الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

board

(الحلو) و(إيلي كوهين)

ماذا وراء الاجتماع التآمري في لندن ضد وحدة السودان؟ ماذا وراء اجتماع لندن برئاسة المتمرد عبدالعزيز الحلو الذي جعل من (جبال النوبة) موضوعاً لانفصال جديد.
تجدر الإشارة إلى أن جبال النوبة تتكوَّن من (99) جبلاً، لا تربطها وحدة سياسيّة.

سؤال: هل فوّض أيّ واحد من تلك الجبال الـ (99) الحلو أو غيره، ليصبح الممثل السياسيّ الشرعي الوحيد لجبل واحد أو أكثر أو للجبال الـ (99)؟
الإجابة: لا يوجد جبل واحد من جبال النوبة الـ (99) قام بتفوّيض الحلو، ليصبح الممثل الوحيد لجبل واحد، فضلاً عن(99) جبلاً.
إذن باسم من؟ وتلك أجندة من؟ أن يطالب الحلو بتقرير مصير جبال النوبة توطئة للانفصال، وبدعم من حزب الأمة القومي برئاسة السيد/ الصادق المهدي.
ولكن جبال النوبة التي تبلغ مساحتها مساحة النمسا محلّ للأطماع الأجنبية. حيث تحتضن ثروات طبيعية غنية من النفط والذهب واليورانيوم والحديد. وهي من المواطن المستقبلية للصناعات الثقيلة في السودان.
وقد أسس السودانيون من جبال النوبة (مملكة تقلي الإسلامية) التي ازدهرت قرنين من الزمان. وكان آخر عطاءاتها تأمين نجاح الثورة المهدية في (غرب السودان الأوسط). فهل الحلو والصادق المهدي وأركو مناوي على دراية بتلك المعطيات؟ هل يدري الحلو أم لا يدري أن لغة النوبة في الدلنج وفي دنقلا هي نفس اللغة، حيث تتطابق اللّغتان بنسبة 70%. وجبال النوبة بها عشر مجموعات لغوية. فكم عدد اللّغات النوبية تلك التي يتحدثها الحلو؟ واليوم بأية شريعة يضع (الحلو) جبال النوبة تحت وصايته ليجعل (أهل الجبال) مجرد (كومبارس) في أية مفاوضات طرفها قطاع الشمال. ألا يكفي ما ارتكبه (قطاع الشمال) من وصاية ضد مصالح (الجبال) ؟ ألم يطِح قطاع الشمال بآمال (الجبال). حيث ظلّ بانتظامٍ عقبةً كؤوداً تضع المتاريس أمام مفاوضات إحلال السلام في جنوب كردفان. والنظر في عمق الحدث يفيد بأن قضية النوبة تحوَّلت على يد الحزب الشيوعي (الاستغلالي) إلى لعبة سياسية ماكرة. ودور كادر الحزب الشيوعي عبد العزيز الحلو في اللعبة هو تنفيذ استراتيجية (الحزب) في إسقاط الحكم في السودان عبر اختطاف قضية (جبال النوبة). بينما يجب ألا يكون إسقاط النظام عن طريق أبناء النوبة وقضيتهم، على حدّ عبارة القائد على أبو عنجة. وتجدر الإشارة إلى أنه عندما احتدم صراع المصالح الشخصية بين كادري الحزب الشيوعي (عرمان) و (الحلو) انحاز الحزب الشيوعي إلى الحلو، بينما كلا الكادرين ليس من جبال النوبة. عبد العزيز الحلو كادر الحزب الشيوعي السوداني تسلّل إلى قيادة (النوبة) وهو ليس من النوبة، مثلما تسلّل (إيلي كوهين) الكادر الإسرائيلي إلى حزب البعث السوري، وتم ترشيحه لمنصب الوزارة . الحلو يخفي علاقته بالحزب الشيوعي. لكن إلى متى؟ ماذا وراء الاجتماع التآمري الذي انعقد في لندن يوم 31/ أكتوبر/ 2017م. حيث ضمَّ الاجتماع (قطاع الشمال) برئاسة الحلو و(حزب الأمة القومي) بقيادة (المنصورة) و(الجبهة الثورية). ماذا وراء الاجتماع التآمري في لندن بين السيد/ الحلو والسيد/ الصادق المهدي الذي قامت بتمثيله كريمته الدكتورة مريم في الاجتماع والسيد/(زكريا فرج) ؟ ماذا وراء (مهرجان الألعاب النارية في لندن)؟ لقد سبق أن حذر القائد بجبال النوبة السيد/ علي أبو عنجة بقوله: (إن قطاع الشمال لديه علاقات مع منظمات مشبوهة لها صلة بعدم استقرار السودان).
(نواصل).