الأربعاء، 17 كانون2/يناير 2018

board

مصر ضد السودان... كشف حساب 

 شعب السودان اليوم يقول لنظام مصر:( دع عنك «الإخاء»و «العلاقات الأزلية»و»مواعد كاذباتٍ تمرّ بها رياح الصيف دوني»).  حيث أنّ شعب السودان يعرف ماهي المواقف الحقيقية  لنظام مصر ضد السودان.

فقد نشرت الصحافة البريطانية في منتصف التسعينات أن طائرات النقل العسكري انطلقت من القاهرة إلى ميناء مصوَّع الأريتري على البحر الأحمر، حيث نقلت كتائب من القوات الخاصة  الأريترية  إلى جنوب السودان لتقاتل إلى جانب متمردي جون قرنق. وبث تلفزيون (BBC) البريطاني «الخدمة الدولية»  تقريراً يكشف عن القوات  الأريترية في جنوب السودان وبينها قادتها مثل (برهي) و (ولد داويت تمزقن). كم من شهداء السودان سقطوا بهذا المسعى المصري غير الكريم. كما ظلَّت مصر تحرص على حظر بيع السّلاح إلى السودان، بينما في نفس اللحظة، كانت حركة التمرد الانفصالية بقيادة جون (قرنق) تشن الحرب الطاحنة على وحدة السودان وتتلقى شحنات الأسلحة بكثافة من الدول  الغربية. كانت شحنات الأسلحة من الدول الغربيّة تنهمر على (قرنق) بينما تلك الدول في نفس اللحظة تفرض حظراً على بيع السلاح إلى السودان، مثلها مثل مصر!. أم أن مصر كانت حينئذٍ تحظر بيع السلاح إلى السودان  مثلها مثل دول أوربا !. أن تحظر مصر بيع السلاح إلى السودان حتىَّ على مستوى الذخائر الضئيلة ، يعني دعم التمرد الانفصالي عسكريَّاً. أيضاً خلال حرب قرنق ضد وحدة السودان كانت مصر تستقبل (قرنق) استقبالاً سياسياً (5) نجوم. حيث ظلت القاهرة حتى انفصال السودان  تقدم لحركة التمرد الانفصالية الإيواء والدعم السياسي والعسكري المباشر بطائرات النقل العسكري، وغيرها، حتى كاد مكتبها في القاهرة  يرقى إلى درجة سفارة. تماماً كما ظلت القاهرة تقدِّم إلى التمرد الانفصالي في الجنوب دعمها العسكري غير المباشر بحظر بيع الأسلحة والذخائر إلى السودان. كلّ يوم في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك كان شاهداً على دعم مصر التمرد الانفصالي المسلّح  ضد السودان.  وكذلك كل يوم من عهد نظام مصر الحالي يقدم نفس الشهادة بدعم مصر سياسياً وعسكرياً الحركات السودانية المسلحة المتمردة ضد السودان، سواءً حركات دارفور أم قطاع الشمال (الجناح العسكري لحكومة الجنوب الانفصالية). لقد ظلت السلطات المصرية السياسية والاستخبارية هي الراعية لنشاط الحركات الانفصالية ضد السودان.  أمس قامت برعاية (الجيش الشعبي)  و (الحركة الشعبية)  بقيادة قرنق حتى فصل الجنوب .  ومن بعد تواظب الآن على تسليح سلفا كير وحكومة جوبا الانفصالية . مصر اليوم  كذلك هي الراعية سياسياً وعسكرياً  لنشاط الحركات المسلحة في دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان ضد السودان. نشاط المعارضة السودانية المتمردة المسلحة في القاهرة  أحد الملفات التي تعرقل تطور علاقات السودان ومصر.  نظام مصر يسدّد ضربة قاضية لعلاقاته بالسودان  وهو يقدّم الدعم السياسي والعسكري والمالي للحركات المسلحة المتمردة . حيث أن  كل الحركات السودانية المتمردة المسلحة تقيم تحت رعاية نظام مصر في شقق شهيرة في القاهرة  يعلم بها القاصي والداني . شقق أشهر من  (ميدان التحرير) و (برج القاهرة) و (العتبة). نظام مصر الحالي يدعي صعوبة الفهم لحقيقة أن نشاط حركات المعارضة السودانية المسلحة في القاهرة هو تهديد لأمن السودان وسلامة شعبه ووحدة أراضيه . في ذلك السياق لم يكن من المستغرب أن تطالب مصر في 8/فبراير/ 2017م مجلس الأمن الدولي، بتمديد عقوبات حظر السلاح ضد السودان . ذلك بينما ظلت شحنات الأسلحة المصرية تنهمر في نفس اللحظة  على (قطاع الشمال) وجيش سلفا كير.  كما ظلَّت  تنهمر على الحركات المسلحة في دارفور عبر (وكيل) نظام  مصر في  ليبيا خليفة حفتر. ختام المسك السوداني هو (فإمَّا أن تكون أخي بحقٍّ فأعرف منك غثِّي من سميني...وإلا فاطَّرحني واتخذني عدوَّاً أتقيك وتتقيني). الذي  قدَّم مطالبة مصر إلى مجلس الأمن الدولي بتمديد عقوبات حظر السلاح على السودان في 8/فبراير/2017م هو مندوب مصر في مجلس الأمن – القرار رقم .(2340)!.. 
< نواصل

الأعمدة

خالد كسلا

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018

بابكر سلك

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018

إسحق فضل الله

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018