الأحد، 30 أبريل 2017

board

(تقييم) عيادات الأطباء و(علاجها)

للمدارس (الأساس والثانوي) والكليّات الخاصة والمطاعم والفنادق وغيرها جهات تقيّمها ، تنظر في ضوابط وشروط عملها ، والتزامها بذلك ، وتقيّم مناسبة بيئتها ، وتوفّر أدوات السلامة بها ،

ومستوى الخدمة التي تقدم لها وغير ذلك في زيارات ممنهجة دوريّة ، تتأكّد تلك الزيارات عند تجديد الترخيص وما شابهه.. إلا أن كثيراً من عيادات الأطباء الاختصاصيين والاستشاريين الخاصة في بلدنا لا تخضع لذلك .. وقد طالبتُ سابقاً عبر عمود (الحق الواضح) إخواننا وآباءنا الأطباء الذين لهم عيادات خاصة بضرورة (معالجة) عياداتهم التي تشكو من عدد من الأمراض (المزمنة) و(المستعصية) أحياناً .. ولتكرّر رؤية تلك الأدواء الملازمة لكثير من العيادات واستمرارها – بل ولزيادة الوباء المنتشر بالتقليد والمجاورة !! - رأيت تكرار المطالبة ، ويبدو أن كثيراً منهم بحاجة إلى(مساعدة) الجهات المختصة ليقوم بالتطبيب الواجب لعيادته وإسعافها فإن الله تعالى يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن !! فأقول : إنّ (كثيراً) من عيادات الأطباء ببلادنا بحاجة إلى : (مداواة وتطبيب وعلاج) قبل أن تتم معالجة المرضى المراجعين لها .. فهي فقيرة لدرجة التسبب في زيادة مرض المراجعين .. ومرض مرافقيهم ..
> وقت حضور الطبيب للعيادة (مجهول) .. لا يعلم متى يكون .. فأمر ذلك حسب برنامجه الخاص .. أو الاجتماعي .. أو مزاجه الشخصي !!
> المريض أعطي (رقم) لكنه لا يعلم متى يكون وقت دخوله هل هو الثامنة مساء أو الثانية عشرة ليلاً أو ما بعدها !! وكم يحصل من المعاناة للمريض وأهله بهذا الأمر !!
> الموظف المكلف بالتسجيل في كثير من العيادات (غير مؤهل) .. حيث إن الوظيفة ثمنها بخس !! (رغم أن العيادة دخلها ملايين في اليوم) !!ومع ذلك لا يسمح الأجر المخصّص لها بتخصيص كفاءات تناسب المهمة العظيمة الحساسة في التعامل مع المرضى وهم يجلسون الساعات الطوال .. وكثير منهم قد أنهكوا في عمل صباحي أتوا بعده لا يحتملون إخوانهم المرضى !!
> لا يوجد حاسب آلي بالعيادة ليطمئن بخطوات مستقبلية ليواكب سعادة الطبيب الاستشاري في عمله ما تسير عليه العيادات في بلاد العالم الفقيرة فضلاً عن الغنية لتسهيل مهمة التسجيل والمواعيد والمراجعة والمعلومات !!
> ولا يوجد في كثير من العيادات - رغم ارتفاع رسوم المقابلة – (ممرض) أن (بعض) الأطباء رغم العدد الكثير لديهم للمراجعين بالعيادات إلا أنه لا يكون مع هذا الطبيب (ممرض) يقوم بوزن الضغط أو الكشف عن درجة الحرارة ، ووزن المريض وما يشبه ذلك من الإجراءات الأولية التي تؤدى في أفقر دول العالم بواسطة ممرض متفرغ لذلك !! وإنما الذي يقوم بذلك في عيادات هؤلاء الأطباء ـ إن كان هناك ثمة حاجة!!! ــ هو سعادة الاختصاصي نفسه!!
> الكراسي غير كافية .. ولا يوجد أبسط ما يحتاجه الإنسان ويحتاجه النبات والحيوان وسائر الدواب وهو (ماء الشرب) !! وبالتالي لا تسأل عن وجود مصلى أو دورات مياه مناسبة للعدد الكبير من المنتظرين!! ولك أن تنظر في العشرات من المرضى ومرافقيهم وهم قد حُبِسوا في تلك الصالات بانتظار الطبيب الساعات الطوال وهم يبحثون عن هواء مرطّب عن طريق التحريك يميناً ويساراً لأوراق الصحف (الهبّابة)!!
