الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

board

مدارس د.طه تعيد لمدارس الولايات سيرتها الأولى (2)

جلس لامتحان الشهادة الثانوية في العام الدراسي الماضي (2016-2017م) والذي أعلنت نتيجته في نهاية شهر رمضان الماضي (64) طالباً وطالبة بمدارس العم الدكتور طه علي البشير الثانوية النموذجية للبنين والبنات بمنطقة (العفاض) بمحلية الدبة ..

و(العفاض) منطقة تجمع عدداً من القرى على الضفة الشرقية من النيل في الجهة المقابلة لمدينة الدبة ,وهكذا الاصطلاح (عُرفاً) وإلا فإن (العفّاض) جغرافياً تقع في جهة الشمال من مدينة الدبة لأن المنطقة هي منطقة منحنى النيل وهي منطقة مملكة (الدّفّار) ..
والطلاب والطالبات الممتحنون هم الدفعة الأولى لهذه المدارس وقد أفتتحت في مطلع شهر مايو عام 2014م.
وقد كانت النتيجة كما يلي :
1/ حصول المدارس على المركز الأول على مستوى المدارس الثانوية بمحلية الدبة التي تتبع لها المدارس.
2/ تحقيق نسبة نجاح لكل الطلاب والطالبات بنسبة 100% ، وعدم حصول رسوب ولو في مادة واحدة لأي طالب من الطلاب أو طالبة.
3/ عدد (28) طالباً وطالبة وهم حوالي 45% من مجموع الطلاب والطالبات حصلوا على نسبة فوق 80%.
4/ عدد (36) طالباً وطالبة وهم حوالي 53% من مجموع الطلاب والطالبات حصلوا على نسبة 70% إلى 80%.
5/ البقية وهم عدد (2) من الطلاب حصلوا على نسبة تقرب من 70%.
6/ حصل الطالب النابغة محمد عبد القادر وهو طالب (كفيف) على نسبة 91.3% وتم قبوله بفضل الله تعالى بكلية القانون بجامعة الخرطوم وقد تداول كثير من الناس عبر الوسائط بعد إعلان النتيجة مباشرة موجز قصته ، وتفضّل سعادة والي الولاية الشمالية وكذلك من قبله سعادة العميد أحمد أبو زيد معتمد محلية الدبة السابق ووفد كريم بزيارة الطالب وأسرته في دارهم بقريتهم قرية (إرتموقة) وزاره أخيراً وفد ضمَ سعادة الدكتور طه علي البشير رئيس مجلس إدارة المدارس وسعادة الأستاذ عصام الدين علي عبد الرحمن رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة بالولاية الشمالية المعتمد الأسبق لمحلية الدبة وهو رئيس المجلس التربوي للمدارس وسعادة اللواء شرطة الجيلي عثمان أرباب رئيس شرطة الولاية الشمالية وشخصي والأستاذ وضَاح خضر مدير مكتب الدكتور طه علي البشير ووفدٌ كريم ، وأعلن الدكتور طه في أثناء الزيارة كفالة نفقات الطالب محمد عبد القادر في كل ما يخص دراسته الجامعية حتى تخرجه بمشيئة الله.
إن هذه النتيجة المشرَفة – كما وضّحتُ في الحلقة السابقة وهي الأولى من هذه السلسلة - تستحق أن تحظى بوقفات من قبل كل من يهمه الأمر ويعنيه ، وأرجو أن يطّلع القارئ الكريم الذي لم يطّلع على الحلقة الأولى لأن مادة هذه السلسلة متّصلة ومترابطة.
إن من أهم أسباب تحقيق هذه النتيجة المُشرّفة – بعد توفيق الله تعالى – هو الرعاية الكاملة التامة التي حظيت بها هذه المدارس ، فإن كثيراً من المدارس يتم بناؤها وتأثيثها وتهيئتها إلا أنها لا تجد الرعاية المناسبة بعد ذلك ولا تجد المتابعة اللازمة ، وينتج من ذلك الفشل وعدم تحقيق الأهداف التي أنشئت لأجلها، وقد حظيت هذه المدارس برعاية تامة – مادية ومعنوية - من قبل المؤسس رئيس مجلس الإدارة الدكتور طه علي البشير الذي قام بعد تشييد المباني المميزة بتوفير كل ما يحتاجه الطلاب والطالبات في السكن الداخلي بتأمين الأسِرّة والفُرُش وبالصرف على الغذاء واعتماد ميزانية (مفتوحة) لتوفير أحسن الطعام وأفضل الوجبات بما يناسب الطلاب؛ ومما يذكر هنا ومن باب المساهمة فإن