كتاب الرأي

أحمد التيجاني أحمد البدوي

الصيام وسيلة غايتها التقوى "1"

وهو غير مضطر ولا مسؤول عن ذلك، لأنه لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون والله يعلم وأنتم لا تعلمون لكنه فضلاً منه ونعمة يفعل ذلك فالصوم محاولة لتربية النفس على أخلاق الإسلام والعمل بأحكامه حتى يكون للصيام أثر إيجابي في المجتمع، إلى جانب أنه عبادة خفية لا يمكن أن يخالطها رياء والصيام حرمان وتجويع للبدن وللنفس حتى يتخلق في إرادة المؤمن شعور بالمقاومة المستمرة لكل إحساس بالضعف ولكل رغبة في الممنوع خلال النهار مهما كثرت المغريات ومهما جمحت الشهوات، وغاية ذلك أن يكون سلوك المؤمن بعد رمضان هو نفسه فإذا اجتاز الصائم الامتحان ونجح في اكتساب التقوى كان ذلك عوناً له على استمرار المقاومة وتقوية لإرادته في مواجهة الشهوات والتحديات حتى يكون ربانياً وليس رمضانياً فكل موقف تواجه فيه شهوة أو رغبة ملحة أو بلاء أو مصيبة هو في الواقع امتحان متجدد لإرادتك تنفعك فيه التقوى التي تحققت لك بالصيام فأراد الله تعالى أن يكون الإصلاح شاملاً في الأبدان وفي الأنفس والقلوب وجعل الوسيلة لذلك الصيام، فإذا صدقت إرادة التغيير المصحوبة بالتقوى فعلينا أن نحولها إلى واقع منظور وسلوك نظيف ولسان عفيف وتعامل نزيه، وهذا لا يكون إلا بشمول التقوى لكل الجسد فتقوى اللسان أن تكفه عن الكذب والغيبة والنميمة والتحدث في أعراض الناس وفي الحديث:(من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت) وتقوى البطن أن لا يدخلها طعام أو شراب إلا حلالاً وكل لحم نبت من السحت فالنار أولى به، وتقوى فرجك أن تحفظه إلا على أزواجك، وتقوى عينيك أن تغضها ولا ترى بها محرماً، وتقوى أذنك ألا تسمع بها إلا ما يفيدك في دينك ودنياك، وتقوى أنفك أن لا تشتم بها ما يثير شهوتك، وتقوى رجلك ألا تمشي بها إلا إلى ما يرضي ربك، وتقوى يدك ألا تمدها بأذى لغيرك ولا تمدها لأخذ أموال الناس بالباطل، لكن مدها مصافحاً مسامحاً ولا تجعلها مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوماً محسوراً، وتقوى قلبك أن يكون عملك خالصاً لله ومن تقوى القلوب تعظيم شعائر الله وترك الحسد والغل والكبر والبخل والشحناء وأن تحب الخير لك ولغيرك. فالصوم يمتاز عن جميع الفرائض بأنه يتعامل مع الجوهر وبقية الفرائض أعمال وحركات ظاهرية أما هو فامتناع باطني وكف للنفس عن بعض ما تعودت عليه وإيقاف لبعض الوظائف العضوية في الجسم وتعطيل لها لفترة محدودة ولا رقيب على ذلك إلا الله ولذا قال الله تعالى:( كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ) فالصوم إذا تحققت التقوى يخلق المسلم الذي ليس بطعّان ولا لعّان ولا فاحش ولا بذيء المسلم الذي يسلم المسلمون من لسانه ويده وبدوره يتكون منه المجتمع المسلم الذي هو كالبنيان يشد بعضه بعضاً وكالجسد الواحد الذي تتكون منه الأمة المسلمة:( كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ) فتتفتح لهم أبواب السماء يأكلون من فوق رؤوسهم ومن تحت أرجلهم ويطعمون من جوع ويأمنون من خوف ذلك ما يريده لكم الدين فهل أنتم مريدون. لم يكن هدف الصيام ومقصده ترك الشراب والطعام لكنها التقوى فالتقوى غايته وتجنب الذنوب