كتاب الرأي

د. عصام بطران

المسلسلات المصرية استراتيجية جديدة للحرب الإعلامية

الفضائية لإبلاغهم برفض "مصر" وادانتها الكاملة عن طرح القناة ما يخص سيادتها ووحدة أراضيها عبر نشر استطلاع للرأي العام حمل عنوان: "هل أرض حلايب سودانية أم مصرية" ؟؟ .. على الرغم من ان الموقف المصري اتسم بالهدوء وعدم التعليق في بداية الاستطلاع, حيث لم يكن بذات الحدة إذ كانت كفة التصويت تميل الى ترجيح "مصرية حلايب" ولكن سرعان ما تغير مؤشر التصويت بفارق كبير لصالح "سودانية حلايب" حتى ظهر الكيد المصري وتصاعدت لهجة كل المؤسسات الرسمية والإعلامية بان الاستفتاء إجراء غير عادي من القناة الروسية لانها تجاهلت بهذا العمل السيادة المصرية و"الأعراف الدولية" حتى أجبرت القناة الروسية على سحب تطبيق التصويت من على موقعها الالكتروني قبل اكتمال العملية ..بنفس المفهوم الذي يسود مبدأ "السيادة" و"الأعراف الدولية" تقدم مصر أنموذجا جديدا في مخالفة تلك "الأعراف" بدخول "المسلسلات" ضمن ادوات الحرب الإعلامية المصرية تجاه السودان .. فكلما تبرأت الشقيقة "مصر" وغسلت أيديها بـ"الصابون" وتوضأت وصلّت على محراب "احنا اخوات" عن أفعال إعلامها حتى تطلق نسخة اخرى من وسائل الإعلام "القذرة" التي ظلت تمارسها ضد السودان وهذه المرة تدخل "مصر" المعركة عبر ميدان "المسلسلات" الدرامية المصرية وتنصب حلبة جديدة  للصراع الإعلامي السافر بينها وبين السودان .. الدراما المصرية في شهر رمضان الكريم هي الأعلى في نسبة المشاهدة بين الفضائيات العربية "البائسة" .. لذلك قصد المخطط الاستراتيجي المصري ان يسخرها لخدمة القضايا السياسية الداخلية خاصة في توجيه الرسائل الإعلامية حول الصراع على السلطة وإقصاء الآخر .. ولكن يبدو هذه المرة أمعنت "مصر" في مسألة توظيفها في قضايا العلاقات الخارجية مع دول الجوار لإلصاق التهم وتشويه نظر الرأي العام عبر معلومات تأتي في مقاطع درامية تنتهك حق "السيادة" ولا تراعي مبدأ "الأعراف الدولية" ..أقامت السلطات المصرية الأرض ولم تقعدها وهاجت وماجت أقلامها وترسانتها الإعلامية حتى وصل بها الامر الى استدعاء المسئولين المعتمدين لديها عن مكتب قناة "روسيا اليوم" الفضائية لإبلاغهم برفض "مصر" وادانتها الكاملة عن طرح القناة ما يخص سيادتها ووحدة أراضيها عبر نشر استطلاع للرأي العام حمل عنوان: "هل أرض حلايب سودانية أم مصرية" ؟؟ .. على الرغم من ان الموقف المصري اتسم بالهدوء وعدم التعليق في بداية الاستطلاع, حيث لم يكن بذات الحدة إذ كانت كفة التصويت تميل الى ترجيح "مصرية حلايب" ولكن سرعان ما تغير مؤشر التصويت بفارق كبير لصالح "سودانية حلايب" حتى ظهر الكيد المصري وتصاعدت لهجة كل المؤسسات الرسمية والإعلامية بان الاستفتاء إجراء غير عادي من القناة الروسية لانها تجاهلت بهذا العمل السيادة المصرية و"الأعراف الدولية" حتى أجبرت القناة الروسية على سحب تطبيق التصويت من على موقعها الالكتروني قبل اكتمال العملية ..