الجمعة، 22 أيلول/سبتمبر 2017

board

الرئيس البشير وقرارات إغلاق مراكز التشييع (1)

إن تزوير الحقائق التأريخية هو من الأمور المعيبة جداً، كيف إذا كان التأريخ حديثاً ؟! والحدث قريباً؟! في الأيام الماضية اطلعت على بعض الكتابات التي تحلّل شيئاً مما حدث في بلادنا في هذه الأيام، وفي تحليل فيه خطأ كبير لأحد المحللين الأمريكيين

ربط فيه بين مدير مكتب الرئيس السابق الفريق طه وقرارات طرد الشيعة من بلادنا وإغلاق المراكز التي سميت (ثقافية)  ــ زوراً وبهتاناً ــ وهي (تشييعية) الشكل والمضمون والهدف والرسالة. وخطأ التحليل المشار إليه أنه حاول إبعاد دور رئيس الدولة فخامة الرئيس عمر البشير وفقه الله من تلك القرارات، وكأن الفريق طه هو صاحب تلك القرارات!!
ودحض مثل هذه التحليلات التي يراد بها ــ بقصد أو دون قصد ــ بناء مواقف تالية يكون بالرجوع إلى الحقائق التأريخية، والحدث حديث !! لم يمضِ عليه حتى الآن عامان!!
وقد كان لعمود (الحق الواضح) بهذه الصحيفة ومازال توثيق تلك المواقف والتعليق عليها، فأعود بالإخوة القراء إلى تلك المقالات ولنقف على العبارات الواضحة والكلمات التي انتقاها الرئيس عمر البشير في بيان حقيقة مهمة هي أن الرفض والتشيّع نبت لا تقبله أرضنا فمن تلك المقالات:
نشرت صحيفة (الشرق الأوسط) في عددها رقم (13101) الصادر يوم السبت 17 ذي الحجة 1435هـ، لقاءً أجرته مع فخامة الرئيس عمر البشير بالمدينة النبوية بعد أدائه شعيرة الحج، وقد كانت أسئلة الحوار تدور حول قرارات إغلاق المراكز الثقافية الإيرانية بالسودان والأسباب الحقيقية لتلك القرارات، وقد سعدتُ وسررتُ بقراءتي للإجابات السديدة الموفّقة التي تفضل بها فخامة الرئيس، وجهره بأنه سنيّ والسودان بلد سني (حتى النخاع)، وأنه يؤرقه نشر التشيع ليس في السودان وإنما في بعض بلاد إفريقيا وغيرها.
وعبّر فخامة الرئيس بلسان السودانيين جميعاً أنه لا يوجد سوداني يرضى سب الصحابة الكرام، وأن أهل السنة يحبون صحابة النبي وأهل بيته، وهو بفضل الله ما كتبتُ فيه مقالات نشرتها بهذه الصحيفة كان منها مقال (التشيع والرفض نبت لا تقبله أرضنا)، ومقال آخر أكّدت فيه ما ورد في هذا المقال، ومقال (الجهود الرسمية والشعبية تجتمع للتحذير من الرفض والتشيع) وغيرها من المقالات. فجاءت كلمات فخامة الرئيس في هذا اللقاء الذي يثلج صدر كل سني في العالم موفّقة تنبع من عقيدة أهل السنة والجماعة، العقيدة التي دلّ عليها القرآن والسنة.
ونظراً لأن اللقاء قد لا يطلع عليه كثيرون لأن الصحيفة لا تنشر بالسودان، فإني رأيت أن أضع رابطه وأقتبس منه بعض الإجابات، وأعلّق عليها في الحلقة التالية إن شاء الله تعالى، فإلى بعض فقرات الحوار ولمن أراد الحوار كاملاً فهذا رابطه :
(http://www.aawsat.com/home/article/198786)
(المحرر) : يعتقد البعض أن إغلاق المراكز الثقافية الإيرانية في السودان ما هي إلا ضجة أريد بها تضليل الدول التي عبرت عن قلقها من التحالف السوداني ــ الإيراني، وفي الوقت ذاته احتواء غضب داخلي وخارجي، مما وُصف بانتشار ظاهرة التشيع في السودان، في حين ذهب البعض إلى أن الوضع الاقتصادي المتأزم دفع الحكومة لاتخاذ هذه الخطوة، لكسب ثقة خليجية لمعالجتها، وبسبب الوضع الاقتصادي فقط، وليس توجها استراتيجياً.. ما رأيكم؟
