الأربعاء، 17 كانون2/يناير 2018

board

ثورة أكتوبر ... بداية انحدار السودان إلى القاع 

ردَّت جمهورية مصر الشقيقة اعتبار الرئيس محمد نجيب ... هل يردُّ السودان اعتبار الرئيس إبراهيم عبود ... متى؟ في ذكرى ما يُسمّى «ثورة 21 أكتوبر» كل عام ، لا يزال قدامى خصوم الرئيس عبود من العقائديين السابقين،

يطلقون كل عام قنابلهم الصوتية  لإرهاب السياسيين، بعدم اتخاذ القرار المنصف برد الاعتبار. ذلك القرار الذي يترتب عليه تصحيح التاريخ وتقويم الزيف السياسي ورسم خارطة طريق إلى المستقبل. مستقبل بدون حزبيين عقائديين. بدون حزبيين طائفين. وهذى الضحية الكبرى علام؟ لماذا هذا الصخب كل عامٍ ، في ذكرى رحيل الرئيس إبراهيم عبود.؟. لماذا في كل عام يتسرَّب «البدو» إلى الأسرَّة الملكيَّة العريقة، وبهائها وأناقة تفاصيلها، ودقائق طقوسها  ورقائق مراسمها ؟ فللأحزاب السودانيَّة العقائدية والطائفية علاقة بالحريات السياسية واحترام الإنسان والديمقراطية الليبرالية، إذا كان للبداوة علاقة بالحضارة, لكن لماذا في كل عام يتسَّرب «البدو» إلى الأسرَّة الملكيَّة وينامون في قصر بكنجهام؟ لماذا هذا الصخب الحزبي في 21/أكتوبر من كل عام في ذكرى رحيل الرئيس إبراهيم عبود؟ هناك سبب وحيد، وهو أن عدداً كبيراً من السياسيين الحزبيين، هم شيوخ يحتفلون بعيد ميلادهم السياسي، ويرفضون إدانة  «ثورة» أكتوبر  لأنها دشنتهم سياسياً، وأصبح تذكارها السنويّ عيد ميلادهم السياسي . فهذه الندوات والأعياد السياسية السنوية، هي احتفال بأعياد ميلاد سياسية لأشخاص وليس احتفاء بإنجاز وطني. الذين يحتفلون اليوم تجاوزوا الثمانين من أعمارهم المديدة، ولكن من الواضح برغم مرور نصف قرن، لكن «الشاب الثلاثيني» في داخلهم لم يتطَّور بعد، ولم يزل يُكابر بمشاعر السياسة الطلابية في الستينات. شاب ثلاثيني لا يُعبَر عن تراكم خبرة وتجربة خمسين عاماً تقريباً ... لم يزل «الشاب الثلاثيني» في داخلهم يكابر، بأنَّ «ثورة» 21 أكتوبر عيد للحرية السياسية، والحرية الحزبية. علماً أنها أحزاب لا تمارس الحرية السياسية في داخلها، وتنقلب على الحرية السياسية عسكرياً، كلما انهزمت ديمقراطياً. وسلسة الانقلابات العسكرية الناجحة والفاشلة في السودان منذ الاستقلال، هي وثيقة الإثبات. إن المحتفلين بـ(21) أكتوبر شيوخ. لكن لا يعتبرون. لقد تورَّطوا في كارثة «ثورة أكتوبر»، لدرجة لا تسمح لهم بالتراجع . تورُّط يمنعهم من النظر إليها بعقل نقدي، رغم مرور (53)عاماً على رحيل الرئيس إبراهيم عبود. كان التصرف الحكيم الذي تمليه التجربة، هو الاعتذار عن خطأ «ثورة» أكتوبر بدلاً من الاحتفال. وفيم الاحتفال؟ في السياسة الاحتفال الحقيقي يتمُّ بالإنجاز، وليس بعيد الميلاد السياسي. لو كانت أحزاباً حقيقية لما احتفل نفس الأشخاص، هم أنفسهم، الذين  كانوا قبل ثلاثة وخمسين عاماً، ولاحتفل الحزب، ولاحتفلت الأجيال الجديدة في الحزب، ممَّن تبعوهم بإحسان!. لولا هذا الشعب يعفو عن كثير، لأصبحت ذكرى 21 أكتوبر، يوم لا ينطقون، ولا يؤذن لهم فيعتذرون!. 21 أكتوبر هي بداية انحدار السودان إلى القاع. لقد أزاحت «ثورة» أكتوبر السودان عن طريق التقدُّم، وأدخلته دهليز التخلف وفقر القرون الوسطى. لم يزل السودان يصارع سلاسل وأغلال الفقر والتخلف، التي وضعها عليه من زعموا إزاحة الرئيس إبراهيم عبود، الذين لا يزالون  يشتهون الحكم، حتى يكونوا حرضاً، أو يكونوا من الهالكين، الذين لا يزالون يشتهون العودة إلى الحكم، على أرائك الانتظار الأبدي  ينتظرون. لكن من أزاح حقيقة الرئيس إبراهيم عبود عن الحكم ؟ الإجابة هي: أزاح الرئيس عبود من الحكم، عدد من ضباط الجيش من  الرُّتب الوسيطة والصغيرة المُسيَّسين، الذين تحركوا ضده. لقد سقط الرئيس إبراهيم عبود بـ»فعل عسكري» وليس بـ»ثورة شعب». مثلما سقط الرئيس جعفر نميري بـ»فعل عسكري»، ولم تسقطه «انتفاضة الشعب» في أبريل1985م. الشعب لم يُسقِط الرئيس إبراهيم عبود. الأجيال الجديدة يجب ألا تصدِّق أن الشعب ثار ضدَّ الرئيس إبراهيم عبود. هذه دعاية سياسية. على الأجيال الجديدة ألاَّ تصدِّق أن النقابات والمثقفين هم الذين أزاحوه عن الحكم. هذا ادَّعاء سياسيين يعانون من تضخُّم الذات، أو لا يمتلكون أدوات التحليل السياسي. قال الرئيس إبراهيم عبود «أحكموا علينا بأعمالنا». ماهي أعماله؟

الأعمدة

خالد كسلا

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018

بابكر سلك

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018

إسحق فضل الله

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018