الخميس، 23 تشرين2/نوفمبر 2017

board

(الجيش الشعبي) منظمة إرهابية

ماذا يحدث في الجنوب؟ في دولة جنوب السودان اليوم تطهير عرقي واسع النطاق بلغ ضحاياه المليون في أقل من (100) يوم. وإذا لم تكن هذه حرب الإبادة ، فما هي حرب الإبادة. لا شكَّ أن مسؤولية المذابح الجماعية المليونية في جنوب السودان تقع على (صُنَّاع الانفصال) وربيبتهم الحركة الشعبية .

يشار إلى أنَّ بعد شهر من اندلاع الحرب الأهلية (الجنوبية ــ جنوبية) في ديسمبر 2013م، نشرت مجلة (الإيكونومست) البريطانية أن عدد القتلى الجنوبيين في هذه الحرب (الجنوبية – جنوبية) في شهر واحد زاد عن عدد القتلى في الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب، من بدايتها إلى نهايتها. أما في أمريكا فقد أخرجت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أسرار حرب الإبادة في الجنوب إلى العلن، وهي تميط اللثام عن ضحايا مجازر الحرب الأهلية (الجنوبية ــ جنوبية) . حيث كشفت أن عدد القتلى في الإستوائية الكبرى بلغ في أقل من مائة يوم مليون قتيل جنوبي في عام 2016م. وجاء كشف (البنتاغون) عن أرقام قتلى حرب الإبادة في الجنوب، في تقرير (الأسوشيتدبرس ) الصادر بتاريخ 21/ أكتوبر/ 2017م . لكن (السياسة الدولية) لم تصنِّف بعد ( الجيش الشعبي) كـ(منظمة ارهابية). حيث مازالت (السياسة الدولية) في مقعد المتفرج من وراء ستار ترقب أعاصير القتل المليوني تجتاح جنوب السودان. أيضاً (السياسة الدولية) عاجزة عن الفعل، وهي ترى تدخُّل القوات اليوغندية في جنوب السودان ليصبح فضاءً يوغنديَّاً وحزاماً أمنياً لـ(كمبالا)، مثلما هو فضاء اقتصادي. حيث يبلغ حجم التجارة بين يوغندا والجنوب (1,3) مليار دولار. كما يعمل في الجنوب (150) ألف يوغندي، إلى جانب العمالة الريفية اليوغندية الناشطة في الجنوب. يوغندا تحصد انهيار دولة الجنوب. وقد بدأ الرئيس اليوغندي موسفيني تدريب (5000) جندي إضافي لإرسالهم إلى جنوب السودان، حيث تمّ اختيار ثلاث كتائب تابعة للفرق العسكرية (305) و (501) و(505).. التدخل العسكري اليوغندي المتصاعد يغري بالتدخلات العسكرية الإقليمية الأخرى. هناك كينيا وأثيوبيا ورواندا وبورندي، حيث يهتز استقرار تلك الدول المجاورة للجنوب بسبب الحرب ( الجنوبية ــ جنوبية). جيوش تلك الدّول على أهبة الاستعداد للتدخُّل العسكري في الجنوب، إن دعا الداعي .لقد انهار الحلم . حلم (دولة الجنوب فردوس الحرية والحياة السعيدة والإنسانية الكاملة). ذلك الوَهم الذي باعه (صُنَّاع انفصال الجنوب) لشعب الجنوب وإلى العالم . لقد هرب اليوم شعب الجنوب من الجنوب . السودان اليوم وحده يستضيف (1,2) مليون لاجئ جنوبي . الملايين من اللاجئين الجنوبيين البؤساء المعذبين في الأرض هربوا من المذابح الجماعية المليونية وفصل الرؤوس عن الأجساد وذبح الأطفال بـ(المنجل) . دولة جنوب السودان جريمة كبرى وعار على الإنسانية . أيضاً (دولة الجنوب) كسرت الأرقام القياسية في نهب موارد الجنوب. وقد نشرت إصدارة (فورن بوليسي) في تقريرها يوم الإثنين /اكتوبر/ 2017م أن جنوب السودان يحكمه استبداديّون وزمرة من القادة الفاسدين الذين سطوا على مليارات الدولارات. دولة جنوب السودان لا أمن ولا غذاء . بل حرب إبادة مليونية وتطهير عرقي عنصري هجميّ واغتصاب جماعي. لقد آن للمجتمع الدولي أن يعلن أن الجيش الشعبي منظمة إرهابية، وأن دولة الجنوب خطر على شعب الجنوب، كما هي خطر على دول المنطقة . لقد آن للمجتمع الدولي أن يعلن أن انفصال جنوب السودان وتقسيم السودان إلى دولتين خطأ تاريخي آن أوان لتصحيحه.

الأعمدة