أولياء أمور الطلاب والطالبات يدفعون مبلغاً شهرياً (رمزياً) والمحلية تسهم بتأمين بعض المواد التموينية في مساهمة (عينية) ، وامتدّت الرعاية التي يقدّمها الدكتور طه على البشير لتوفير سيارة مخصّصة للمدارس وتوفير ماكينات التصوير والقرطاسية، وشملت الرعاية دفع مبلغ شهري (حافز) لكل المعلمين والمعلمات بالمدارس يضاف إلى رواتبهم التي يتقاضونها من الحكومة، وامتدّت الرعاية التي حظيت بها هذه المدارس لتشمل استضافة أساتذة لهم خبرة طويلة لعقود من الزمان في تدريس الصف الثالث الثانوي فتمت استضافتهم من ولاية الخرطوم وفق برنامج علمي وفني وإداري مميز أعدته إدارة المدارس وحقّق هذا البرنامج المميّز نجاحاً كبيراً وكانت فيه إضافة حقيقية لجهود معلمي ومعلمات المدارس، وجدير بالذكر فإن ممن تمت استضافته لتقديم دروس تقوية بهذا البرنامج بالمدارس الأستاذ محمد الشيخ مدني الرئيس الأسبق لمجلس تشريعي ولاية الخرطوم، وهو من القامات العلمية الكبيرة بالبلاد في تدريس مادة الرياضيات، فكان له – مشكوراً - في العام الماضي هذا السهم في تدريس دروس في مادة الرياضيات بهذه المدارس، وشارك في هذا البرنامج نخبة مميّزة من الأساتذة والأستاذات ليعضّد عطاؤهم عطاء زملائهم معلمي ومعلمات المدارس.
وإن أردتُ أن أوجِز لأفيد القارئ الكريم بحجم الرعاية التي حظيت بها هذه المدارس من الناحية المادية فإني وبوصفي عضواً بمجلس إدارة هذه المدارس فإن إجمالي الصرف على هذه المدارس في العام الدراسي السابق (فقط) والتي صُرفت من نفقة المؤسس الخاصة الدكتور طه علي البشير بلغت حوالي (800.000) ثمانمائة ألف جنيه، صُرفت في الأغذية وحوافز المعلمين والمعلمات ودروس التقوية وجوانب في التشغيل، وبعد الزيادة التي شهدتها المدارس في هذا العام بنسبة حوالي 30% فإن مبالغ الصرف المتوقعة في حدود (1.000.000) جنيه – (مليار بالقديم) - .
إن هذه الرعاية المادية بهذا الحجم هي من أهم أسباب الاستقرار التام الذي شهدته هذه المدارس (الولائية) (الناشئة) ، فحقّقت بذلك هذه النتيجة التي كانت ولا تزال حديث كثير من الناس خاصة من قبل المنتسبين للتربية والتعليم، فإن تحقيق مدرسة للنجاح بنسبة 100% لكل الطلاب والطالبات وفي كل المواد – دون رسوب أي طالب أو طالبة في أية مادة من المواد – هو من المفردات النادرة في تأريخ الشهادة السودانية، ولا يخفى فإن الشهادة الثانوية السودانية هي محل فخر واعتزاز بمستواها المميز جداً على مستوى الدول العربية .
وأواصل بمشيئة الله في تعداد جوانب التميز في الرعاية بهذه المدارس.
وقبل ختام الحلقة أردّد هذه العبارة التي ذكرتها في الحلقة الماضية فأقول مرة أخرى :
وفي هذا المقام فإني أهمس في أذن كل من أعطاه الله مالاً أن يبرّ أهله ومجتمعه وبلدته ويقيم لهم صرحاً للعلم أو يدعم ما كان موجوداً منها، ويجعل هذا النموذج مثلاً يقتدي به .. فإن من أعظم صور التوفيق إقامة صروح العلم وتهيئتها لطلابه وطالباته، ومساعدة الناس خاصة أهل تلك المدن والقرى المتناثرة في بلادنا في جهاتها المختلفة، وفي الحديث الصحيح قول نبينا محمد صلى الله عليه وسلم : (هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم ؟!).

الأعمدة

د. حسن التجاني

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

الصادق الرزيقي

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

د. حسن التجاني

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

بابكر سلك

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017