الجمعة، 22 أيلول/سبتمبر 2017

board

بيان التوحيد بأنواعه الثلاثة أهم وظائف الرسل

إن من يتدبّر في النصوص الشرعية يجد ما يلي هو أبرز وظائف رسل الله عليهم الصلاة والسلام:

1/ الدعوة إلى عبادة الله وحده، وخلع عبادة ما سواه، قال تعالى: (ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنوا الطاغوت)، وقال تعالى: (وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون) وهذا هو (توحيد الألوهية). وتعريف المخلوقين بخالقهم جل وعلا، وذلك ببيان أسمائه وصفاته مثل أسماء الله: السميع والبصير والعليم والرحيم والعلي والتي تدل على صفات السمع والبصر والعلم والرحمة والعلو وغير ذلك، وهذا هو (توحيد الأسماء والصفات) ومن أهم وظيفة الرسل بيان أفعال الله تعالى وتعريف الخلق بذلك كالخلق والرزق والتدبير والملك وإنزال المطر وغيرها، وهذا هو (توحيد الربوبية). وهذه التسمية تدل عليها آيات القرآن الكريم وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، وبيان أن التوحيد ثلاثة أقسام (الربوبية والألوهية والأسماء والصفات) هو أمر لا غبار عليه إذ هو ما دلّت عليه النصوص وعمل بذلك العلماء بناءً على قواعد الاستقراء وتتبّع النصوص ومسلك السبر والتقسيم، إذ كل الآيات والأحاديث التي وردت في التوحيد لا تخرج عن هذه الأنواع الثلاثة، كما أن الجميع يقول بأركان للصلاة وشروط لها وواجبات، ويقول بفرائض الوضوء ونواقضه وشروط الزكاة والصوم والحج وأركان الحج وغير ذلك، فبذات النهج في أقسام التوحيد وأقسام الحديث وأقسام الفقه وغير ذلك، فيجب إمساك من عاب تقسيم التوحيد إلى هذه الأقسام (الربوبية والألوهية والأسماء والصفات) علماً بأن بعض العلماء يضم الثلاثة في اثنين فيقول: (توحيد الربوبية والأسماء والصفات) يمكن تسميته بتوحيد (المعرفة والإثبات) وتوحيد (الألوهية) يسمى مقابل ذلك توحيد (القصد والطلب).
2/ ومن وظائف الرسل: تبليغ الشريعة الربانية إلى الناس ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الكافرين).
(يَا أَيّهَا الرَّسُول بَلِّغْ) جميع (مَا أُنْزِلَ إلَيْك مِنْ رَبّك) ولا تكتم شيئاً منه خوفاً أن تنال مكروهاً وَإِنْ لَمْ تَفْعَل أي لم تبلغ جميع ما أنزل إليك (فَمَا بَلَّغْت رِسَالَته) بالإفراد والجمع لأن كتمان بعضهما ككتمانها كله
(وَاَللَّه يَعْصِمك مِنْ النَّاس) أن يقتلوك
3/ تبيين ما أُنزل من الدين بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ قال تعالى: (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ).
(بِالْبَيِّنَاتِ) أَيْ أَرْسَلْنَاهُمْ بِالْحُجَجِ الْوَاضِحَة (وَالزُّبُر) الْكُتُب (وَأَنْزَلْنَا إلَيْك الذِّكْر) الْقُرْآن (لِتُبَيِّن لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إلَيْهِمْ) فِيهِ مِنْ الْحَلَال وَالْحَرَام (وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) فِي ذَلِكَ فَيَعْتَبِرُونَ.
4/ دلالة الأمة على الخير وتبشيرهم بالثواب المعد إن فعلوه، وتحذيرهم من الشر وإنذارهم بالعقاب المعد إن اقترفوه قال تعالى: (رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا).
5/ إقامة شرع الله بين العباد وتطبيقه (وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ).
6/ شهادتهم على أقوامهم يوم القيامة بأنهم قد بلغوهم البلاغ المبين، قال تعالى: (فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَـؤُلاء شَهِيداً) وقال تعالى: (وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً)، وقال تعالى: (ويوم نبعث في كل أمة شهيداً عليهم من أنفسهم وجئنا بك شهيداً على هؤلاء).

الأعمدة

خالد كسلا

الجمعة، 22 أيلول/سبتمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

الصادق الرزيقي

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

إسحق فضل الله

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

محمد عبدالماجد

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

كمال عوض

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017