الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

board

شرطة أمن المجتمع (غُرَّة) في جبين السودان

اطلعنا في الأخبار التي سارت بها الركبان في الأيام الماضية على أخبار مؤسفة جداً ، أوجعت وآلمت كثيراً ، وأدخلت الحزن على القلوب ، حتى وإني لأتخيل حزن عاصمتنا الخرطوم بجدرانها وشوارعها من الجرم الكبير الذي وقع على ترابها ،

كأني أراها - قبل سكانها وأهل المساجد فيها وشيبها وكهولها وعلمائها وقيادتها وشبابها – في غاية الحزن حيث شهدت بعض أحيائها عمليات إجرام منظمة ومحكمة في تجارة تقوم على (الدعارة) وانتهاك الأعراض وفض أبكار الفتيات ، في عمل إجرامي وحشي خبيث ، ومع الحزن الكبير والأسف الشديد إلا أنه يجب على هذا المجتمع بكل شرائحه أن يعتز ويفخر ويبعث بالتحايا والشكر والتقدير لواحد من الأجهزة العظيمة وواحدة من الإدارات المهمة التي تقوم بجهد كبير وهي شرطة أمن المجتمع، التي كان رجالها بتوفيق الله تعالى هم من قام بالكشف عن هذه الجريمة البشعة المخجلة.
فلهم منا ومن كل سوداني ومن كل مقيم في السودان كل التقدير والامتنان والشكر والعرفان ، ولهم منا الدعاء بدوام التوفيق والحفظ والتأييد والنصرة في جهادهم الكبير المشهود ، وفي جهودهم العظيمة المتواصلة والتي تبذل لحماية هذا المجتمع من أنواع كثيرة من الشرور والمخاطر التي لها من يروجها ويقف خلفها ويخطط لها ويريد بها إفساد دين ودنيا مجتمعنا الكريم.
لشرطة أمن المجتمع الوفاء والاحترام والإجلال وهم بين كل حين وآخر يضبطون من سوّلت لهم أنفسهم العبث بالعقائد والأخلاق والأعراض والأموال ، فإن الصحف تحمل بين أيام وأخرى أخبار أعمالهم المسدّدة والتي نرى أن فيها معونة من الله الحكم العدل القوي القادر القاهر، وشكر خاص للزميل بهذه الصحيفة الأخ الأستاذ الصحافي علي الصادق البصير الذي نذر نفسه لمهمة النشر الإيجابي للتوعية بنشر أخبار هذه الإدارة وغيرها ، فتقرأ في سجل إنجازات هذه الإدارة أخبار القبض على السحرة والمشعوذين ، وهذا الجانب من أكبر تحديات وهموم أولئك الرجال الذين يعطون هذه الإدارة بمهمتها الحساسة وقتهم وجهدهم وليلهم ونهارهم ، وكان من آخر إنجازاتهم في هذا التحدي الكبير (الشعوذة والدجل) القصة المبكية للساحر الدجال المالي الذي عبث بأسرة كاملة فأفسد عليها ما أفسد في الدين والعرض والمال ، وتقرأ في سجل إنجازات شرطة أمن المجتمع القبض على مروجي المخدرات والخمور الذين يرغبون ويعملون لدمار شبابنا وفتياتنا ، وتقرأ في سجل هذه الإدارة الموفّقة التي هي (غرة) في جبين السودان : القبض على دعاة الرذيلة وشبكات الإجرام و(الدعارة) والمتاجرة بالأعراض ، وأخبار القبض على الفساق من المثليين وغيرهم.
ليهنأ أهل السودان جميعاً بهذه الإدارة التي هي واحدة من أهم صمامات الأمان في هذا المجتمع ، وليهنأوا بفريق رجال يقوده سعادة العميد الدكتور ماهر شلكي وفقه الله، وثلة طيبة كريمة من الضباط الأخيار الذين يعملون معه في هذه الإدارة بحكمة وديانة واقتدار – هكذا نحسبهم وهكذا سمعنا عنهم وهكذا رأيناهم والله سبحانه وتعالى حسيبهم - .
