الأحد، 22 نيسان/أبريل 2018

board

(1 )
كانت إدارة مشروع الجزيرة قاسية ومتعسفة جداً عندما فرضت ضريبة الماء والإدارة بواقع( 250) جنيهاً للفدان (راكب), وهو مبلغ كبير بكل المقاييس. ثانياً لم يراع الاختلاف بين المحاصيل من حيث الحاجة للماء والمكوث في الأرض والأسعار،

لعلنا نتفق أن مشروع الجزيرة من أكبر أيادي الإنجليز البيضاء على بلادنا. نعم.. إنشاؤه لمصلحتهم في بلادهم ثم لمصلحة حكومتهم في بلادنا، ولكنهم مشكورين لم ينسوا أهل البلاد خاصة أصحاب الأرض والقاطنين عليها. ولكن المهم هو أنه بعد خروج الإنجليز، أصبح مشروع الجزيرة ملكاً لكل أهل السودان.

الثروات المعدنية في كل العالم مصحوبة بلعنة، فما أن تظهر في دولة إلا وكانت مصحوبة بالحروبات والموت والدمار والسرقة، ويندر أن تجد دولة ازدهرت وتقدمت بالثروات المعدنية. ولعل أسطع مثال على ذلك هو جمهورية الكنغو أغنى بلاد الدنيا بالمعادن،

منذ بدايات حكم النميري وتحديداً من ساعة التأميم والمصادرة التي طبقها في 1970، اضطربت الأوضاع الاقتصادية في البلاد، وبدا أهلها والآخرون يتشككون في جدوى الاستثمار فيها، ثم جاءت تطبيقات نميري لقوانين الشريعة الإسلامية التي زادت عزلة السودان،