بنفس المفهوم الذي يسود مبدأ "السيادة" و"الأعراف الدولية" تقدم مصر أنموذجا جديدا في مخالفة تلك "الأعراف" بدخول "المسلسلات" ضمن ادوات الحرب الإعلامية المصرية تجاه السودان .. فكلما تبرأت الشقيقة "مصر" وغسلت أيديها بـ"الصابون" وتوضأت وصلّت على محراب "احنا اخوات" عن أفعال إعلامها حتى تطلق نسخة اخرى من وسائل الإعلام "القذرة" التي ظلت تمارسها ضد السودان وهذه المرة تدخل "مصر" المعركة عبر ميدان "المسلسلات" الدرامية المصرية وتنصب حلبة جديدة  للصراع الإعلامي السافر بينها وبين السودان .. الدراما المصرية في شهر رمضان الكريم هي الأعلى في نسبة المشاهدة بين الفضائيات العربية "البائسة" .. لذلك قصد المخطط الاستراتيجي المصري ان يسخرها لخدمة القضايا السياسية الداخلية خاصة في توجيه الرسائل الإعلامية حول الصراع على السلطة وإقصاء الآخر .. ولكن يبدو هذه المرة أمعنت "مصر" في مسألة توظيفها في قضايا العلاقات الخارجية مع دول الجوار لإلصاق التهم وتشويه نظر الرأي العام عبر معلومات تأتي في مقاطع درامية تنتهك حق "السيادة" ولا تراعي مبدأ "الأعراف الدولية" ..اطلقت القنوات الفضائية بثت حلقات مسلسل "ابو عمر المصري" .. فمن خلال الحلقة الاولى اتضح توجه توظيف المسلسل نحو تثبيت اتهام السودان برعاية التنظيمات الإرهابية وانه يأوي مجاهدي تلك التنظيمات في قواعد ارهابية في مزارع بمناطق بعينها "الدمازين/ كردفان" .. هذه التصرفات المصرية تؤكد ان هناك توجها استراتيجيا ترعاه الدولة بكافة إمكاناتها لتقديم السودان الى المجتمع الدولي، بل في خيال المشاهد البسيط بانه راعي للإرهاب ويأوي الإرهابيين "المصريين" .. واختيار "مصر" لتلك الوسيلة لم يكن عن فراغ .. بل لان الأعمال الدرامية هي الوسيلة الأكثر رسوخا في ذهنية المشاهدين .. لماذا تسكت الجهات المختصة حيال ذلك العمل العدائي الذي يمس انسان السودان قبل حكومته ؟؟ .. لماذا لم يتم استدعاء السفير المصري في الخرطوم لتقديم تبريراته حول هذا الفعل الذي يستهدف صميم الأمن القومي وتشويه صورة الشعب السوداني في عقلية المشاهد العربي ؟؟ .. لماذا يصمت اعلامنا تجاه ذلك العمل العدائي ؟؟.. الكل يعلم ان مهبط الإرهاب والإرهابيين هو "مصر" نفسها !!..  ألم يكن "أيمن الظواهري" زعيم القاعدة "مصري"؟؟.. ومن قتل الرئيس "السادات" أليس هم مصريين؟؟.. وكل الحقيقة تقول ان "مصر" هي منبع الجماعات المتطرفة والرافد المغذي لحركات الإرهاب في العالم أجمع .. فما من "تفجير" في بقاع المعمورة إلا وكان المتهم الاول فيه "متطرف" مصري .. هل الجماعات السلفية المنتشرة بطول سيناء سودانية ؟؟.. وهل لم تكن "الجماعات الجهادية" التي ترفع راية الجهاد منهجا ومعظم أعضائها مرتبط ارتباطا فكريا وتنظيميا بجماعات جهادية هي جماعات "مصرية"؟؟ .. من ابرز الحركات الإرهابية "الجهاد والتوحيد" و"أنصار الجهاد" و"السلفية الجهادية" وأحدثها تنظيم "مجلس شورى المجاهدين أكناف بيت المقدس" كلها يحمل اعضاؤها السلاح ويتلقون تدريبات عسكرية في المناطق الصحراوية البعيدة عن اي رقابة بوسط "سيناء"  ألم تكن سيناء "مصرية"؟؟ .. ثم من أين جاء منهج "الجماعات التكفيرية" التي تنتهج فكرا متشددا يقوم على مبدأ الجهاد ضد الكفار معتبرين ان هذا التصنيف يشمل كلاً من لا يقيم شرع الله ويدخل ضمن تصنيف هذه المدرسة الفكرية المتشددة .. كثير من اسماء تنظيمات مثل "التكفيريين" و"التكفير والهجرة" و"الرايات السوداء" وهي جماعات تتبنى أفكارا قائمة على تكفير الحاكم الذي لا يطبق شرع الله وتسحب حكمها على من دونه، هي حركات مصرية منهجا وفكرا وتنظيما ..السودان لم يعرف في تاريخه القريب او البعيد اي منهج متطرف اخذ آفاق الشهرة مثل تلك المناهج التي تسود الدولة المصرية, ولم يعرف السودانيون اطلاقا ولا يعترفون بمبدأ "الاغتيالات" السياسية وتصفية الخلافات السياسية الشخصية عبر العنف والعنف المضاد كما تعرفه مصر من تاريخ بعيد فـ"كل إناء بما فيه ينضح" ..

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Search