الأربعاء، 26 تموز/يوليو 2017

board

توصيات للراغبين في الدراسة بماليزيا (1)

تكاد تكون الدراسات التي اعتنت بتقييم الدراسة في دولة ماليزيا – فيما يخص الطلاب السودانيين – متّفقة على توصية هي محل اتفاق تقريباً بما اطلعت عليه  وهي : أن يكون سفر الطلاب للدراسة في ماليزيا في مرحلة الماجستير فما فوق ..

ولا يوصى بأن يكون التحاق الطلاب من بلادنا للدراسة في مرحلة البكالوريوس .. وهذه التوصية ليست بناء على إشكال في الجامعات الماليزية، وإنما هي من واقع البيئة ومدى مناسبة الطلاب لها وهم في سن السادسة عشرة والسابعة عشرة وما حولها ..
من المعلوم أن البلاد الخارجية التي يدرس فيها طلابنا وطالباتنا تختلف في ما بينها ، وتتنوع ثقافاتها وأنظمتها وأعرافها، وليس بالضرورة أن تكون الأمور التي توجد في بلاد وتحتاج إلى تنبيه أن تكون موجودة في بلاد أخرى، ونظراً لأن النصح والتوجيه يكون بناء على الحاجة فإن تنبيهاتي في هذا المقال تتجه إلى بلاد يكثر سفر الطلاب والطالبات من بلادنا إليها في الفترة الأخيرة ..!! وقد يكون لدى بعض من لم يسافر إلى البلاد الغربية معرفة بأحوالها وثقافة شعوبها وطبيعة الحياة فيها بسبب شهرة تلك البلاد، لكن تلك المعرفة قد لا تكون مطابقة للواقع إذا كانت البلاد التي أقصدها غير غربية !!!
ومن البديهي أن الأصل في الطلاب الذين يسافرون إلى ماليزيا وإلى غيرها من البلاد أن يحققوا أهدافهم ويرجعوا إلى بلادهم سالمين غانمين، هذه الحقيقة أرجو ألا تختلط على بعض من يقرأ كلماتي هذه، وكون كثير من الطلاب يوفقون ويسددون ويسلمون من أمراض وأدواء الشبهات المفسدة المهلكة، والشهوات المدمرة، فإن هذا لا يمنع من توجيه النصح لأسر الطلاب والطالبات للذكرى بتدارك الأمور وبذل أسباب الوقاية لما كان مصيراً لكثيرين وكثيرات.
ومما يبين أهمية النصح في هذه القضية أن في السابق كان من يسافر أو يبتعث للدراسة في الخارج يكون في سن هي أفضل ــ من ناحية النضج ــ مقارنة ببعض من يسافرون الآن فكثير منهم في سن السادسة عشر أو السابعة عشر .. علاوة على أن الزمان الحالي غير الزمان السابق من ناحية كثرة الفتن، ولذلك فإن من يبني قراراته الحالية مستصحباً أو مستنداً إلى واقع سابق فإنه يكون قد أخطأ خطأً كبيراً ، ويخشى من آثار خطئه عليه وعلى أبنائه ..
فهل علم بعض أولياء أمور الطلاب والطالبات أن بعض تلك البلاد وهي (غير غربية) !! هل علموا أنها قد فاقت بعض البلاد الغربية وغيرها في (الإباحية) ؟! وانتشار الزنا والبغاء وشدة الفتنة في هذا الجانب وفي انتشار المخدرات ؟! ويخبرني بعض الإخوة الذين عاشوا زماناً في بلاد غربية أن العُري المنتشر في شوارع وأسواق مثل ذلك البلد يفوق ما رأوه في البلاد الغربية التي عاشوا فيها زماناً طويلاً .. وأما انتشار المخدرات فهو أمر أشهر من أن يذكر ــ والمؤسف جداً ــ أن يتم ترويجها في بعض الأماكن التي جاءها من جاءها لأجل العلم والتعلم  ! وأخبرني من أثق به أن طلاباً في سن السابعة عشر يقومون بترويج المخدرات، ومن بينهم بعض طلاب بلادنا ..!! وأخبرني كذلك من أثق بهم أن بعض (المراقص الليلية) في تلك البلاد تنتظر بشوق مشاركة بعض الطلاب من مجتمعنا !!   في لياليها المدمرة.
هذا جزء من المعلومات الكثيرة والمهمة في هذا الجانب وهي منتشرة ومعلومة لمن زار تلك البلاد أو سأل من يعلم عن حالها .. وقد كانت نتيجة ذلك أن بعض طلابنا قد تفلّت عن الدراسة وانقطع عنها، وقد يكون أهله لا يعلمون ذلك !! وربما يستمر في أخذ المال الذي يحولونه له ويصرفه في الفساد الذي قد وقع فريسة في شباكه، وبعضهم قد اتجه لعمل مهني ليؤمن به مصروفاته، ولا تستغرب أن تجد من شباب بلادنا وأخص الطلاب الذين انقطعوا عن الدراسة أن تجد بعضهم يعملون أعمالاً هي غاية في السوء لا أستطيع البوح بها ..
أؤكد أن كثيرين يرفعون الرؤوس وقد قرت بهم أعين أسرهم، وحققوا نجاحات باهرة بل إن بعضهم قدّم ابتكارات وأعمالاً علمية كانت حديث لأطياف في المجتمع في تلك البلاد، إلا أن ما أشرت إليه في هذه الإشارة (الموجزة) ــ التي حملني عليها ضرورة النصح والتنبيه ــ هو الواقع الذي عليه (بعض) طلابنا في تلك الديار، وإن كانوا قلة إلا أنه يخشى أن تزداد الظواهر السلبية خاصة مع كثرة أعداد الطلاب الذين يذهبون لتلك البلاد، فأعدادهم الآن ألاف ..
التتمة في الحلقة التالية إن شاء الله ..

الأعمدة

خالد كسلا

الأربعاء، 26 تموز/يوليو 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 26 تموز/يوليو 2017

بابكر سلك

الأربعاء، 26 تموز/يوليو 2017

د. حسن التجاني

الثلاثاء، 25 تموز/يوليو 2017