الأحد، 22 نيسان/أبريل 2018

board

لويس عوض (مسطــولاً)

قال لويس عوض في مذكراته: (نعم كنت مسطولاً).
 أصدر المفكر المصري الدكتور لويس عوض (شيخ العلمانيين). تسعة وأربعين كتاباً. أول كتبه (فن الشعر) لهوراس الذي أصدره عام 1945م.  وقد كتبه في (كامبريدج) عام 1938م. 

وآخر كتبه هو مذكراته التي حملت عنوان (أوراق العمر) عام 1989م. خلال حياة لويس عوض الثقافيَّة والأكاديمية والصحفية عُرف بعدائه الشديد للتيار الإسلامي والقوانين الإسلاميَّة، وكذلك التاريخ الإسلامي. وقد تعرَّض لويس عوض بسبب ذلك لهجوم ناري من المفكر محمود محمد شاكر الذي نال نيلاً كبيراً من لويس عوض في كتابه (أباطيل وأسمار). كما قصف المفكّر الراحل محمد جلال كشك لويس عوض بمدفعية ثقيلة. كتب الراحل الدكتور لويس عوض آخر مؤلفاته كتاب (أوراق العمر) الذي تضمن مذكراته وسيرته الذاتية، وتفادى أى إشارة إلى (الشيخ) شاكر كما كان يسمّيه، أو محمد جلال كشك.  لكن استفاض لويس عوض في كتابه في استعراض حياته الشخصية بتفصيل وصراحة وجرأة، يندر توفرها في المثقفين الذين كتبوا مذكراتهم في مصر أو الدول العربية. حيث تحدث لويس عن أخيه مختل العقل وشقيقته المتخلفة عقلياً ووالده مدمن الخمر وعائلتهم المفككة. وكيف أن والده مدمن الخمر حمل ذات يوم (ساطور) ليضرب زوجته (أمّ لويس)، فما كان من( لويس) إلا أن حمل كرسي وهدد والده بالضرب بالكرسي، حتى ابتعد عن أمه.  وقد عاش لويس عوض أو (لويس حنا خليل عوض) إلى سن الخامسة في الخرطوم. حيث سكنت عائلته أم درمان. ثم كان لوالده بيت (مِلك) في الخرطوم بحري. وقد عاش في السودان كذلك عدداً من السّنين المفكر محمود محمد شاكر وشقيقه العلامة أحمد محمد شاكر برفقة والدهما (القاضي) أحمد شاكر. تجدر الإشارة إلى أن الباحث المحقق عبدالسلام هارون  هو خال أحمد محمد شاكر ومحمود محمد شاكر.  كما عاش أديب مصر عباس محمود العقاد في (حي البوستة) بأم درمان.  في مذكرات شيخ العلمانيين (لويس عوض) تعرَّض لعلاقته بالخمر والمخدرات والبغاء. حيث بدأت علاقته بالمخدرات عبر صديقه (عمر الحكيم) مدمن تدخين الحشيش (كان يدخن باستمرار) ومدمن شرب الخمر (يشرب زجاجة ويسكي يومياً). قال لويس عوض إن (عثمان الحكيم) الأخ الاكبر لـ(عمر الحكيم) كان يدمن تدخين الحشيش والويسكي وكان دائماً مسطولاً، على حد عبارته. كان عثمان الحكيم يعتقد في صحة (الفتوى) التي تقول إن الحشيش غير ضار بالصحة ما دام صاحبه يتغذى تغذية كاملة. كان لويس عوض يسهر مع صديقه عمر الحكيم يشربان الويسكي، بينما يتعاطى عمر الحكيم الحشيش إلى جانب الويسكي. كان لويس عوض يكتفي بـ (الويسكي) ثم كان أن أقنع عمر الحكيم صديقه لويس عوض بتدخين سيجارة الحشيش. دخل (لويس) عالم المخدرات ، في الثانية والعشرين من العمر. حيث كانت السيجارة الأولى بلا أثر تماماً.  فانتقد صديقه لكثرة ما كان يحدثه به عن تأثير الحشيش في زهزهة العقل وفرفشة النفس.  فقال له عمر الحكيم لا تحكم بناءً على هذه التجربة. غداً سآتيك بـ(الخبر اليقين).