الخميس، 23 تشرين2/نوفمبر 2017

board

مرفعين طلع الجبل

في31/ أكتوبر/2017م عقد في لندن اجتماع (أعداء السلام في السودان) الذي ضمّ (قطاع الشمال) برئاسة السيد (الحلو) وحزب الأمة برئاسة السيد/ الصادق المهدي الذي قامت بتمثيله كريمته الدكتورة مريم .

كما ضمّ اجتماع لندن (الجبهة الثورية) . حيث اتفقت الأطراف الثلاثة في اجتماع نقص المناعة الوطنية، على (إسقاط النظام) والتنديد بـ(جرائم الاغتصاب المتكررة في دارفور) و(مقاومة العودة الطوعية للنازحين إلى ديارهم) و(عرقلة قيام السّدود في كجبار والشريك ودال). ولكن رغماً عن السيد (الحلو) والسيد (الصادق المهدي) فإن العودة الطوعية للنازحين في تصاعد. كما أن (يوناميد) دحرت دعاوى (الحلو) و (غير الحلو) وغادرت أحد عشر موقعاً في دارفور وسلمتها إلى حكومة السودان. تلك شهادة بانتصار السلام على الحرب في دارفور . لكن ما بال السيد (الحلو) والسيد (الصادق) والسيد (فرج) والسيد (نانو) يحرِّفون الكلم عن مواضعه ويسمُّون العودة الطوعية المتصاعدة للنازحين إلى ديارهم (إفراغ معسكرات النازحين) . كما أن مَن عقدوا اجتماع لندن التآمري لتقرير المصير في جبال النوبة والإعداد لانفصال جديد في السودان، في 31/ أكتوبر/2017م، كتبوا بياناً بعد اجتماعهم ووقعوا على ذلك البيان. وجاء في البيان التنديد بـ(حالات الاغتصاب المتكررة في دارفور). هل يمكن أن يوضح السيد (الحلو) والسيد/ الصادق المهدي أين حدثت جرائم الاغتصاب ومتى ومن هم المتهمون وأين هم الضحايا. ومن الواضح أن (قطاع الشمال) بقيادة الحلو (الشيوعي) وحزب الأمة، أبوا في الخصام السياسي الفاجر، الإ الممارسة الرخيصة للسياسة القذرة. حيث زعموا (الاغتصاب المتكرر). ذاك هو الابتذال في أسوأ صوره. أم أن السيد/ الصادق المهدي يريد اليوم أن يقدّم خدمة ثمينة لمتمردي قطاع الشمال (الحركة الشعبية شمال). وذلك يعيد إلى الأذهان الخدمة الثمينة التي قدَّمها السيد/الصادق المهدي بدعمه لـ(الحركة الشعبية) بقيادة (قرنق) حتى ظفرت بفصل السودان إلى دولتين، حيث كان للسيد/ الصادق المهدي (دور كبير) في فصل السودان إلى دولتين، عندما قام بتقديم (الحركة الشعبية) إلى القذافي باعتبارها (حركة تحرير) وجون قرنق باعتباره (مناضلاً)، قدّمهم إليه باعتبارهم مناضلين من أجل السودان . تقديم السيد/ الصادق المهدي للمتمرد جون قرنق إلى القذافي كانت له عواقبه الخطيرة على وحدة السودان. حيث بمجرد التقديم قام القذافي بتسليح الحركة الشعبية بالسلاح الثقيل الذي حصلت عليه للمرَّة الأولى على يد القذافي. وتسليح الحركة الشعبية بالسلاح الثقيل نتيجة تقديم السيد/ الصادق المتمرد قرنق إلى القذافي، قفز عسكريَّاً بالحركة الشعبية قفزة نوعية أتاحت لها منازلة الجيش السوداني كتفاً بكتف وسلاحاً بسلاح. واليوم يعيد السيد/ الصادق المهدي موقفه بمشاركة حزبه في اجتماع لندن التآمري ضد وحدة السودان، حيث يضع يده، عهداً ووعداً ،على يد التمرد المسلَّح في (جبال النوبة) بقيادة (قطاع الشمال) الشيوعي. حيث يقدِّم السيد/ الصادق المهدي اليوم دعمه الكامل للمتمرد الانفصالي رئيس (قطاع الشمال) (الحلو) الذي طرح (تقرير المصير). بينما الحقيقة الواضحة وضوح الشمس أن (قطاع الشمال) ليس سوى حركة تمرد عرقية عنصرية غير قادرة على قبول أية مجتمعات أخرى، وأنَّ (الحلو) كذلك عنصري عرقي وليس من النوبة ولا تحتاج جبال النوبة إلى أحد من خارجها ليفرض نفسه وصياً عليها وقائداً لها ومتكسِّباً باسمها . تلك إهانة لا مثيل لها لـ(الجبال). بعد أن شارك السيد/ الصادق المهدي مشاركة فاعلة في فصل الجنوب، واليوم أيضاً يعيد الموقف ليقدِّم مشاركته الفاعلة في فصل جبال النوبة. وأيضاً من الواضح أن اجتماع (نقص المناعة الوطنية)، في 31/ أكتوبر/2017م، اجتماع لندن التآمري ضد وحدة السودان، لم يستمع إلى (مرفعين طلع الجبل) و(اليوم الحار ما بندار) و(عائشة بانجوك). لم يستمع إلى (ود الشريف) حيث (الثريا أبت لي في جبال النوبة).
نواصل

الأعمدة