الجمعة، 20 تشرين1/أكتوير 2017

board

مدارس د.طه تعيد لمدارس الولايات سيرتها الأولى (1)

جلس لامتحان الشهادة الثانوية في العام الدراسي الماضي (2016-2017م) والذي أعلنت نتيجته في نهاية شهر رمضان (64) طالب وطالبة بمدارس العم الدكتور طه علي البشير الثانوية النموذجية للبنين والبنات بمنطقة (العفاض) بمحلية الدبة .

. و(العفاض) منطقة تجمع عدداً من القرى على الضفة الشرقية من النيل شرق مدينة الدبة وهكذا الاصطلاح (عُرفاً) وإلا فإن (العفّاض) جغرافياً تقع شمال مدينة الدبة لأن المنطقة هي منطقة منحنى النيل وهي منطقة مملكة (الدّفّار) ..
والطلاب والطالبات الممتحنون هم الدفعة الأولى لهذه المدارس وقد افتتحت في مطلع شهر مايو عام 2014م.
وقد كانت النتيجة كما يلي :
1/ حصول المدارس على المركز الأول على مستوى المدارس الثانوية بمحلية الدبة التي تتبع لها المدارس.
2/ تحقيق نسبة نجاح لكل الطلاب والطالبات بنسبة 100% ، وعدم حصول رسوب ولو في مادة واحدة لأي طالب من الطلاب أو طالبة.
3/ عدد (28) طالباً وطالبة وهم حوالي 45% من مجموع الطلاب والطالبات حصلوا على نسبة فوق 80%.
4/ عدد (36) طالباً وطالبة وهم حوالي 53% من مجموع الطلاب والطالبات حصلوا على نسبة 70% إلى 80%.
5/ البقية وهم عدد (2) من الطلاب حصلوا على نسبة تقرب من 70%.
6/ حصل الطالب النابغة محمد عبد القادر وهو طالب (كفيف) على نسبة 91.3% وقد تداول كثير من الناس عبر الوسائط بعد إعلان النتيجة مباشرة موجز قصته ، وتفضّل سعادة العميد أحمد أبو زيد معتمد محلية الدبة السابق ووفد كريم معه بعد إعلان النتيجة بزيارة الطالب وأسرته في دارهم بقريتهم قرية (إرتموقة).
إن هذه النتيجة المشرَفة تستحق أن تحظى بوقفات من قبل كل من يهمه الأمر ويعنيه.
فإن المنطقة التي أقيمت فيها هذه المدارس هي منطقة (قروية) غالبية أهلها من أهل الزراعة والفلاحة ، وهذه النتيجة هي للدفعة (الأولى) من طلاب وطالبات هذه المدارس ، وإن عدداً كبيراً من هؤلاء الطلاب والطالبات قد التحقوا بالمدارس من مرحلة الأساس ومجموع درجاتهم أقل من (200) ، ولم تشهد المنطقة قيام مدرسة ثانوية في تاريخها الطويل الممتد - قبل هذه المدارس -.
ولم يدرس هؤلاء الطلاب والطالبات درساً خصوصياً واحداً !! ولم يدفعوا جنيهاً واحداً مقابل درسٍ خصوصي واحد !! في وقت نعيش فيه وقد رسخ في أذهان كثير من الناس أن المدرس الخصوصي ضرورة لابد منه !! وأنه لن يحقق طالب أو طالبة نجاحاً مميزاً بدون أن يُكَلَّف لكل مادة مدرسٌ وأحياناً مدرّسان !! فإن هؤلاء الطلاب والطالبات بهذه المدرسة (الناشئة) قد حققوا هذا النجاح المميز ولم يدرسوا درساً خصوصياً واحداً !! وبالمدارس سكن داخلي للطلاب والطالبات وسكن للمعلمين والمعلمات ، وقد حقّق هؤلاء الطلاب والطالبات هذا النجاح والتفوّق وغالبيتهم كانوا يسكنون بالسكن الداخلي للمدارس ، فلم يكونوا بين والديهم في بيوتهم ، ولم تسهر معهم أمهاتهم وآباؤهم ، ولم يتحمّلوا وأهلهم عبء المواصلات وغيرها ، ولكن قام المدير والأساتذة والأستاذات وخلفهم ويساندهم ويدعمهم ويشد من أزرهم مجلس إدارة المدارس والمجلس التربوي للمدارس قاموا جميعاً بواجب الإدارة الرائدة والتدريس المجوّد والرعاية الأسرية السديدة ودور الأم والأب ومهام التربية والتوجيه جزاهم الله خيراً وبارك لهم في علمهم وعملهم ، وقام مؤسس المدارس العم الدكتور طه علي البشير بتوفير كل ما يحتاجه الطلاب والطالبات والأساتذة والأستاذات ، حتى إنه قال للطلاب مرة في إحدى زياراتنا للمدارس : أنتم (238) طالباً وطالبة ولي (خمسة) من البنين والبنات ، وعليه فإني أصبحت الآن  أباً لـ (243) ابناً وبنتاً ، وإني مسؤول عنكم جميعاً عن كل ما تحتاجونه ، جزاه الله خيراً وضاعف له المثوبة وأخلف عليه خيراً.
