الخميس، 23 تشرين2/نوفمبر 2017

board

الحكم الشرعي في الدعوة للتطبيع مع إسرائيل

هل خفي على من يدعو (للتطبيع مع دولة إسرائيل) ؟! الموقف الشرعي منها ؟! أم أن الموقف الشرعي لا يهم في ذلك ؟! إن من المؤسف أن يجهل صاحب هذه الدعوة أنواع التعامل مع الكفار، ولا  يفرق بين الكافر المعاهد والكافر الذمي والكافر الحربي !!

ولتوضيح الحكم الشرعي في ذلك أقول :
أليست دولة (إسرائيل) دولة محتلة محاربة ؟! أليست تقتل المسلمين في فلسطين وتستبيح ديارهم وأرضهم ودماءهم وأعراضهم ؟! ولمّا يفتح لهم أبواب التجارة والاستثمار والنماء أليس في ذلك أعانة لهم ويترتب عليه مزيد الأذى على المسلمين في فلسطين ؟! ومزيد من البطش والتنكيل عليهم من هذا العدو اليهودي الحاقد، ولمزيد من التوضيح أسوق ما يلي :
إن الأصل هو جواز التعامل بالبيع والشراء مع اليهود والنصارى وغيرهم، لما ثبت من تعامل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه مع يهود المدينة بالبيع والشراء والقرض والرهن وغير ذلك من المعاملات المباحة في ديننا.  وإن اليهود الذين تعامل معهم النبي صلى الله عليه وسلم كانوا من (أهل العهد) ، ومن نقض العهد منهم فقد قُتِلَ أو أُخرِجَ، أو تُرِكَ لمصلحة. 
قال النووي رحمه الله في شرح صحيح مسلم) : وقد أجمع المسلمون على جواز معاملة أهل الذِّمَّة، وغيرهم من الكفَّار إذا لم يتحقَّق تحريم ما معه، لكن لا يجوز للمسلم أن يبيع أهل الحرب سلاحاً وآلة حرب، ولا ما يستعينون به في إقامة دينهم . . .) اهـ . 
وقَالَ اِبْنُ بَطَّالٍ : مُعَامَلَةُ الْكُفَّارِ جَائِزَةٌ , إِلا بَيْعَ مَا يَسْتَعِينُ بِهِ أَهْلُ الْحَرْبِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ اهـ . 
ونقل في " المجموع"  الإجماع على تحريم بيع السلاح لأهل الحرب .  والحكمة من ذلك واضحة، وهي أن هذا السلاح يقاتلون به المسلمين .
وأنقل من فتاوى العلماء الراسخين ما يلي :
1/ السائل: شيخنا بما أن الحرب قائمة بيننا وبين اليهود، فهل يجوز الشراء من اليهود، والعمل عندهم في بلد أوروبا؟ 
فأجاب الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله بقوله : الشراء من اليهود؟ السائل:  نعم، والعمل عندهم في بلد أوروبا يعني؟ الشيخ الألباني : نحن لا نفرق بين اليهود والنصارى من حيث التعامل معهم في تلك البلاد، مع الكفار والمشركين إذا كانوا ذميين - أهل ذمة - يستوطنون بلاد الإسلام فهو أمر معروف جوازه.  وكذلك إذا كانوا مسالمين، غير محاربين أيضاً حكمه هو هو، أما إذا كانوا محاربين، فلا يجوز التعامل معهم، سواء كانوا في الأرض التي احتلوها كاليهود في فلسطين، أو كانوا في أرضهم، ما داموا أنهم لنا من المحاربين، فلا يجوز التعامل معهم إطلاقاً . أما من كان مسالماً كما قلنا، فهو على الأصل جائز.
2/ ومن فتاوى الشيخ الألباني رحمه الله قوله : قلت آنفاً لبعض إخواننا سألني وكثيراً ما نسأل، يسألون الناس إلى اليوم عن اللحم البلغاري، وأنا حقيقة أتعجب من الناس اللحم البلغاري بلينا به منذ سنين طويلة كل هذه السنين ما آن للمسلمين أن يفهموا شو حكم هذا اللحم البلغاري ؟ أمر عجيب ! فأنا أقول لابد أنكم سمعتم إذا كنتم في شك وفي ريب من أن هذه الذبائح تذبح على الطريقة الإسلامية أو لا تذبح على الطريقة الإسلامية فلستم في شك بأنهم يذبحون إخواننا المسلمين هناك الأتراك المقيمين منذ زمن طويل يذبحونهم ذبح النعاج، فلو كان البلغاريون يذبحون هذه الذبائح التي نستوردها منهم ذبحاً شرعياً حقيقة أنا أقول لا يجوز لنا أن تستورده منهم بل يجب علينا نقاطعهم حتى يتراجعوا عن سفك دماء إخواننا المسلمين هناك، فسبحان الله مات شعور الإخوة التي وصفها الرسول عليه السلام بأنها كالجسد الواحد (( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر )) لم يعد المسلمون يحسون بآلام إخوانهم فانقطعت الصلات الإسلامية بينهم، ولذلك همهم السؤال أيجوز أكل اللحم البلغاري ! لك يا أخي إنت عرفت إن البلغار يذبحون المسلمين هناك ولا فرق بين مسلم عربي ومسلم تركي ومسلم أفغاني إلى آخره، والأمر كما قال عليه السلام إنما المؤمنون إخوة، فإذا كنا إخوانا فيجب أن يغار بعضنا على بعض ويحزن بعضنا لبعض، ولا يهتم بمأكله ومشربه فقط.  
فلو فرضنا أن إنساناً ما اقتنع بعد بأن اللحم البلغاري (فطيسة) .. حكمها (فطيسة) لأنها تقتل ولا تذبح، لا نستطيع أن نقنع الناس بكل رأي لأن الناس لايزالون مختلفين إلا من رحم ربك كما جاء في القرآن الكريم، فإذا كنا لا نستطيع أن نقنع الناس بأن هذه اللحوم التي تأتينا من البلغار هي حكمها كالميتة، لكن ألا يعلمون أن هؤلاء البلغار يذبحون إخواننا المسلمين هناك، أما يكفي هذا الطغيان وهذا الاعتداء الأليم على إخواننا من المسلمين هناك أن يصرفنا عن اللحم البلغاري ولو كان حلالاً هذا يكفي وهذه ذكرى والذكرى تنفع المؤمنين . 
3/ وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين : (موقفنا من إخواننا المسلمين في يوغسلافيا فالواجب علينا أن نبذل ما نقدر عليه من الدعاء لهم بالنصر، وأن يكبت الله أعداءهم، وأن يهدي الله ولاة أمور المسلمين حتى يقاطعوا كل من أعان من يقاتلهم على قتالهم، المسلمون لو قاطعوا كل أمة من النصارى تساعد الذين يحاربون إخواننا لكان له أثر كبير ولعرف النصارى وغير النصارى أن المسلمين قوة، وأنهم يد واحدة، فموقفنا نحن كشعب من الشعوب أن ندعوا الله لهم بالنصر، وأن يذل أعداءهم وأن نبذل من أموالنا ما ينفعهم، لكن بشرط أن نتأكد من وصوله إليهم .....). وفتاوى أهل العلم في هذه المسألة واضحة ومعلومة.
إن الفرق بين الكافر الحربي والكافر غير الحربي من الأمور الواضحة وإسرائيل دولة (محاربة) تحتل بلاد فلسطين وتتحكّم في بيت المقدس طهّره الله من رجسهم ونجسهم .. والفرق واضح، وإننا نشكر دولتنا على مواقفها المشرّفة السابقة واللاحقة من دولة إسرائيل وهي مواقف واجبة عليها، نشكرها على ما صرّحت به سابقاً على لسان بعض كبار المسؤولين أن الدعوة للتطبيع مع إسرائيل ليس لها أي سند شعبي أو رسمي، ونشكرها على نصرتها لقضايا المسلمين، وما زلنا نتفيأ ظلالاً طيبة هي ثمرة بتر النبتة الرافضية الشيعية ومعافاة بلادنا من المد الشيعي الصفوي ..

الأعمدة

خالد كسلا

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

الصادق الرزيقي

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

كمال عوض

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

الصادق الرزيقي

الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

إسحق فضل الله

الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017