والآثام ثمرته ومن حكمة الخالق جلَّ وعلا أن يبين لعباده الحكمة في أوامره ونواهيه والفائدة من وراء فرائضه وهو غير مضطر ولا مسؤول عن ذلك، لأنه لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون والله يعلم وأنتم لا تعلمون لكنه فضلاً منه ونعمة يفعل ذلك فالصوم محاولة لتربية النفس على أخلاق الإسلام والعمل بأحكامه حتى يكون للصيام أثر إيجابي في المجتمع، إلى جانب أنه عبادة خفية لا يمكن أن يخالطها رياء والصيام حرمان وتجويع للبدن وللنفس حتى يتخلق في إرادة المؤمن شعور بالمقاومة المستمرة لكل إحساس بالضعف ولكل رغبة في الممنوع خلال النهار مهما كثرت المغريات ومهما جمحت الشهوات، وغاية ذلك أن يكون سلوك المؤمن بعد رمضان هو نفسه فإذا اجتاز الصائم الامتحان ونجح في اكتساب التقوى كان ذلك عوناً له على استمرار المقاومة وتقوية لإرادته في مواجهة الشهوات والتحديات حتى يكون ربانياً وليس رمضانياً فكل موقف تواجه فيه شهوة أو رغبة ملحة أو بلاء أو مصيبة هو في الواقع امتحان متجدد لإرادتك تنفعك فيه التقوى التي تحققت لك بالصيام فأراد الله تعالى أن يكون الإصلاح شاملاً في الأبدان وفي الأنفس والقلوب وجعل الوسيلة لذلك الصيام، فإذا صدقت إرادة التغيير المصحوبة بالتقوى فعلينا أن نحولها إلى واقع منظور وسلوك نظيف ولسان عفيف وتعامل نزيه، وهذا لا يكون إلا بشمول التقوى لكل الجسد فتقوى اللسان أن تكفه عن الكذب والغيبة والنميمة والتحدث في أعراض الناس وفي الحديث:(من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت) وتقوى البطن أن لا يدخلها طعام أو شراب إلا حلالاً وكل لحم نبت من السحت فالنار أولى به، وتقوى فرجك أن تحفظه إلا على أزواجك، وتقوى عينيك أن تغضها ولا ترى بها محرماً، وتقوى أذنك ألا تسمع بها إلا ما يفيدك في دينك ودنياك، وتقوى أنفك أن لا تشتم بها ما يثير شهوتك، وتقوى رجلك ألا تمشي بها إلا إلى ما يرضي ربك، وتقوى يدك ألا تمدها بأذى لغيرك ولا تمدها لأخذ أموال الناس بالباطل، لكن مدها مصافحاً مسامحاً ولا تجعلها مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوماً محسوراً، وتقوى قلبك أن يكون عملك خالصاً لله ومن تقوى القلوب تعظيم شعائر الله وترك الحسد والغل والكبر والبخل والشحناء وأن تحب الخير لك ولغيرك. فالصوم يمتاز عن جميع الفرائض بأنه يتعامل مع الجوهر وبقية الفرائض أعمال وحركات ظاهرية أما هو فامتناع باطني وكف للنفس عن بعض ما تعودت عليه وإيقاف لبعض الوظائف العضوية في الجسم وتعطيل لها لفترة محدودة ولا رقيب على ذلك إلا الله ولذا قال الله تعالى:( كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ) فالصوم إذا تحققت التقوى يخلق المسلم الذي ليس بطعّان ولا لعّان ولا فاحش ولا بذيء المسلم الذي يسلم المسلمون من لسانه ويده وبدوره يتكون منه المجتمع المسلم الذي هو كالبنيان يشد بعضه بعضاً وكالجسد الواحد الذي تتكون منه الأمة المسلمة:( كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ) فتتفتح لهم أبواب السماء يأكلون من فوق رؤوسهم ومن تحت أرجلهم ويطعمون من جوع ويأمنون من خوف ذلك ما يريده لكم الدين فهل أنتم مريدون.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Search