الأربعاء، 17 كانون2/يناير 2018

board

جبال الله السودانية... ما يجهله (سوليفان)

(الجبلاوي) في رواية (أولاد حارتنا) شخصية رمز بها نجيب محفوظ إلى ربّ العزة تنزَّه وتعالى علوَّاً كبيراً . وقد أصدر الأزهر الشريف قراره بحظر رواية الهرطقة في مصر .

بينما  (الجبلاوي) و(الجبلاويُّون) تذكِّر  في السودان بأخيار وأفذاذ هم (أهل الله) في الجبال السودانية .  حيث (جبال العطشان) تقع بالقرب من (الطندبة) شمال (الحواتة) وشرق (المفازة)، عاش بها الشيخ (حميد الصاردي)  يعلّم التوحيد والعربية وتوفي بها وطال عمره.  و(جبل أوْلي) أو (لوْلي) أو (جبل لوله) أو (جبل أوملي) ويعرف الآن بـ(جبل أولياء). حيث دفن عدد من الأولياء بقرب الجبل. يقع على بعد (26) ميلاً (41,6) من الخرطوم . أمَّا في  جبل (سُرْكُم) في جنوب شرق سنار فقد كان يتعبَّد الشيخ (خليل بن الرُّومي) مدَّة (7) سنين. كما يوجد  جبل (يَجَبي) شمال غرب (الدويم) على بعد (60) كيلومتراً، ويسمَّى (جبل الشيخ اسماعيل أبو رادعة).  كذلك يقع جبل (المندرة) في البطانة . إلى الشمال الشرقي من جبل (المندرة) يوجد جبل (اللبيرق). عند سفح جبل (المندرة) يوجد قبر الشيخ عبدالصادق الذي يزوره كثير من مريديه. الشيخ عبدالصادق والد الشيخ محمد ود عبدالصادق (أدَّاب الفَيَلَة) . وهم من ذريَّة الشيخ غلام الله بن عايد  . وقال خليل فرح عن مدينة  رفاعة (ضلّ الشكرية الكابي والشرف الأصلو ركابي). وضمن سلسلة (جبال النوبة) توجد (جبال تقلي) . تقع جبال (تقلي) في المنطقة الشمالية الشرقية من جبال النوبة. حيث نشأت (مملكة تقلي) «الإسلامية»  عام1560م . وازدهرت لمائتي عام .أيضاً يقع جبل (موية) على بعد عشرين ميلاً ، (32) كيلومتراً غرب سنار. في جبل (موية) عاش الشيخ  (أبوبكر ولد تِوير) الذي درس القرآن والفقه على يد الشيخ الزين بن الشيخ صغيرون (قطب الوجود والبركة الشاملة لكل موجود) .  وجبل (بيله) في جنوب شرق رفاعة . في (جبل بيلة) أدركت الوفاة الشيخ عبدالرحمن بن الشيخ دفع الله. هناك  «جبال (عاديك) « أي (جبال النيل الأزرق) . حيث  موطن (الفونج) الذين أسسوا (السلطنة الزرقاء) أي (السوداء) . حيث يطلق السودانيَّون (الأزرق) على اللون الأسود . وهناك الشيخ خوجلي (أزرق توتي) والشيخ أحمد الطيب البشير (أزرق ملامة) والشيخ عبدالباقي أحمد الريح (أزرق طيبة). وهناك في ود مدني الشيخ  (ود أزرق) الذي حفظ الشيخ بابكر بدري القرآن  الكريم  على يديه. ومع ذلك ومع ذلك، جاء نائب وزير الخارجية الأمريكي إلى السودان (جون سوليفان) لـ»يعلم الناس أمور دينهم فيأمرهم بالمساواة في الميراث بين الرجل والمرأة وارتداء الأزياء الفاضحة واستباحة (الحشيمة) و(شرعنة) الكفر العدواني» . هذه التي جاء بها (سوليفان) يسمّيها السودانيون وشيوخهم من أهل الله (شعوذة) و(هرطقة) ولا يقول بأمثالها إلا (الزبالعة) جماعة (أبو جريد) الخارجين عن الدين . وقد كتب عن (الزبالعة) مستر «هيللستون» . يمكن لـ(سوليفان) وطاقمه الاطلاع. ويمكن إحالتهم  إلى (المراجع). هؤلاء هم (الزبالعة) الجدد . هذا ولا نقول لـ(سوليفان) (قاتلك الله ) أو (ثكلتك أمُّك) ولا نقول له ما قال «المرغوبابي» : (ويَبْقَنْ سَاكُوبيس أيَّامك) ، أي بيضاء سعيدة . لكن نقول  تريَّث ، و اقرأ عن السودان ولو قليلاً، لتعلم من بعد علمٍ شيئاً. اقرأ عن (أهل الله) من الآباء المؤسسين للسودان، لتعلم عن»ارتداء الأزياء الفاضحة والكفر العدواني وإلغاء نظام الميراث»، لتعلم «ظاهرة» (الحياء والأدب والاحتشام) ، في أنموذج  (البنت الحشيمة التي إن دخلت وإن خرجت مقنَّعة)، كما جاء  في (الطبقات) ، عند (ود ضيف الله). نقول لـ(سوليفان)  تعلَّمْ فليس المرء يُولد عالماً وليس أخو علمٍ كمن هو جاهل . وإن فات على (سوليفان) حق السودان في الحرية الدينية، كما تنصّ عليه مواثيق الأمم المتحدة، فيجب ألاّ يفوت عليه قراءة ما هو السودان .

الأعمدة

خالد كسلا

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018

بابكر سلك

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018

إسحق فضل الله

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018