هؤلاء الطلاب والطالبات مع زملائهم في الصفين الأول والثاني لم يسجّل عليهم ملاحظة بخطأ (سلوكي) واحد.  ويصلون جميع الصلوات جماعة في مصلى خاص ، واحد بمدرسة الطلاب وآخر بمدرسة الطالبات ومعهم أساتذتهم.
لعلّ من يقرأ كلماتي هذه وبعد الاطلاع على هذه الحيثيات التي سقتها بإجمال وإيجاز يوافقني أن استخلاص الدروس والعبر باستثمار هذه النتيجة وهذه المدارس للإفادة منها هو من الأمور المهمة.
إن هذه المدارس - وقد يوجد ما يشابهها في ولايات أخرى – قد أعادت لمدارس الولايات في مدن بلادنا الحبيبة (سيرتها الأولى) ، فكم خرّجت في السابق من النوابغ مدارس حنتوب والسني والمؤتمر وغيرها بمدينة ود مدني بولاية الجزيرة ، وكم خرّجت من الطلاب المميزين مدرسة خور طقت وغيرها بولاية شمال كردفان وكم خرجت من العلماء مدرسة بخت الرضا والقطينة بولاية النيل الأبيض ، وكم خرّجت مدارس ثانوية في كل من الفاشر ودنقلا وحلفا ونيالا والدبة وكسلا والقضارف وغيرها !!
في وقت ازدحمت فيه عاصمة البلاد وضواحيها بأهلها وضاقت عليهم الشوارع وازدحم بهم كل مكان ، وإن كثيراً من سكان العاصمة قصدها في الفترة الأخيرة بعد رحيله من بلدته للحصول على مدارس مميزة ، حتى أصبح من المفاهيم الراسخة في الأذهان أنه لا تعليم مميز إلا في العاصمة ! ولا دخول للجامعات من أول عام إلا في مدارس ولاية الخرطوم !! وفي مدارس ولاية الخرطوم مدارس بعينها !! فها هي هذه المدارس (الناشئة) - ولها أخوات هنا وهناك - تثبت العكس ، فقد حصل التفوّق والنجاح بتوفيق الله تعالى دون هم مواصلات ، ولا عبء دروس خصوصية ، ولا تكاليف مضاعفة في جوانب الاحتياجات اليومية للطلاب وأسرهم ، كما توفّر الجو المناسب ، وراحة البال ، ووفرة الوقت ، ويسر تحقق التعاون بين الطلاب في الدراسة والمذاكرة.
وفي هذا المقام فإني أهمس في أذن كل من أعطاه الله مالاً أن يبرّ أهله ومجتمعه وبلدته ويقيم لهم صرحاً للعلم ويدعم ما كان موجوداً منها ، ويجعل هذا النموذج مثلاً يقتدى به .. فإن من أعظم صور التوفيق إقامة صروح العلم وتهيئتها لطلابه وطالباته ، ومساعدة الناس خاصة أهل تلك المدن والقرى المتناثرة في بلادنا في جهاتها المختلفة وفي الحديث الصحيح قول نبينا محمد صلى الله عليه وسلم : (هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم ؟!). وهذا ما وفّق الله له العم الدكتور طه علي البشير جار الله – شكر الله له - فأقام صرحاً للعلم ببناء مدرستين نموذجيتين بداخليتيهما ، وقد وصفت سعادة وزيرة التربية والتعليم بالولاية الشمالية قبيل افتتاح المدرستين بأنهما (قصران) وعلّقت على مقولتها وقتها بمقال نشرته بهذا العمود بعنوان : (سداد دين بتشييد قصرين) ، إذ كان تعليق العم د.طه على قول سعادة الوزيرة إنه بنى هاتين المدرستين لسداد دين على بلدته التي ولد وترعرع بها (العفاض)، ولسداد دين بلده الكبير (السودان) الذي درس فيه (مجاناً) من الأولية والوسطى مروراً بمدرسة حنتوب وحتى كلية الاقتصاد بجامعة الخرطوم، فهو بإقامة هذا الصرح الكبير يسدد ديناً لأهله ولوطنه.
وقبل أن أنهي هذه الحلقة وهي (الأولى) في هذه السلسلة أشير إلى إسهام هذه الصحيفة (الإنتباهة) وعبر هذا العمود (الحق الواضح) في مشروع هذه المدارس إذ كان أول مقال انطلقت منه مسيرة تشييد هذا الصرح الشامخ بعنوان (هذا ما يتمناه أهل العفّاض ..) نشر بهذه الصحيفة وجاءت بعده مقالات أضع روابطها في الحلقة القادمة بمشيئة الله تعالى.
 ونلتقي في الحلقة التالية بمشيئة الله تعالى.

الأعمدة

محمد عبدالماجد

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017