الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

board

عندما تصرُّ قناة (النيل الأزرق)!!

ورغم النصح والإنكار (الكثير) و(المتواصل) و(المتكرر) إلا أن قناة النيل الأزرق لم تبالِ !! وأصّرت وباتت تصر في كل عام على (منكرها) الذي تبثّه و(بضاعتها) الفاسدة التي تنشرها و(غوايتها) المنحرفة التي تروّج لها؛

فلم تستحِ من الله، ولم تخجل من عباد الله وأصرت على بث برنامج الأغاني في شهر الصيام والقرآن والقيام والتراويح شهر رمضان وفي وقت صلاة العشاء والتراويح !! لطالما يحقّق البرنامج دخلاً مالياً للقناة!! ولمقدّم البرنامج !! وللبضاعة التي تعرض في ليالي شهر التوبة والأوبة والعتق من النار!!
برنامج يصد عن سبيل الله ويقطع الطريق في شهر الرحمات والتراويح، فإن شهر رمضان موسم مبارك كريم من مواسم الخيرات، ومثل هذا البرنامج هو قاطع طريق، فشهر رمضان هو أفضل الشهور وهو شهر القرآن الكريم وتلاوته، نزل فيه القرآن الكريم، واختصه الله شهراً به مزيد العناية بالكتاب العزيز، تلاوة وتدبراً، ومدارسة وفقهاً وفهماً، وهو شهر العتق من النار، وشهر القيام والاجتهاد في العبادة، شهر ليلة القدر، ولذا عظّمته أمة الإسلام واعتنت به وعرفت حقه الكبير، واجتهد فيه السلف الصالحون من الصحابة والتابعين ومن ساروا على طريقهم فتعبدوا لله في نهاره وليله، واجتهدوا فيه الاجتهاد الكثير، وبلغنا من ذلك من قصصهم ما فيه العظات والعبر.
ومؤسفٌ أن يزاحم هذه الخيرات برنامج يصد عن سبيل رب الأرض والسماوات، يجتمع فيه المغنون والمغنيات، يتمايلون ويتراقصون، ويهمهمون بعبارات ساقطات وكلمات ماجنات، فيها الدعوة للسفور وسيئ الصلات.
إن علماء الأمة وصفوا الغناء بأنه (بريد الزنا)، أي الطريق الموصل إلى الزنا والفواحش، وعجبي أن يتنافس المسلمون في شتى بقاع الأرض في تهيئة مساجدهم، وحسن تجهيزها للمصلين من الرجال والنساء، ويجتهد الأئمة في تجويد القراءة وتمتلئ المساجد بالمصلين، فيحيون سنة نبيهم عليه الصلاة والسلام ويتعرضون لنفحات الله في تلك الساعات المباركات ويرغبون في الوعد العظيم: (من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه)، ولا يخفى حال المسلمين هنا وهناك، وحتى بلاد الأقليات فإن أخبارهم في شهر الصوم وشهر القرآن لا تخفى .. عجبي أن نعلم ونعي ذلك ثم نحن في بلادنا المكتظة بالمساجد والتي تنتشر فيها معاهد وخلاوى القرآن الكريم .. يقدم مثل برنامج (أغاني وأغاني) في شهر رمضان !! وفي وقت صلاة التراويح!!
إن الأمة إذا سلّمت أمرها لأهل الهوى ومن لهم مصالح خاصة في مثل هذه البرامج وتركت لهم الحبل على الغارب، فلن تجني إلا الدمار والانحطاط والفوضى، وكيف بنا ندرس أبناءنا وطلابنا منذ صغر سنهم فضائل رمضان، ثم يرون واقعاً عملياً فيه مثل هذه المهازل القبيحة.. فإن في هذا البرنامج إضافة لإشغاله الكثيرين عن طاعة الله ولمجاهرته بمناقضة مقاصد التشريع في الصوم، فإنه مع ذلك يقوم على الموسيقى المحرمة في أي وقت وحين وهي في رمضان أشد تحريماً وإثماً.
  إن الغناء المصحوب بآلات اللهو والآلات الموسيقية: هو محل اتفاق في تحريمه إذا أهملت بعض الأقوال التي لا حظ لها من النظر ولا مستند لها من الشرع، وهي تعتبر شاذة لا يلتفت إليها، وقد حكى هذا الاتفاق غير واحد من العلماء وهو مذهب الأئمة الأربعة: أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد رحمهم الله جميعاً.
إن الغناء آفة وبلية ذكره النبي صلى الله عليه وسلم مع شرب الخمر والزنا ولبس الحرير للرجال، وهذه من كبائر الذنوب، وهو يقسي القلب ويبعد عن الرب وينبت النفاق، وهو بريد الزنا، وحبه يصد عن القرآن .. فحب القرآن وحب الغناء في قلب العبد لا يجتمعان، فكان من الواجب على كل من ابتلي به أن يقلع عنه ويستغفر ربّه سبحانه وتعالى، وأما إلزام الناس به بتشغيل الأغاني في البصات السفرية والمواصلات العامة والمطاعم والأماكن العامة، فهو من الأخطاء الفادحة والتعدي على حقوق الناس، فليس حق من يريد سماعها بأولى من حق من لا يريد سماعها، فليتق الله تعالى أصحاب هذه المركبات والمحلات العامة في أنفسهم، وليخشوا أسباب سخطه، وليحذروا من دعاء بعض الرجال والنساء عليهم بسبب ذلك.. وليراجع كل رجل دينه ومروءته طالما سمح لموليته أن تغني وتتراقص وتتمايل أمام الرجال.. فقد وقعوا في قبح شرعي وفطري وطبعي عافاهم الله من بلائهم.
ولطالما أصّرت قناة النيل الأزرق على هذا الباطل العظيم ولم تبالِ بمناشدة المناشدين، وتبث هذا المنكر الخطير.. فوجب مقاطعة هذا البرنامج وعدم مشاهدته ومقاطعة مثله من برامج الغواية والضلال والانحراف، وبرامج عرض الفنانات بزينتهن يتوسطن الرجال وهي مناظر تأباها المروءة قبل الديانة.
وليتأكد من يقومون على هذا البرنامج إعداداً وتقديماً ومنتاجاً وإخراجاً وقناةَ، أنهم قد آذوا كثيراً من عباد الله المؤمنين ويخشى عليهم من دعوات تصيبهم، فإن هذا الذي يقدمونه هو من الشر المستطير ومن برامج الصد عن ذكر الله وعن سبيل الله، بل ويخشى عليهم من العقوبة العاجلة والآجلة بما يقدمونه مما فيه أذية المؤمنين، ومن نشر الأغاني التي تهيج الغرائز وتثير الشهوات وتزيّن الفواحش قال الله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ).

الأعمدة

د. حسن التجاني

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

بابكر سلك

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

الصادق الرزيقي

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الإثنين، 16 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الإثنين، 16 تشرين1/أكتوير 2017