السبت، 24 شباط/فبراير 2018

board

دبلوماسية Over

 (1)

مصطلح دبلوماسية خرج من دهاليز السياسة واصبح منتشراً في الحياة العامة، ومن محمولاته الايجابية فعندما نصف الشخص بأنه دبلوماسي فهذا يعني انه مرتب في كلامه جيد في اختيار مفرداته، اي ليس (دبش)،

وفي دلالة العربات يقول لك السماسرة عندي عربية مستخدمة استخدام دبلوماسي، اي حالتها ممتازة، وبهذة المناسبة صديقنا عبد الشافع الذي تزوج امرأة كانت متزوجة قبله بينما هو شاب لم يتزوج من قبل، كان عندما يستنكر عليه احد اصدقائه هذا يجيب بالقول: (نعم انا اتزوجت امرأة كانت متزوجة من قبل ولكن زواجها كان دبلوماسياً)، ثم يطفق في شرح ذلك الزواج الدبلوماسي فيقول انها لم تنجب، ثم ان فشل الزيجة لم يكن منها، وكل الحاصل انه كان اسم زواج فقط (الشرح الكثير يفسد المعنى)، كما يقول الراحل العلامة عبد الله الطيب
(2)
وصف معلق قناة (الجزيرة) البيان الصادر عن محادثات وزيري خارجية السودان ومصر ومديري مخابرات البلدين التي جرت يوم الخميس الماضي في القاهرة، بأنه بيان موغل في الدبلوماسية، اي صيغ بدبلوماسية عالية، لدرجة انك لن تخرج منه بشيء يلامس القضايا الخلافية المطروحة بين البلدين، وبالفعل هو كذلك، وكان يمكن كتابته قبل المحادثات، ولكن في نفس الوقت هذا لا يمنع أن يكون الطرفان قد ناقشا كل القضايا الساخنة بين البلدين من حلايب الى سد النهضة الى دعم حفتر وأفورقي وسلفا كير وتزييف العملة الى التدخل في العلاقات الخارجية ومنع الخليج من تقديم العون للسودان. والملاحظ هنا أن السودان هو الذي لديه مآخذ على مصر، فما هي المآخذ المصرية على السودان؟ دعم إخوان مصر والوقوف الى جانب إثيوبيا في سد النهضة ضد مصلحته ومصلحة مصر، ووقف الصادرات المصرية خاصة الفواكه (ابو صرة) يا ربي تاني في حاجة؟ كل هذه الأشياء قد تكون تمت مناقشتها وعلى بلاطة، ولكن ليس بالضرورة أن يصدر بها بيان، لأنه يستحيل أن يكون قد حدث فيها توافق كامل، ولكن مجرد مناقشتها يعتبر خطوة للأمام وتمهيداً للحلول الدبلوماسية بدلاً من الحلول الخشنة الأخرى.
(3 )
الخلافات المصرية ــ السودانية قديمة قدم البلدين، والصراعات بينهما كانت قبل ميلادهما طالما أنهما يتساكنان في قطعة ارض واحدة ومصدر مائهما واحد ولا فواصل طبيعية بينهما، فكان لا بد من ان يتداخلا, والتداخل يولد الاحتكاك او التكامل، فلا يمكن ان تكون هناك علاقات عادية بين مصر والسودان كتلك التي بين السودان وتشاد او بين مصر وليبيا، فطالما أن هذا النيل موجود فلا بد ان يكون مصدر صراع او مصدر تكامل، وبعد سد النهضة ظهرت إثيوبيا شريكاً في المصير مع البلدين، ويبدو لي أن هذه (الحتة) لم يستوعبها البلدان حتى الآن، فهما مازالا متمسكين بالصيغة القديمة، وهي العلاقة الابدية والاخوية والمصيرية وما عارف ايه . فمن يخبرهما بأن الاشياء لم تعد هي الاشياء، وأن إثيوبيا وبسد النهضة الذي سوف يسع (74) مليار متر مكعب من الماء وفي رواية اخرى مائة مليار، قد (شقلبت) كل الأوضاع وأصبحت هي الحلقة الصعبة في العلاقة، ليس بين البلدين بل بين البلدان الثلاثة، فـ (الشغلانة) الآن اصبحت أكبر بكثير من الأجهزة التنفيذية في البلدين وبياناتها الدبلوماسية، والفرصة الآن مواتية لتصبح العلاقة ثلاثية، ومن حسن الحظ أن الزواج السوداني ــ المصري كان زواجاً دبلوماسياً، على قول أخينا عبد الشافع.. فمبروك ويلا على (الماظ ميزي تانو)، وأنا ما بفسر وإنت ما تقصر.

الأعمدة

خالد كسلا

الجمعة، 23 شباط/فبراير 2018

محمد عبدالماجد

الجمعة، 23 شباط/فبراير 2018

الصادق الرزيقي

الخميس، 22 شباط/فبراير 2018

د. عارف الركابي

الأربعاء، 21 شباط/فبراير 2018