الأربعاء، 17 كانون2/يناير 2018

board

حلايب سودانيَّة.. احتلال مصري وتواطؤ إقليمي

من قبل تمَّ إيراد ستَّ خرائط تركية وبريطانية ومصرية تثبت سودانية حلايب. كما أنّ كلَّ خرائط وزارة الدفاع البريطانية تثبت أن حلايب سودانية . ويمكن مراجعة تلك الخرائط في (أطلس مساحة التايمز ــ طبعة لندن 1923م)

و(أطلس إقليم الجديد ــ طبعة لندن 1926م) و(أطلس أكسفورد ــ طبعة أكسفورد 1940) و (أطلس العالم العربي الحديث والشرق الأوسط ــ طبعة أمستردام 1960م). كما أن الاعتراف البريطاني والمصري بالسودان عند إعلان الاستقلال في 1/ يناير/ 1956م برهان على سودانية حلايب، حيث كانت بريطانيا ومصر هما الدولتان اللتان حكمتا السودان ورسمتا حدود السودان واعترفتا بالسودان بحدوده القائمة التي توجد بها حلايب في عمق السودان داخل الأراضي السودانية بما يزيد عن (320) كيلومتراً. ووفقاً للقانون فإن اعتراف بريطانيا ومصر بالسودان بحدوده القائمة يمنع ذلك الاعتراف الدولتين المعترفتين من الاعتراض على صلاحية الاعتراف في أي زمان قادم. مصر اعترفت بالسودان في 1/ يناير/ 1956م بحدوده الحالية، حيث حلايب جزء لا يتجزأ من السودان. وعندما انسحبت بريطانيا من مستعمرتها مصر (1822 ــ 1914م)، وعندما انسحبت من محمَّيتها مصر (1914 ــ 1922م)، وعندما انسحبت بريطانيا في يناير 1956م من السودان الذي استولت عليه بـ(حق الفتح)، تركت بريطانيا السودان ومصر في حدودهما الحالية. وهناك فهرس توثيقي طويل عن سودانية حلايب وبراهين قوية أخرى إلى جانب الخرائط ، تدحض أطماع مصر الاستعمارية الجديدة في الأراضي السودانية في حلايب. ومصر ليس لديها (مثقال ذرَّة) من سند قانوني واحد في نزاع حلايب. لذلك تعتمد مصر الطامعة في أرض السودان الخيار العسكري لانتزاع حلايب بقوَّة السلاح. وذلك ما يجري الآن سرّاً وجهراً . حيث تراهن مصر على سياق إقليمي ودولي متواطئ ومتآمر يبارك احتلال حلايب. وتجدر الإشارة إلى أن السعودية الشقيقة عام 1974م في سياق البراهين القانونية المعتمدة دوليَّاً، قامت بتوقيع اتفاق مع السودان تعترف فيه بسودانية حلايب. وذلك في تناقض كامل مع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية التي تمَّ بموجبها تسليم جزيرة (تيران) و (صنافير). حيث حلايب سودانية برَّاً وبحراً. والمتآمرون الإقليميَّون والدّوليَّون وشركاتهم التي تنقب الآن في حلايب هم شركاء مصر في الهجمة على موارد السّودان في حلايب وشرق السودان وسواحل البحر الأحمر وتقاسمها. واليوم تسيطر شركات الجيش المصري للتعدين على حلايب الغنية بالتعاون مع شركات (دولة عربية)، إلى جانب ضخ تلك (الدولة العربية) استثمارات ضخمة في مثلث حلايب، رغم علمها بملكية السودان للمثلث ودون اعتبار للسودان. وعلى السودان إنذار تلك الشركات بمغادرة أرض السودان، وإلا اعتبارها هدفاً عسكرياً مشروعاً. والسودان حتى الآن يرفض أيّ حلّ عسكري. حيث لا تنعدم لديه الخيارات السياسيَّة والقانوية لحماية الأرض السودانية والموارد السودانية والسيادة السودانية، وإذا كانت مصر تراهن على ما تراهن عليه من سياق إقليمي ودولي متآمر، كذلك على السودان أن يراهن على تحالفات جديدة، بعد مراجعة تحالفاته الإقليمية والدوليَّة وتغيير (قواعد الاشتباك) السياسي والديبلوماسي. وعلى السودان الخروج إلى أفق تحالف إقليمي ودولي جديد والخروج من نفق التحالفات الخبيثة الخاسرة. وذلك مخرج السودان الوحيد أمام ما يحدث، حيث في سياق رعاية دولية متآمرة وتواطؤ إقليمي وتنفيذ مصري (خديوي) جديد، يجري تحويل شرق السودان وسواحل البحر الأحمر السودانية (750 كيلومتراً) إلى ساحة مواجهة قادمة.

الأعمدة

خالد كسلا

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018

بابكر سلك

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018

إسحق فضل الله

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018