الأربعاء، 17 كانون2/يناير 2018

board

حلايب .. أطماع مصرية قديمة 

 هكذا تكلّم محمد صالح ضرار.
تقع حلايب في شمال ولاية البحر الأحمر المجاورة للسواحل المصرية.  وهي ميناء جميل يصلح ذو فائدة عظيمة إذا امتدَّت اليه خط السكة الحديد من (أبوحمد). هكذا كتب المؤرخ العظيم السيد/ محمد صالح ضرار المختص بتاريخ منطقة البحر الأحمر

جغرافيا وسكَّاناً وثقافة وتاريخاً. يستطرد السيد/ محمد صالح ضرار بقوله: (حلايب) تسمَّى أحياناً (عِلَىْ) أو (إلَىْ) Elai. تبعد عن بورتسودان (200)ميل أي (320) كيلو متراً . كانت الحدود بين السودان ومصر تقع إلى شمال حلايب . وتمَّ تعديلها بين الحكومة المصرية والحكومة الإنجليزية في عهد أحمد زيور باشا لتصبح (بئر شلاتين)  هي الحدّ الشمالي. أي لتصبح حدود السودان ومصر المعترف بها دوليَّاً اليوم في وثائق بريطانيا ومصر وتركيا والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوربي . وذلك قبل سعي مصر أخيراً لزعزعة وضع الحدود الحالي .  ذلك يعني أن التعديل المصري – الإنجليزي  للحدود السودانية – المصرية  في عهد أحمد زيور باشا، نتج عنه تغوُّل مصر في الأراضي السودانية . تماماً كما تمّ تغوَّل مصريّ مماثل عند  تعديل مصري – إنجليزي في عهد حاكم مصر البريطاني اللورد كرومر  على  حدود مصر جنوباً  من جهة وادي حلفا ليستولي المصريون على جزء كبير من باديتها . حيث كانت حدود مصر قبل هذا التعديل تقع (5) كيلو مترات جنوب  أسوان. تمّ الفصل بين حدود مصر من جهة حلايب ومن جهة حلفا عام1925م يوم أن تمَّ الفصل  في مسألة (جغبوب).تسكن مناطق (حلايب) و(شلاتين) قبائل  البشاريين مثل عمودية(الحَمَد أوراب Hamad ORAB ) و(الشنتيراب Shantirab). وفي شمال حلايب يقع جبل ( علبة  ALBA) المكتظ بكثرة المنقبين من قِبَل الحكومة المصريَّة، مع أن ( علبة  ALBA) جبل سوداني في أرض جمهورية السودان. داخل الحدود الطبيعية للسودان.  تجدر الإشارة إلى أن جبال البشاريين غنية جداً بالذهب والرخام و(المَيْكا) و (المنجنيز) . كما تمّ اكتشاف النفط والغاز الطبيعي وغيرها. وتسكن في هذا القطاع من البادية (من عند أبعلوك في نهر عطبرة غرباً حتى ميناء بئر شلاتين) قبيلة البشاريين السودانية. وفي حقبة الحكم الإنجليزي – المصري  كانت قبيلة البشاريين تحت سلطة مفتش (البجا) . حيث كان  من أشهر مسئولي حلايب السيد/فرج علام السُّوداني . في عهد الاستعمار الإنجليزي، خلال الثورة المهدية، قام الضابط البريطاني كتشنر (كان حينها برتبة مقدَّم)  بالتحرك من سواكن (قبل تحريرها) إلى حلايب حيث قام بتشييد قلعة حصينة لحفظ الذخيرة والأسلحة والأغذية. علِم رئيس السودان (الخليفة عبدالله بن محمد) ببناء القلعة من خطابات وردت إليه من الأمير عثمان دقنة  .فأصدر (الخليفة عبدالله) أوامره إلى الأمير حسن محمد سعد  بالاستيلاء على القلعة التي شيَّدها الجيش الإنجليزي في حلايب حتى لا يتخذها العدو قاعدة عسكرية  ثانية من بعد سواكن. وأعان (الخليفة عبدالله) الأمير حسن محمد سعد بقوات عسكرية بقيادة أحمد نصراي وبغدادي . حيث اخترقوا الصحراء (صحراء عتباي) . ووصل الثوار السودانيون مشارف حلايب  حيث قاموا بتحريرها من القوات البريطانية، وأصبحت  المدينة وضواحيها تحت سلطة حكومة السودان. وسيطرت القوات السودانية على (القلعة). وحررت كل مناطق البشاريين إلى جبل (علبة) و(شلاتين) . وأسنِدت الإمارة (القيادة) للزعيم الأمير (تيتة) من (الشنتراب) . بعد تحرير حلايب من قوات الغازي البريطاني كتشنر، وصلت المدمرة (عجيمي) وأطلقت مدافعها على القوات السودانية المتحصنة في القلعة، ولم يجسر جنود المدمرة على الهبوط منها فعادت إلى سواكن بسرعة لتنقل خبر تحرير حلايب. ولم تضِع السلطة الاستعمارية في سواكن زمناً،  فأرسلت من سواكن كتيبة عسكرية بقيادة القومندان الإنجليزي (مكدونالد) على الباخرة (مخير) والمدرعة الإنجليزية (ستارلنج) لإعادة احتلال حلايب. 
*نواصل

الأعمدة

خالد كسلا

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018

بابكر سلك

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018

إسحق فضل الله

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018