كتاب الرأي

د. معتز صديق الحسن

رسالة في البريد

طالعنا باهتمام بالغ مقالكم الموسوم بـ (لا لتربية التلفزيون لأطفالنا) عبر منصتكم (جدير بالذكر) المنشور عبر صحيفة (الإنتباهة) الصادرة بالثلاثاء 1/5/2018.م، لأننا نعتبر أنفسنا القائمين على هذا الأمر. >  ولعلك ستدهش بادئ الرأي.. كيف استطعنا أن ننصب أنفسنا قائمين على أمر تربية التلفزيون لأطفالنا. نحن في دار المستقبل للنشر الإلكتروني وهي مؤسسة سودانية حديثة (غير ربحية) تعني بنشر ثقافة الأطفال والشباب من خلال تمليكهم أذكى أدوات المعرفة والتقانة تسعى للارتقاء بجيل مدرك وواع. تسير على نهج (علموا أبناءكم لزمان غير زمانكم) ننصب أنفسنا كرساليين نسير أمام هذا الجيل وخلفه وبين ظهرانيه، ننير درباً، ونعدل اعوجاجاً ونحمي ظهراً وننشر علماً ومعرفة، تختلف أساليبنا بما يتوافق مع متطلبات العصر غير متناسين لمبادئنا واعرافنا التي تنبع من صميم هذا الدين الحنيف.إننا يا سيدي نظرنا لهذا الوضع القائم واستندنا إلى مجموعة من الدراسات والبحوث، وجلسنا في جلسات طويلة إلى أهل الاختصاص والمعنيين بشأن الأسرة والمجتمع والحادبين على أمره مستنطقين لهم ومستكتبين لما تجود به قرائحهم في ما يصب في (كيف يمكن أن نعبر هذه الجائحة، وليس فقط في ما يخص الإعلام القديم بل ما تفعله وسائل التواصل الاجتماعي بهذا الجيل) وهي لو علمت ــ سيدي ــ أسوأ عملاً وأقبح عاقبة ومرداً.>  بدأنا العمل بعد ذلك فأسسنا هذه الدار، وبدأنا العمل مستندين إلى كتب أهل الاختصاص في إنتاج عدد من البرامج التلفزيونية التي تستهدف الشباب والأطفال، برامج تستصحب معها الاحتياجات النفسية لهذا الجيل وتوازن بين المفقود والمنشود وتملأ الفراغ وتحاول أن تسد هذا الثغرة التي نهملها ونظن أنه لا يمكن أن نؤتى من قبلها، ونحن نعتقد أن هذه الرسوم المتحركة ذات الأشكال الجميلة واللطيفة والمنسابة الحركة وتنتج بأعلى التقنيات، لا تحمل في طياتها إلا ما هو مناسب ومطلوب لأطفالنا ونحن لا نعلم أن (السم في الدسم).>  إن هذه البرامج تبث الآن على قناة (دار المستقبل) على اليوتويب وعلى صفحاتنا على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تأتي كآليات تنفيذ لعدد من المشروعات الكبيرة كمشروع مكافحة الظواهر السالبة والتنمية الفكرية وغرس القيم الإنسانية العليا. عمر الأزرق ــ مدير إدارة البرامج بدار المستقبل للنشر الإلكتروني من جدير بالذكر:   >  أخي الأستاذ عمر الأزرق.. شاكر للرسالة القيمة والتفاعل الكبير مع مقال (لا لتربية التلفزيون لأطفالنا)، وكما تكرمت فالأمر جد خطير وبحاجة كما انتهجتم من خطط وخطى إلى دراسات ومراكز ووسائل للتوعية به والتحذير منه والمحاربة له.  >  وبجهدكم الصادق والمقدر والمشكور لن نؤتى من قبلكم بإذن الله، فهو بداية التأمين والتحصين، كما أننا نأمل في القريب العاجل ومن باب الربط ما بين الوسائل التقليدية والحديثة لإحداث الأثر والتأثير بأسرع فرصة ممكنة، وذلك إضافة لبثكم كقناة على مواقع التواصل الاجتماعي (اليوتيوب).  >  يأتي الاقتراح بالعمل على ــ مثلاً لا حصراً ــ تصميم قناة فضائية تمشي بين القنوات ــ لأنها أكثر متابعة وأيسر وصولاً ــ باذلة المزيد من الترياق لمعالجة السم الوافد من الخارج، وفي الوقت نفسه تمنح وتقدم الدسم الموجود بالداخل من تربية وقيم وثقافة صحيحة وسليمة، مستندة إلى مبادئ وتعاليم الدين الحنيف. وبالله التوفيق.سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Search