كتاب الرأي

أحمد التيجاني أحمد البدوي

الصيام وسيلة غايتها التقوى(2)

وهي كذلك مقصد كل تكليف وقد أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستخدم الصوم وقلة الطعام سلاحاً ضد الشيطان وحذر من الشبع قال صلى الله عليه وسلم:( إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ فَضَيِّقُوا مَجَارِيهِ بِالجُوعِ وَالعَطَشِ) أو كما قال صلى الله عليه وسلم وقالت السيدة  عائشة رضي الله عنها:( إِنَّ أَوَّلَ بَلاءٍ حَدثَ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ قَضَاءِ نَبِيِّهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الشِّبَعُ ، فَإِنَّ الْقَوْمَ لَمَّا شَبِعَتْ بُطُونَهُمْ سَمِنَتْ أَبْدَانُهُمْ،فَتَصَعَّبَتْ قُلُوبُهُمْ،وَجَمَحَتْ شَهَوَاتُهُمْ)،وفي الحديث:( ما ملأ ابن آدم وعاء شراً من بطنه، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لابد فاعلاً فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه) وورد في الأثر ان:" المعدة بيت الداء وفي الحمية الدواء" وفي الحديث:(صوموا تصحوا) وعن أنس بن مالك أنه قال:" جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِكِسْرَةِ خُبْزٍ لِرَسُولِ اللَّهِ , فَقَالَ : مَا هَذِهِ الْكِسْرَةُ يَا فَاطِمَةُ ؟ قَالَتْ : قُرْصاً خَبَزْتُهُ وَلَمْ تَطِبْ نَفْسِي حَتَّى آتِيكَ بِهَذِهِ الْكِسْرَةِ ، فَقَالَ : أَمَا إِنَّهُ أَوَّلُ طَعَامٍ دَخَلَ فِي فَمِ أَبِيكَ مُنْذُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ " هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجوع اختياراً لا اضطراراً كيف لا وقد راودته الجبال أن تكون له ذهباً فأراها من نفسه أيما شمم كيف لا وقد قال له ربه:( تَبَارَكَ الَّذِي إِن شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِّن ذَٰلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَل لَّكَ قُصُوراً)كيف لا ومفاتيح الخزائن بيده لكنه اختار ان يحيا مسكيناً ويموت مسكيناً ويحشر مع جملة المساكين وكأني أخاله فعل ذلك سلوى للفقراء ومواساة للمساكين وعظة وعبرة للأغنياء والميسورين وكأنه يتلو عليهم بلسان حاله:( تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ)،( اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ۖ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا)وقد جعل الأولياء والصالحون الصيام والتقليل من الطعام من وسائلهم السريعة للتقوى واعتبروه أحد أركان المجاهدة فإن ارباب السلوك قد درجوا على الصيام والامساك عن الطعام فوجدوا ينابيع الحكمة في الجوع قال يحيى بن معاذ:لو أن الجوع يباع في الأسواق ما كان ينبغي لطلاب الآخرة ان يشتروا غيره، وقال سهل بن عبدالله:لما خلق الله الدنيا جعل المعصية والجهل في الشبع وجعل في الجوع العلم والحكمة، ويقول ابوسليمان الداراني: مفتاح الدنيا الشبع ومفتاح الآخرة الجوع ولأن أترك من عشائي لقمة أحب الي من أن أقوم الليل كله وقد ثبت أن الصوم طبيب بارع لأمراض المعدة والقلب والشرايين وترهل الأجسام وفي تخفيض نسبة الملح والسكر والكليسترول في الدم وليس المقصود بالجوع الجوع المفرط الذي يمنع صاحبه عن الإتيان بواجباته فأجعل عملك لله ان جعت في هذه الدار او افتقرت او حزنت او مرضت او ظلمت فذكر نفسك بنعيم الآخرة يهون عليك كل شيء ان اعقل الناس الذين يعملون للآخرة لأنها خير وأبقى واذا كان المصير لتلك الدار فليبشر الجائعون ولتخف المصائب على المصابين ولتفرح قلوب المعدمين وفي الحديث:( فإن أكثر الناس شبعاً في الدنيا أكثرهم جوعاً يوم القيامة)اوكما قال صلى الله عليه وسلم. ذكرنا في المقال الفائت أن الصيام جاء مستهدفاً التقوى وهي