فأجاب فخامة الرئيس بقوله : نحن أولاً أهل سنّة ولسنا شيعة، ونعمل على تعزيز المذهب السني، وهو أصلاً راسخ في المجتمع السوداني، ولا تحتاج منّا إلى أي جهد، ولا يمكن أن تكون هناك علاقة استراتيجية مع إيران، ونحن والجميع يعلم أن هناك توتراً متأججاً دوماً بين السنّة والشيعة، ويمكنك من خلال أجهزة الإعلام ووسائط التواصل الاجتماعي أن تلاحظ أنه بدأ الحديث عن الشيعة في السودان، ولكن دعني أقل لك إنه لدينا من المشكلات ما يكفينا، سواء جهوية أو قبلية، ولذلك لسنا مستعدين لخلق مشكلة نحن في غنى عنها، والحقيقة أننا ضد التشيع تماماً، ليس هذا فقط، وإنما نحن منزعجون جداً حتى من التشيّع الذي ينتشر في إفريقيا ببرنامج واضح جداً دخلت فيه دول إفريقية ومنظمات كنسية وأخرى يهودية، لأن المسلمين في عدد من الدول الإفريقية يشكّلون نسبة كبيرة جداً، ولكن للأسف فإن هؤلاء المسلمين على كثرتهم كانت حقوقهم مهضومة، وذلك بسبب الجهل وعدم توفر التعليم، وذلك لأن التعليم في فترة الاستعمار كان محصوراً في الكنائس فقط، غير أن المسلمين بدأوا للتو يعون ويعرفون حقوقهم، فنحن نعتقد أن المؤامرة الآن هي قسمة المسلمين إلى سنّة وشيعة، وهي قسمة خطيرة جداً وتؤدي إلى إضعاف المسلمين، وهي من المسائل التي نوليها اهتماماً كبيراً، ونبذل فيها جهداً كبيراً مع نظرائنا في المملكة، لمقاومة التشيع في إفريقيا، ونسعى حالياً لتنفيذ استراتيجية مشتركة للعمل لمكافحة ووقف نزيف وانتشار التشيع في هذه القارة، ولذلك عندما سمعنا أنهم بدأوا يتحدثون عن التشيع في السودان، وتخرج تقارير بأن عدد الشيعة بلغ (12) ألف شيعي، كان لا بد لنا من التصدي لذلك وعدم السكوت على هذا الخطر، فإن كان لإيران مركز ثقافي في الخرطوم، وبالمثل أيضاً كان لدينا مركز ثقافي في الظهران، ولكن لم تكن مهمة أي منهما اللعب على وتر الشيعة والسنة، فلم تكن نيتنا تحويل شيعتهم إلى سنة، ولذلك لا نرضى أن يعملوا على تحويل سنّتنا إلى شيعة، رغم أن هناك (25) مليون سني في إيران لا يتمتعون بأية حقوق، وبالتالي طالما هناك هذا العدد الكبير من أهل السنة في إيران لا يتمتعون بحقوقهم؛ فكيف لنا أن نسمح لهم بالسعي لتشييع سنّتنا، وتمتعهم بحقوق لا يستحقونها، أؤكد لك لن نسمح لسرطان التشيع بأن ينمو في جسد السودان السنّي، ولا يستحقون منّا حمايتهم بحقوق لا يستحقونها، وللأسف، ما نشاهده الآن في بعض الدول من تأجيج للصراع بين الشيعة والسنّة كفيل بأن يلفت النظر ويجعل السعيد يتعظ بغيره، ولذلك كان ميلاد القرار بإغلاق المراكز الثقافية الإيرانية في السودان أمراً استراتيجياً محتوماً ومدعوماً، وليس تمويهاً لكسب رخيص. هذه عقيدتنا، لا نساوم عليها أبداً ولو بقطع الرقاب.
(المحرر) : عفواً للمقاطعة.. ولكن يعتقد البعض أن القرار جاء بعد أن وقع الفأس في الرأس.
فأجاب فخامة الرئيس بقوله: لا رأس ولا فأس.. أؤكد أن التشيع في السودان لم يكن بذلك الحجم الكبير والبعد المؤثر، ونحن قناعتنا أن الشعب السوداني، الذي هو سنّي حتى النخاع، بالعقل والعلم والفعل، لا يمكن أن يخضع لهذا المسعى الشيعي، مهما كان الوضع وكانت الظروف، ولذلك عندما أغلقنا هذه المراكز الثقافية الإيرانية لم نسمع ضجة ورفضاً لهذا القرار، ولو على مستوى أقل من الضيق، مما يدل على عدم وجود الشيعة بحجم يسمح برفض هذا القرار، لأنهم يعرفون أنه لا وجود لهم في مجتمع سني متجذر في حب الرسول (صلى الله عليه وسلم) وآل البيت وحب صحابته الكرام، الذين لا يقبل أي سوداني أن يصل إليهم سبّ من أي كان، ولذلك أطمئن الجميع، وهذه حقيقة محتومة، إلى أنه من المستحيلات نمو تيار شيعي يترعرع في السودان. لن يحدث هذا أبداً.. أقولها بكل ثقة واطمئنان.
هذا ما قاله فخامة الرئيس جزاه الله خيراً وشكر له، وأعلّق في الحلقة القادمة على هذه العبارات وعبارات أخرى وردت في هذا الحوار المهم المفيد.

الأعمدة

خالد كسلا

الجمعة، 22 أيلول/سبتمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

الصادق الرزيقي

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

إسحق فضل الله

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

محمد عبدالماجد

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

كمال عوض

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017