الخميس، 23 تشرين2/نوفمبر 2017

board

فشل أمريكا في منع مذابح الجنوب

 جاء في صحف الخرطوم الصادرة يوم الأحد 5/نوفمبر/ 2017م أن مجموعة مسلحة اغتالت التاجر السوداني (أحمد محمد صادق) في منطقة (ليمو) بمحافظة (لانيا) بولاية (نهر ياي) بجنوب السودان .

تمَّت حادثة القتل عند الساعة الخامسة والنصف مساء عندما كان التاجر القتيل عائداً من جوبا . مقتل التاجر (أحمد محمد صادق) عنوانه (فشل أمريكا في منع مذابح الجنوب) . في 21/أكتوبر /2017م نشرت وكالة أسوشيتدبرس (أمريكية) أن مدينة (ياي) كانت حتى صيف 2016م واحة خضراء في وسط الحرب الأهلية الجنوبية – جنوبية المشتعلة منذ ديسمبر 2013م. لكن تلك (الواحة الخضراء) تحوَّلت إلى مسرح لمذابح جماعية واسعة النطاق ، عندما اجتاح جنود سلفاكير منطقة (ياي) يروِّعون المدنيين ويقتلون يميناً ويساراً بدون تمييز. وانتشرالإرهاب والقتل  بغير حساب تحت سمع وبصر موظفي الحكومة الأمريكية والأمم المتحدة الموجودين بالمنطقة ، والذين ظلوا يطلقون صيحات الاستغاثة ويستجدون رؤساهم إرسال المساعدات لوقف مسلسل الموت والرعب والمجازر التي يرتكبها جيش  سلفا كير. قال المسئولون الأمريكيون والأمميَّون: ( يجب على الأمم المتحدة إرسال قوات «حفظ سلام» إلى «ياي» لحماية المدنيين من جنود سلفا كير الذين يحرقون القرى ويذبحون الرجال والنساء والأطفال) . واستطرد المسئولون الأمريكيون والأمميون في (ياي) ليطالبوا الحكومة الأمريكية بتغيير نهجها السياسي في التعامل مع جيش سلفا كير وهو بصدد مذابح جماعية محتملة . لكن  لا حياة لمن تنادي . حيث وقعت  تلك الاستجداءات والنداءات وطلبات الاستغاثة والاسترحامات التي أطلقها المسئولون الأمريكيون والأمميون على آذان صماء. فلم تحدث أية استجابة  من واشنطن أو الأمم المتحدة . هكذا خلا الجو لجنود سلفا كير يقتلون كلّ من هو (جنوبي استوائي) أو (سوداني شمالي) ، أو غيرهما  . خلا الجو لجنود سلفا كير ليذبحوا الرجال والنساء والأطفال بالمدافع والبنادق و (المناجل).  حيث لم ترسل الأمم المتحدة قوات (حفظ سلام) رغم استجداءات ممثليها في المنطقة . كما ظلت الحكومة الأمريكية تقدَّم الدعم إلى جيش سلفا كير، وذلك في خرق محتمل للقانون الأمريكي .  غضَّ النظر بواسطة الحكومة الأمريكية والأمم المتحدة عن جرائم جيش سلفا كير  سرعان ما حوَّل (ياي) لتصبح مركز تطهير عرقي هو الأكبر في العالم.  حيث بلغ  عدد القتلى، في أقل من مائة يوم،  في منطقة الإستوائية الكبرى قرابة مليون  قتيل، على حدِّ إعلان  البنتاغون (وزارة الدفاع الأمريكية) . كشفت عن مذابح الجنوب التي وصلت مستوى مذابح رواندا،  حسب توصيف البنتاغون ، ثلاثون وثيقة داخلية  وسريَّة صادرة عن الأمم المتحدة والبيت الأبيض ووزارة الخارجية الأمريكية اطلعت عليها أسوشيتدبرس ، ذلك إضافة إلى عشرات اللقاءات التي أجرتها أسوشيتدبرس مع المسئولين الأمريكيين والأمميين الحالين والسابقين . لماذا فشلت  أمريكا في منع مذابح الجنوب . لماذا تبارك سياسة (واشنطن) (التطهير العرقي) في أنحاء  الجنوب وفي (ياي) حيث وصل إلى قرابة مليون قتيل في الإستوائية الكبرى وحدها . صُنَّاع الانفصال يدعمون اليوم جيش سلفا كير الذي يرتكب المذابح الجماعية في أرجاء الجنوب  . يشار إلى أن سفيرة أمريكا لدى الأمم المتحدة  في عهد الرئيس أوباما السيدة(ساما نثا باور) الفائزة بجائزة (بوليتزر)  قامت بتأليف كتاب يكشف بالتفصيل فشل أمريكا في منع المذابح في ألمانيا النازية ورواندا والبلقان. والآن يمكن للسفيرة (باور) إضافة فصل جديد إلى كتابها عن الفشل الأمريكي الجديد في منع المذابح في جنوب السودان . بل ودعم المذابح  . بعد دورها المركزي في فصل الجنوب اليوم أمريكا تدعم جيش سلفا كير الذي يرتكب المجازر والمذابح الجماعية. بماذا يفسِّر شعب الجنوب والنُّخَب الجنوبية سياسة فصل الجنوب ثمَّ إبادة شعب الجنوب؟

الأعمدة