الأربعاء، 17 كانون2/يناير 2018

board

ثورة الإسراء والمعراج 

(أبو جهل)  هي كُنية النمر. وهي دلالة على التهوُّر  وعدم إبصار العواقب . في مناطحة  متهورة للبديهيات اتخذ الرئيس ترمب قرار (القدس عاصمة إسرائيل). وأعلن القرار وعارضه العالم ،

سوى ثلة من الصهاينة المسيحيين والصهاينة اليهود و رجرجة من الصهاينة العرب. (القدس) أولى القبلتين وثالث الحرمين  الشريفين كانت وستبقى عاصمة فلسطين الأبدية، لا يغيّر قرار الرئيس ترمب مثقال ذرة من الحقيقة . قرار الرئيس ترمب (القدس عاصمة إسرائيل) يعني أن يصبح المسجد الأقصى بدون أذان، بدون صلاة ، بدون إمام. قرار الرئيس ترمب (القدس عاصمة إسرائيل) يعني أن تأتي الجرافات تكتسح المسجد الأقصى وتسوّيه بالأرض وتأتي (القلابات) الصهيونية لتحمل أنقاضه. قرار (أبو جهل)  القرن الواحد والعشرين  (القدس عاصمة إسرائيل) يعني إزاحة الأقصى  وبناء هيكل سليمان مكانه. من منظور القرار الذي أصدره الرئيس (القدس عاصمة إسرائيل)، يُعتبر (المسجد الأقصى) بناء عشوائي يجب إزالته، لعدم قانونيته. قرار الرئيس ترمب (القدس عاصمة إسرائيل) يعني إزالة المسجد الأقصى لتصحيح التاريخ وإعادة الأمور (الدينية) إلى نصابها . تلك مهانة وإذلال تاريخي لا يدري (أبو جهل) عواقبه. لكن إعلان عدم الإعتراف بقانون الجاذبية لا يعني أن قانون الجاذبية لن يفرض حقيقته عليك  أو لن يتحكم في سكونك وحركتك. ذلك يعني أن (القدس عاصمة إسرائيل) تعني أن (التلمود) فوق (القرآن الكريم) . و(القرآن) تحت (التلمود). هذا القرار  يفتح براكين الغضب الإسلامي . هذا القرار يفتح باب الثورة الإسلامية على مصراعيه. ويعيد إنتاج اليرموك. وبطولات خالد بن الوليد  وأبوعبيدة بن الجراح ويزيد بن أبي سفيان وشرحبيل بن حسنة، وغيرهم من قيادات الجيوش المتحدة في جيش واحد في اليرموك . القيادات التي حررت الشام من الجيوش الغربية الأوربية الإستعمارية . الرغبة العارمة لاستيطان الصهاينة اليهود  و الصهاينة المسيحيين  في فلسطين والشام ليست جديدة . لقد خاض بطل الإسلام  سيف الدولة الحمداني أربعين معركة حسمت الغزاة الإستيطانيين . أستشهِد سيف الدولة في المعركة الأخيرة.  قال المؤرخ البريطاني (أرنولد توينبي) : (لولا «سيف الدولة» لأصبح الشرق الأوسط ولاية كاثوليكية). مثله كمثل أمريكا اللاتينية . وعندما دخل الغازي البريطاني (ألنبي) القدس في الحرب العالمية الأولى قال :(ها قد عدنا يا صلاح الدين). الرئيس ترمب لا يعلم أن في عام 637م تمّ تحرير القدس على يد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه بعد حصار القائد المظفر عمرو بن العاص.  أيضاً الرئيس ترمب لا يعلم أن في عام (1099م)  سقطت القدس في حملة  الصليبية  الأولى وبعد حصار شهر على أسوارها ومقتل مائة ألف (مقدسي)، سقطت المدينة . وتمّ احتلال القدس. ولكن ذلك السقوط  لم يغيّر مثقال ذرَّة من الحقيقة.حيث بعد (88) عاماً من احتلال القدس انتفض الملك يوسف بن عليّ (الذي اشتهر باسم الناصر صلاح الدين الأيوبي) وهزم المحتلين وألحق بهم في (حطّين) هزيمة نكراء. ألحق بهم عار التاريخ وخزي الدنيا. وانتهت  (مملكة بيت المقدس) وتمّ تحرير المسجد الأقصى . الآن إسرائيل عمرها (69) عاماً !. 
< نواصل

الأعمدة

خالد كسلا

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018

بابكر سلك

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018

إسحق فضل الله

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018