الجمعة، 24 تشرين2/نوفمبر 2017

board

حزب الأمة في محطة (الله لي)

قال الشاعر يمدح قرار رفع الحظر الأمريكي، ويصف حال حزب الأمة بعد أن دمَّره القرار دماراً شاملاً، دمار مثل دمار أسلحة الدمار الشامل، قال الشاعر مادحاً القرار : وأنتَ ما أنتَ في غبراءَ مظلمةٍ إذا دعت ألَلَيْها الكاعبُ الفُضُلُ. حيث هجم ذلك الفارس (القرار) على تلك (الكاعب) أي حزب الأمَّة.

حدث الهجوم المفاجئ عندما كان الحزب تائهاً  في صحراء مظلمة، فكان  عند الهجوم أن ضربت تلك (الكاعب الفُضُل) أي حزب الأمة الكواريك، أي (نداء الاستغاثة)، وليس(نداء السودان) أو( نداء برلين) أو (نداء باريس).بل ضربت (الألَلَيْ). ضربت  نداء الاستغاثة. (الألَلَىْ) في اللغة هو نداء استغاثة تطلقه الفتاة العربية في الصحراء ليهبّ رجال قبيلتها لإنقاذها من فرسان أعداء هجموا على مرابع القبيلة  هجوماً لا محالة سينتهي باختطافها. في السودان يحوِّلون نطق (الألَلَيْ) إلى (الله ليْ). كان ظرفاء أم درمان في الخمسينات، ومنهم سياسيُّون، يسمُّون (محطة البص) التي بالقرب من مدرسة القابلات بشارع الموردة (محطة الله لي). بعد أن صدر قرار رفع الحظر عن السودان بتاريخ 13/يناير/2017م ، أصبح حزب الأمة يقف في تلك المحطة الأم درمانية الشهيرة. حيث صار ينشط يلعب دوره الداخلي في حملة خارجية جديدة ضد قرار رفع الحظر. وفي اجتماع بمكتب  قيادي كبير في الحزب، وفي إطار حملة جديدة تقودها تلك  الدَّولة الغربية، لعرقلة رفع الحظر الأمريكي ضد السودان، التقى حزب الأمة بخمسة ديبلوماسيين من طاقم سفارة غربية. حيث كشف ذلك الاجتماع أن حزب الأمة ضد رفع الحظر الأمريكيّ . فقد وقع قرار رفع الحظر عن السودان، وقوع الصاعقة على الحزب . حزب إن تصبكم حسنة تسؤهم . حزب شعاره (الله يعلم أنا لا نحبكم ... ولا نلومكمُ إن لم تحبّونا). عندما صدر قرار الرئيس باراك أوباما في 13/1/2017م بإلغاء الحظر الاقتصادي ضدّ السّودان، زُلزِل حزب الأمة زلزالاً شديداً . وقلقل القرار بال (الزعيم) الذي  هرع إلى باريس وقد تقلقلت حشاه، قلاقلَ عَيْسٍ كلهنَّ قلاقلُ . ثمَّ عمد رئيس الحزب إلى قلمه فكتب مقالاً ينتقص ما استطاع من قرار رفع الحظر، مقالاً كتبه وهو لا يدري إن كان يندب حظّه  أم آماله أم دهره الذي (قصده) بالهزائم المتوالية الداوية. لكن حزب الأمة غير مؤهل وطنياً ليكتب أو يتكلم أو ينصح في الشأن الوطني . هذا حزب أنشأه الاستعمار ، ليكون دواءً ناجعاً ضد (مرض) الحركة الوطنية!. حزب الأمة حزب من مخلفات الإدارة البريطانية في السودان، مثله مثل تمثال كتشنر وتمثال غردون، اللذين تمت إزالتهما . حزب الأمة ،في اجتماع كمبالا عام 1997م، بين (المعارضة السودانية) ووزيرة الخارجية الأمريكية (مادلين أولبرايت)، كان هو الحزب الذي ظلَّ  في ذلك الاجتماع يطالب وزيرة الخارجية الأمريكية بفرض الحظر الاقتصادي على السودان .حتى كان ما كان. حيث صدر قرار الحظر في نوفمبر 1997م . حزب الأمة غير مؤهل ليكتب أو ينطق بكلمة في الشأن الوطني . وقد خرجت وزيرة الخارجية الأمريكية (أولبرايت) من ذلك الاجتماع (الكمبالي)، وهي تصرّح و تضرب الطبول الأفريقية على حدود السودان، بأن السودان يجب أن يسقط سلماً أو حرباً ، أي بحركة التمرد أو بالحظر الاقتصادي.  وقبيل أيام ٍ في الخرطوم عقب قرار الرئيس أوباما برفع الحظر الاقتصادي، التقى حزب الأمة على مستوى قيادي بخمسة من طاقم سفارة غربيَّة تحترف الكيد الخبيث ضد السودان . تلك السفارة كانت شريكاً أصيلاً في التقرير الزائف الأخير الذي أصدرته منظمة العفو الدولية  بتاريخ 29/9/2016م .حيث يزعم التقرير أن حكومة السودان استخدمت السلاح الكيميائي في جبل مرَّة . كان التقرير الكاذب ضربة استباقية لإجهاض قرار واشنطن برفع الحظر الاقتصادي عن السودان . اليوم وبعد أن تمّ رفع الحظر، سارع خمسة (ديبلوماسيين) من تلك السفارة الغربية إلى الاجتماع بحزب الأمة  على مستوى قيادي.  كان مكان الاجتماع مكتب أحد قياديي الحزب. هذا الاجتماع موضوعه تجميع أكبر قدر ممكن من  أكاذيب جديدة عن (نيرتتي)، أو غيرها، لطعن قرار رفع الحظر من الخلف، ولذبحه من الوريد إلى الوريد،عبر تقرير كاذب جديد تصدره منظمة العفو الدولية بالتعاون مع شريكها السياسي الأصيل أي تلك السفارة الغربية  في الخرطوم . تلك الدولة الغربية وسفارتها في الخرطوم  وحزب الأمة ينفذون الخطة (ب) لإجهاض قرار الحظر الاقتصادي الأمريكي . وذلك بعد أن فشلت الخطة (أ) وانهار المعبد على رؤوس عصابة (مافيا) واشنطن، برئاسة (برندر غاست) و(أريك ريفز) وأعوانهم، كما سقط  المعبد على  رؤوس(محفل) لندن، وحزب الأمة وتوابعه من الشيوعيين . حزب الأمة حزب غير وطني . حزب الأمة  أساسه الإسلام. ولكن لاعلاقة له بالإسلام في علاقاته الخارجية، وذلك من  لندن إلى تل أبيب، كما جاء على لسان كبار قادته . كان القيادي الذي التقى الديبلوماسيين الغربيين الخمسة قبيل أيَّامٍ، هو القيادية في حزب الأمة السيدة (X) . إذ ليس في روايات شكسبير أبطال وإنما فيها بطلات . لكن تلك القيادية الحيزبون، أي تلك التي ذهب شبابها ،  تلك القيادية التي تشارك اليوم إسرائيل المجاهرة بمعصية المعارضة العلنية لرفع الحظر الاقتصادي عن السودان، تلك القيادية بحزب الأمة  ليست هي بلقيس في كمال عقلها ورزانة رأيها. ليست هي (كنداكة) سودانية  جريئة الفؤاد واسعة الحيلة، بل هي من الثقيلات. ثقيلات الفهم. ثقيلات الروح. ثقيلات الوزن.وليس باستطاعتها أن تلوي يد التاريخ وهو يواري  جثّة حزب الأمة الثرى.
> نواصل

الأعمدة