الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

board

التجارة بين السودان وإسرائيل

خلصت السفارة البريطانية في القاهرة إلى أن (تسمح  بريطانيا لحكومة السودان بالتجارة مع إسرائيل) . في 12/يونيو/ 1950م قامت وزارة الخارجية البريطانية، بعد مشاورات مع السفارة البريطانية في القاهرة واستشارة السِّير (روبرت هاو) الحاكم العام للسُّودان، بإصدار الأوامر بأن يتصرَّف الحاكم العام للسُّودان بصورة حاسمة تماماً ضد المطالب المصرية .

حيث يجب عليه أولاً السماح بحركة الطيران بين السودان وإسرائيل وتشجيع استمرار التجارة بين السودان وإسرائيل. حيث أنّ مطالب مصر، بحقوق سيادية في السودان، يجب مقاومتها. وبرغم أن السلطات المصرية لا يمكن منعها  من وقف الشحنات التجارية وكلّ الصادرات المتجهة إلى إسرائيل، في المستقبل، من المرور في قناة السويس، ستصبح تلك المخاطر في المستقبل على مسؤولية المُصدِّرين الشخصية. ورد ذلك في خطاب مستر (ينجر) إلى الحاكم العام   للسودان   بالإنابة مستر   (كمنج)    بتاريخ 23/6/1950م، المتضمَّن في سجلات وزارة الخارجية البريطانية (FO/ 371/80431) .  ولذا نصحت  بريطانيا سفينة تجارية يونانية كانت في طريقها  من السّودان إلى إسرائيل، أن تبحر من ميناء بورتسودان عبر رأس الرجاء الصالح. وذلك حتى  لا تلقي السلطات المصرية القبض على شحنتها من بذرة القطن .وبينما كانت الدول العربية المستقلة المنضوية تحت مظلة (الجامعة العربية) تقاطع إسرائيل تجارياً، كانت التجارة بين السودان وإسرائيل تسير سيرها المعتاد من 1949- 1954م. حيث أفاد العديد من الشركات ورجال  المال والأعمال في السودان  من تلك العلاقات التجارية مع إسرائيل, نتيجة لجهود بريطانيا في مناهضة مصر لعدم  سماحها للسودان بالتجارة مع إسرائيل، كان استمرار وتصاعد التجارة بين السودان وإسرائيل . ذلك مع الإشارة إلى أن ما يرد من أرقام في السجلات  البريطانية، يقلّ كثيراً عن الأرقام الواردة في تقارير وزارة الخارجية الإسرائيلية (عام1954م على سبيل المثال). نتيجة الجهود البريطانية نشطت التجارة بين السودان وإسرائيل ، كما استئنِفت حركة الملاحة الجويَّة ، من حين إلى حين، بين البلدين، وذلك بدون أي عوائق حتى عام 1952م. حيث أعقب ذلك هدوء يقارب السُّكون . في مارس 1954م قامت السفارة الإسرائيلية في لندن بجهود لإيجاد طرق جديدة لإعاقة المقاطعة العربية لإسرائيل . وقد كان السودان الحلقة الضعيفة التي نسبيَّاً يسهل كسرها. في ذلك السِّياق التقى (مردخاي غازيت) السكرتير الأول في السفارة الإسرائيلية في لندن، بمستر (وليم موريس) من القسم الأفريقي في وزارة الخارجية البريطانية . وذلك بغرض طلب استشارته في جدوى محاولة كهذه. أي محاولة كسر حلقة السودان لإعاقة المقاطعة العربية لإسرائيل. وفقاً لإفادة الديبلوماسي البريطاني(وليم موريس) فقد أبلغه  الديبلوماسي الإسرائيلي (مردخاي غازيت) أن التجارة بين السودان وإسرائيل تسير كلها في اتجاه واحد . وتحديداً تتمثل في صادرات سودانية إلى إسرائيل (دون أن توجد صادرات إسرائيلية إلى السودان). وتحديداً تتمثل الصادرات في صادرات الماشية. أيضاً شكا (غازيت) أن الملاحظات المرفقة بالاتفاقية الإنجليزية – المصرية لعام 1936م المتعلقة بالسودان، قد وضعت التجارة  بين السودان وإسرائيل وحق هبوط الطيران الأجنبي في السودان، تحت عنوان (الشؤون الخارجية)، وبذلك تتمدَّد المقاطعة العربية لإسرائيل إلى السّودان. تلك شكوى إسرائيل إلى بريطانيا عن عراقيل التجارة بين السودان وإسرائيل.
> نواصل

الأعمدة

د. حسن التجاني

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

الصادق الرزيقي

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

د. حسن التجاني

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

بابكر سلك

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017