وقد زرت قبل عدة أسابيع هذه الإدارة وتشرّفت بالمعرفة الدقيقة بالوقوف عن قرب على أعمالهما الكبيرة والجليلة المميزة ، (وليس من رأى كمن سمع) وكل ما سمعته مباشرة من القائمين على هذه الإدارة أعجبني وسررت به ، وزاد فخري بأن بلدنا بها رجال ، ولله الحمد ، ومما علمته وأعجبني كثيراً المنهجية الحكيمة الراقية الرائعة التي تسير عليها هذه الإدارة خاصة في التعامل مع قضايا الأعراض ، وعملهم فيها القائهم على مبدأ (الستر) في هذا الجانب الحسّاس الخطير، صيانة للأعراض ، مع اجتهادهم مع المقبوض عليهم في قضايا الأخلاق والأعراض في النصح والتوجيه والتصحيح بالرفق واللين بمنهجية موفّقة ومسدّدة تتوافق مع مقاصد الشريعة الإسلامية، والبلاغات التي غالبيتها تعامل بهذه المعاملة بمبدأ الستر وكتابة التعهدات طالما أنها لم تصل إلى الوقوع في الفواحش، وهذا عكس ما يشغّب به بعض الناس على هذه الإدارة، علماً أن المشغّبين عليهم هم (شواذ) في المجتمع، قلة قليلة !! مكشوفة !! بعضهم لا يعرف الحقيقة كما هي الحقيقة ولم يعرف الواقع من أهله، والبعض الآخر هم ممن وصفهم الله تعالى بقوله : (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ). وهذا الصوت (النشاز) الذي يشغّب في السابق على هذه الإدارة بين حين وآخر مستغلاً بعض الأعمدة في بعض الصحف لن نسمعه مرة أخرى بمشيئة الله تعالى، وذلك لأن شعب السودان بات يعلم علم اليقين بما تحمله وسائل التواصل من أخبار القبض على المجرمين بات يحرص على هذه الإدارة وغيرها من الإدارات التي تجتهد وتبذل الغالي والنفيس حتى تحرس الفضيلة في بلاده وتحمي أهله ومجتمعه بتوفيق الله تعالى، والخطأ الفردي في التصرفات مما لا يستطاع التحرز منه، ومثل هذه الإدارات لا تتعامل مع الصالحين ولكن عملها في القبض على المجرمين، والتعامل مع المجرمين فيه ردّات أفعال قد يقع معها الخطأ الذي لا يمكن التحرز منه، وهذا من البدهيات.
وإن من أهم الواجبات الشرعية والوطنية أن تتضافر الجهود وأن تتكاتف وأن يتعاون الجميع كل بما يستطيع مع هذه الإدارة وغيرها من الإدارات والأجهزة التي تقوم بأداء هذه المهام العظيمة، وهذا شرف عظيم يوفق الله تعالى له من يصطفي ويختار، وإن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن، فهذا شارع النيل، كيف كان قبل أسابيع وكيف هو الآن؟! بعد حملات التفتيش ومنع جلوس (ستات الشاي) عليه، بعد نشر مقطع الفيديو الذي عكس حجم كارثة ترويج المخدرات بمحلات بعض بائعات الشاي، والفضل بعد الله تعالى لشرطة ولاية الخرطوم، فقد عادت الآن المياه إلى مجاريها بشاطئ النيل بعد غُمّة امتدت فترة ، فحصل التصحيح الذي هو محل إعجاب كبير بل حديث السودان كله في هذه الأيام ..
هنيئاً ثم هنيئاً لكم شعب السودان بهذه الغرة التي في جبين السودان كله، وهي شرطة أمن المجتمع .. ولكم منا أيها الرجال الكرام بهذه الإدارة الدعاء بالحفظ والتوفيق والتأييد ومضاعفة الأجر وأن يبارك الله لكم في أبدانكم وأوقاتكم وأموالكم ورجالكم وجهودكم إن ربي سميع مجيب.