرف ألفاظِ سبٍ وشتمٍ وافتراءٍ، وإن طريقتي العلمية ومنهجي في المحاورة والمنهجية التي أسير عليها ــ بفضل الله تعالى ــ في المناقشة للمخالفين ــ وقد دخلت في السنة الحادية عشرة للكتابة بهذه الصحيفة ــ لا أغيّرها مهما بلغ المخالف في السب والشتم والاتهامات الباطلة والمجازفات الكبيرة، عملاً بتوجيه الخالق الرحمن (ادفع بالتي هي أحسن)، وإن سبب كتابة الإزيرق لمقاله المذكور بيّنه بقوله عني:  (وخصص عدداً من مقالاته ذكرني فيها بالاسم ووقع في شخصي سباً وشتماً وتكفيراً، وآخرها مقاله عن مناظرتي للهواري) . قلتُ: أما مقالاتي في الرد على الإزيرق فقد نشرت بهذه الصحيفة في سلسلة من سبعة مقالات ووجدت حظها في النشر الالكتروني عبر برامج التواصل، وقد كانت في الدفاع عن إمام دار الهجرة الإمام مالك بن أنس الأصبحي رحمه الله تعالى، وقد افترى عليه الإزيرق وادعى ــ ظلماً وعدواناً ــ بأنه صوفيٌّ متصوّف، فكتبت في الرد على هذه الفرية القبيحة والتهمة المكشوفة المفضوحة تلك المقالات، وكان عنوان السلسلة : الإمام مالك بين (السلفيين) و(المتصوّفة) وأما عناوين الحلقات فهو كما يلي:
الحلقة الأولى: ترجمة موجزة للإمام مالك رحمه الله.
الحلقة الثانية: في بيان حكم بناء القباب على الموتى وتشييد الأضرحة عليهم.
الحلقة الثالثة: في بيان حكم ضرب النوبات والطار والذكر بالرقص والتواجد.
الحلقة الرابعة: في بيان ضعف الأثر الذي أورده الإزيرق في ما ادّعاه من أن الإمام مالك (صوفي متصوف).
الحلقة الخامسة: إثبات صفات الله تعالى ــ عموماً ـ وصفة علو الله على خلقه ــ خصوصاً.
الحلقة السادسة: في بيان حكم تتبّع آثار النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
الحلقة السابعة: حكم الدعاء جماعة بعد أداء صلاة الفريضة.
هذه هي الحلقات السبع في الرد على (فرية) الإزيرق، وقد تناولت في تلك الحلقات مسائل علمية عرضتها عرضاً علمياً، فندت بها الشبهة، وقارنت بين (السلفيين) و(الصوفية) في ما ورد عن الإمام مالك في تلك القضايا التي تعتبر من القضايا المهمة في بيان المقارنة، وبفضل الله تعالى لم تتضمن تلك الحلقات خللاً علمياً أو عبارات وألفاظ غير مقبولة، فضلاً عن السب والشتم الذي ادّعاه الإزيرق والذي أنا من أبعد الناس عنه.
أقول: كنت أنتظر الرد العلمي من الإزيرق أو من غيره من المتصوفة، وقد وعد به في مقاله المنشور قبل ثمانية أشهر الذي أُعيد نشره في الأسبوع الماضي، وقد وضحت بجلاء ووضوح في ما كتبته أن الإمام مالكاً يبرأ من التصوّف، وأنه إمام من أئمة السلف، وأن (السلفيين) هم أولى الناس به، وذلك بمقارنة ما كان عليه ــ رحمه الله ــ وما عليه السلفيون أهل السنة والجماعة في هذا الوقت!!
كنت ومازلت أنتظر ذلك، لكن الإزيرق (حاد) عن الإجابة عمّا تضمنته تلك الحلقات في مقاله المذكور، ويبدو واضحاً أنه عانى مما كتبته في تلك الحلقات حيث قال: (وانت لا تعرف شيئاً مما ادعيت في كلامك عن الإمام مالك رحمه الله ومذهبه، فمن باب الجرح والتعديل ووجوب انكار المنكر الذي نشرته وغررت به بعض العوام ..).
وبدل أن يدخل في عمق تلك الحلقات ويخطئ شيئاً مما أوردتُه فيها، فإنه قد (حاد) حيدة مفضوحة، وأتى بمسألة في الفرائض (المواريث) !! ليتحدى بها!! في موقف مخجل للغاية !! فقال: (فحتي يفتضح امر انتحالك وخوضك جهلاً في الكلام عن الامام مالك رحمه الله تعالى، فإليك هذه المسألة حررها تحريراً دقيقاً بمصطلح العلماء وميزان الفقهاء وامهلك بقية عمررررررك ..).