غاية الدين ومقصده الأكبر وقد بين لها مسالك كثيرة وسبلاً شتى منها الصيام وهي كذلك مقصد كل تكليف وقد أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستخدم الصوم وقلة الطعام سلاحاً ضد الشيطان وحذر من الشبع قال صلى الله عليه وسلم:( إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ فَضَيِّقُوا مَجَارِيهِ بِالجُوعِ وَالعَطَشِ) أو كما قال صلى الله عليه وسلم وقالت السيدة  عائشة رضي الله عنها:( إِنَّ أَوَّلَ بَلاءٍ حَدثَ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ قَضَاءِ نَبِيِّهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الشِّبَعُ ، فَإِنَّ الْقَوْمَ لَمَّا شَبِعَتْ بُطُونَهُمْ سَمِنَتْ أَبْدَانُهُمْ،فَتَصَعَّبَتْ قُلُوبُهُمْ،وَجَمَحَتْ شَهَوَاتُهُمْ)،وفي الحديث:( ما ملأ ابن آدم وعاء شراً من بطنه، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لابد فاعلاً فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه) وورد في الأثر ان:" المعدة بيت الداء وفي الحمية الدواء" وفي الحديث:(صوموا تصحوا) وعن أنس بن مالك أنه قال:" جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِكِسْرَةِ خُبْزٍ لِرَسُولِ اللَّهِ , فَقَالَ : مَا هَذِهِ الْكِسْرَةُ يَا فَاطِمَةُ ؟ قَالَتْ : قُرْصاً خَبَزْتُهُ وَلَمْ تَطِبْ نَفْسِي حَتَّى آتِيكَ بِهَذِهِ الْكِسْرَةِ ، فَقَالَ : أَمَا إِنَّهُ أَوَّلُ طَعَامٍ دَخَلَ فِي فَمِ أَبِيكَ مُنْذُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ " هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجوع اختياراً لا اضطراراً كيف لا وقد راودته الجبال أن تكون له ذهباً فأراها من نفسه أيما شمم كيف لا وقد قال له ربه:( تَبَارَكَ الَّذِي إِن شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِّن ذَٰلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَل لَّكَ قُصُوراً)كيف لا ومفاتيح الخزائن بيده لكنه اختار ان يحيا مسكيناً ويموت مسكيناً ويحشر مع جملة المساكين وكأني أخاله فعل ذلك سلوى للفقراء ومواساة للمساكين وعظة وعبرة للأغنياء والميسورين وكأنه يتلو عليهم بلسان حاله:( تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ)،( اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ۖ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا)وقد جعل الأولياء والصالحون الصيام والتقليل من الطعام من وسائلهم السريعة للتقوى واعتبروه أحد أركان المجاهدة فإن ارباب السلوك قد درجوا على الصيام والامساك عن الطعام فوجدوا ينابيع الحكمة في الجوع قال يحيى بن معاذ:لو أن الجوع يباع في الأسواق ما كان ينبغي لطلاب الآخرة ان يشتروا غيره، وقال سهل بن عبدالله:لما خلق الله الدنيا جعل المعصية والجهل في الشبع وجعل في الجوع العلم والحكمة، ويقول ابوسليمان الداراني: مفتاح الدنيا الشبع ومفتاح الآخرة الجوع ولأن أترك من عشائي لقمة أحب الي من أن أقوم الليل كله وقد ثبت أن الصوم طبيب بارع لأمراض المعدة والقلب والشرايين وترهل الأجسام وفي تخفيض نسبة الملح والسكر والكليسترول في الدم وليس المقصود بالجوع الجوع المفرط الذي يمنع صاحبه عن الإتيان بواجباته فأجعل عملك لله ان جعت في هذه الدار او افتقرت او حزنت او مرضت او ظلمت فذكر نفسك بنعيم الآخرة يهون عليك كل شيء ان اعقل الناس الذين يعملون للآخرة لأنها خير وأبقى واذا كان المصير لتلك الدار فليبشر الجائعون ولتخف المصائب على المصابين ولتفرح قلوب المعدمين وفي الحديث:( فإن أكثر الناس شبعاً في الدنيا أكثرهم جوعاً يوم القيامة)اوكما قال صلى الله عليه وسلم.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Search