الخميس، 21 أيلول/سبتمبر 2017

board

هل طلب حزب الأمَّة دعماً مالياً بريطانياً؟

في أعقاب فشل حزب الأمة الفادح في انتخابات 1953م ، صمّم قادته الذين قادوا (الجبهة الاستقلاليَّة) منذ الأربعينات، على تجاوز ذلك الفشل الكارثي بكلّ الوسائل الممكنة. حيث كان حليفهم الأول والأكثر أهمية هو الحكومة البريطانية التي تعارض وحدة السودان مع مصر .

ذلك بدوره دعا قادة حزب الأمة إلى الأمل بأن تضع الحكومة البريطانية نفسها في موضع الحليف لحزبهم ، وذلك ممَّا أوقع حزب الأمة في (كمّاشة) موريس ومردخاي.  حيث ما كان يبحث عنه السيد الصديق المهدي ورفاقه في لندن، هو إلغاء الاتفاقية الإنجليزية – المصرية التي تمّ توقيعها في فبراير 1953م، حيث  كان في نظرهم أن مصر أفقدت نفسها المصداقية بسبب الرشاوى الضخمة التي منحتها إلى مؤيدي الوحدة بين السودان ومصر ، بواسطة مبعوثها عضو مجلس الثورة الرائد صلاح سالم ، أو ما يُسمَّى عند البعض بـ(الرائد الراقص).في يونيو 1954م قام السيد/ (الصديق المهدي) رئيس حزب الأمة ، بالسفر إلى بريطانيا وبرفقته  السيد/محمد أحمد عمر رئيس تحرير صحيفة (النيل)، الناطقة بلسان حزب الأمّة. في 9/يونيو/1954م اجتمع السيد الصديق المهدي وبرفقته السيد/محمد أحمد عمر بالسيد (سلوين لويد) وزير الدولة بالخارجية البريطانية ، لتقديم مطالب حزب الأمة إلى الحكومة البريطانية .حيث طرح الحزب على السيد/ (لويد) أربعة مطالب، وهي أن تشجب حكومة صاحب الجلالة (الحكومة البريطانية) الاتفاقية الإنجليزية- المصرية التي تمّ توقيعها في فبراير 1953م، نظراً لأن مصر انتهكت بنود الاتفاقية خلال الحملة الانتخابية، وأن يتمّ إجراء انتخابات عامة جديدة خلال ستة شهور تحت رقابة دوليَّة، وأن تتولَّى مقاليد الأمور في السودان على الفور حكومة  تصريف مهام محايدة ( حكومة تسيير)،وأن تقوم بريطانيا العظمى بتسليم كل سلطاتها في السودان إلى الحكومة الجديدة المنتخبة. في إجابته على المطالب التي قدمها السيد/ الصديق المهدي، وافق الوزير البريطاني (سلوين لويد) على تسليم مبكر للسلطة، والحاجة إلى رقابة دولية في الفترة التي تقود إلى تقرير المصير . كما اعترض السيد/ سلوين لويد ، مع ذلك، على المطالب الأخرى خاصة شجب الاتفاقية الإنجليزية –المصرية وإجراء انتخابات جديدة، حيث سيتطلب ذلك استخدام القوَّة، وسيدمّر ذلك سمعة حزب الأمة بصورة أكبر . وأكثر من ذلك أصرَّ السيد/ سلوين لويد أن القوى الموالية للاستقلال في السودان، تتضمَّن العديدين ممَّن هم ليسوا من مؤيدي حزب الأمَّة، حيث أن حركة الاستقلال في السودان  قد أصبحت تسبح في تيَّار عام. وكان السيد/ سلوين لويد مقتنعاً أن المصريين بكلّ جهودهم، ليس لديهم أمل أن يقفوا في طريق التَّيار الاستقلالي. وأكثر من ذلك أن السيد/ لويد بصورة شديدة الوضوح رفض تقديم عون مالي إلى حزب الأمة ، شارحاً ذلك بقوله إن تقديم الدعم المالي إذا ما ظهر للعلن سيلحق ضرراً دائماً بـ(الاستقلاليين)، كما أن الحكومة البريطانية ليست لديها وسائل لتقديم (دعومات) سريَّة ،(جمع دعم)، كما يحدث في مصر .
نواصل

الأعمدة

د. حسن التجاني

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

الصادق الرزيقي

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

إسحق فضل الله

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

محمد عبدالماجد

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

كمال عوض

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 19 أيلول/سبتمبر 2017