 ثم ذكر المسألة بقوله  : (هلك هالك وترك تركة فيها مناسخه لسته طبقات كل طبقه فيها خنثي مشكل وثلاثه ابناء وثلاثه بنات ..) الخ وقال بعد سرد طويل : (هذه المساله تجمع من مائة كتاب وكل كتاب به سته مجلدات علي الاقل المجموع ٦٦مضروبه في ١٠٠المجموع ٦٠٠مجلد ضخمه).!
أقول : أولاً : دعونا أولاً نصحح الأخطاء اللغوية في المسألة أعلاه فقد كتب الازيرق: (لستة طبقات) والصواب : (لست طبقات) بحذف التاء، وكتب : (وثلاثة بنات) والصواب : (وثلاث بنات) بحذف التاء أيضاً!! وأما عدم التفريق بين الهاء والتاء المربوطة مما تضمنه هذا المقال من أوله إلى آخره فإنه من خير وأقرب ما يبيّن ما لدى كاتب المقال من العلم بأبجديات اللغة العربية!!
ثانياً: ما دخل المسألة الفرضية التي أوردها بالمسائل التي رددت فيها عليه وبينت من خلالها افتراءه على الإمام مالك؟!، وهذا من أساليب (الهروب) المفضوحة و(الحيدة) المكشوفة، كما لا يخفى على المطلع.. وهذا الأسلوب يستخدم عند العجز وإرادة الدفاع بأي وجه كان، وهو شيء مؤسف جداً ..
ثالثاً: بفضل الله تعالى درست وتعلمت الفرائض في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم في جامعتها العريقة، وفي مساجدها تلقياً على بعض أهل العلم وحفظت بعض منظوماتها ثم درستُها للطلاب في الجامعة لثلاث سنوات متتالية، لكن من آداب المناقشة والمحاورة عدم الانصراف لشيء خارج عنها.
رابعاً: ليدع الإزيرق هذا الأسلوب وليقدم بشجاعة على ما تضمنته الحلقات التي قمت فيها بمقارنة ما كان عليه الإمام العلم القدوة الجهبذ مالك بن أنس رحمه الله بما عليه (السلفيون) و(الصوفية).
وليدع الحيدة عن الموضوع الذي هو (موضع النزاع)، إذ إن من (أبجديات) ومبادئ وأصول البحث العلمي أن تكون المناقشة في موضع النزاع!! وأما قول الإزيرق : (والمبكي والمضحك عارف الركابي جمع من مذكرات قرأها بنفسه رسالة يتشدق بها دكتوراه ..) . أقول: أولاً: هذا الاتهام من الإزيرق ليس لشخصي أنا !! وإنما هو اتهام لأعرق جامعة إسلامية في البلاد، وهي جامعة أم درمان الإسلامية التي مضى على تأسيسها أكثر من مائة عام!! فهو يطعن في هذه الجامعة وموثوقية شهاداتها، ويطعن بذلك في التعليم العالي في البلاد، وأنا أرفع التهمة لهذه الجهات عبر هذا المقال لتدفع عن نفسها.. وأما رسالتي للدكتوراة والتي حصلت عليها في جامعة أم درمان الإسلامية بتقدير (ممتاز) وحظيت بمناقشة عالمين أصوليين من علماء بلادنا، فهي رسالة تلقاها العلماء بالقبول وانتشرت في العالم الإسلامي بعد أن طبعت طبعتين دوليتين، بعنوان (نسخ وتخصيص وتقييد السنة النبوية للقرآن الكريم ــ دراسة نظرية تطبيقية)، وهي موجودة على الشبكة العالمية للاتصال على هذا الرابط :
http://waqfeya.com/book.php?bid=4015
وأما رسالة الماجستير فهي في تطبيقات الإمام مالك لمبدأ سد الذرائع وهي دراسة نظرية تطبيقية، وأيضاً هي من جامعة أم درمان الإسلامية .. وهي بفضل الله واحدة من ثمار هذه الجامعة العريقة في خدمة مذهب الإمام الجهبذ مالك بن أنس رحمه الله تعالى.
ونلتقي في الحلقة التالية بمشيئة الله تعالى.

الأعمدة

خالد كسلا

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

محمد عبدالماجد

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

إسحق فضل الله

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 12 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الثلاثاء، 12 كانون1/ديسمبر 2017