> إن مما يلاحظ أن (بعض) (الأطباء) قد بات الهَمُّ الأكبر لديهم في عملهم هو : الدخل المادي (الفاحش)!! (فقط)! أو لنقل: هو الهم الأكبر بالدرجة الأولى .. فهو يطلب مبالغ كبيرة .. ولا أقول إنها لا تتناسب مع ظرف المريض وحاله ، فوضع المريض وحاله والرأفة به أمر قد لا يلتفت إليه وهو شأن ليس بالمؤثر في هذه القضية عند (بعض) الأطباء ، كما أن (بعض) الأطباء قد يذكر مبررات لارتفاع سعر مقابلته في (عيادته) !! ولن يعدم الطبيب المبررات التي تناسبه في ذلك ، إلا أني أقول هنا وأوجه حديثي إلى من يطلبون مبالغ خرافية وأرقاماً قياسية تعجز في كثير من الأحيان القبائل وأبناؤها وجيران المرضى وزملاؤهم وأصدقاؤهم عن جمعها في عدة أشهر .!! ولعل القارئ الكريم وهو يقرأ كلامي هذا تحضره مواقف ومبالغ تشهد لما أقول. ومظاهر (المرض) الذي هو بحاجة إلى علاج عاجل – بل هو حالات إسعافية طارئة (ليست باردة) !! في عيادات (كثير) من الأطباء في بلادنا كثيرة جداً .. وهذه نماذج مما رأيت .. فهل غاب عن معلومات هؤلاء الأطباء كيف يكون عمل (العيادات) في غير بلادنا ؟!
هل جهلوا أن المريض في غير بلادنا يتم تحديد الموعد له بالساعة والدقيقة ؟! ويأتيه الطبيب أحياناً ليأخذه بيده ويذهب به إلى العيادة أو إلى حيث يبدأ الكشف !! فيأتي المريض في السابعة أو الثامنة والنصف أو الحادية عشرة وأربعين دقيقة.. وربما أتى قبلها بخمس دقائق فقط .. وكم سيوفر هذا الإجراء على المريض وأهله من الوقت والجهد والمال؟!!
لماذا لا تحدد تلك العيادات للمريض وقتاً معيناً يدخل فيه للطبيب ؟!! ولماذا لا يتم التواصل مع المريض قبل الموعد بيوم للتأكيد ؟! كم تكلف الرسالة التي ترسل للمريض قبل الموعد بيوم ليتأكّد هل سيحضر أم لا ؟! والمريض يدفع (مئات) الجنيهات بحسب ما يحدد الأخ الطبيب !! وإن لم يرد أن يخسر الطبيب ثمن الرسالة فهلّا خصّص هاتفاً يكون مع موظف العيادة ليرسل إليه المريض أو أهله رسالة قبل الموعد للتأكيد في الوقت الذي يحدده الطبيب ؟!
ولماذا لا ينضبط (كثيرٌ) من الأطباء في مواعيدهم ؟! لماذا يجلس بعض المرضى أربع وخمس وست ساعات في انتظارهم؟ أين المشكلة ؟!!! وهذه القضية أصبحت ظاهرة للأسف الشديد ، أين أبجديات أخلاق المسلمين في الالتزام بالوعد فضلاً عن أخلاق أصحاب المهن الطبية ؟! وسأنقل في الحلقة التالية إن شاء الله إفادات بعض الأطباء وبعض المرضى الذين علّقوا في صفحتي على الفيس بوك في هذا الجانب وغيره ..
هل غاب عن هؤلاء الأطباء أن العيادة يجب أن تتوفّر فيها خدمات ضرورية ومهمة كان عليه - طالما المريض ومن معه بحاجة لها وطالما أنه استلم أجره مقدّماً – كان عليه أن يقوم بتجهيزها .. كم يكلفك مبرد الماء ؟! وكم يكلفك تجهيز البيئة المناسبة التي تليق بكرامة الإنسان عموماً والمريض المبتلى خصوصاً ؟! وكم تكلفك بقية التجهيزات اللازمة مقابل المبالغ التي تستلمها ؟!! كم يكلفك وجود ممرّض يقوم بالفحوصات الأولية والخطوات البدهية في مهنة الطب؟!
نرجو أن يتم التطبيب العاجل لتتعافى بيئة الطبيب .. ومن القواعد الخمس الكبرى في الفقه الإسلامي : (الضرر يزال) ويعبّر عنها بعض الفقهاء بقولهم : (لا ضرر ولا ضرار).