السبت، 24 حزيران/يونيو 2017

board

(الوديعة) الطال عشان جيتك مروقنا!

> بيروت (سلطنة الغناء الجميل) جاءت بـ(زهرة المدائن) و( حييَّتُ مكَّة) و(ياشامُ عاد الصيف)، حيث تألَّق سعيد عقل في كتابة شعر ذلك الثالوث الرائع، ومعه أضاء (الرَّحابنة) بموسيقى أثيرية، وفي وسطهم تلألأت سفيرة الغناء العربي إلى النجوم نهاد حدَّاد (فيروز)،  حيث زان صوتها الملائكي أنوار قدسيَّة  من (القدس)و (مكّة المكرَّمة) ،

كما زانته هالة من ضياء حقيقي (دمشق) . وعن بيروت قال الفيتوري في معزوفة لدرويشٍ متجوِّل ... قنديلٌ زيتيٌ مبهوت... في بيتٍ في أقصى بيروت ... أتألق حيناً ... ثمّ أرنِّقُ ثمَّ أموت. بيروت كذلك شهدت اختطاف الصحافي السوداني الشهير (محمد مكي) رئيس تحرير صحيفة (الناس) الذي اختطفه الحزب الشيوعي السوداني عقب ثورة مايو1969م، وقام بتصفيته. الراحل محمد مكي ترشَّح في الديمقراطية الثانية عن دائرة حلفا (حزب الأمة جناج الإمام الهادي). بيروت هذه المرَّة تكشف عن جانبٍ من الوجه السّري للحزب الشيوعي السوداني. حيث كشفت عاصمة لبنان اليوم أن للحزب الشيوعي السوداني استثمارات قاربت مليون دولار، وضعها الحزب الشيوعي السوداني وديعة استثماريَّة  منذ الانتفاضة . حيث أودعها في مصرف (X) الشهير بالعاصمة اللبنانية .تجدر الإشارة إلى أن الحزب الشيوعي يمرّ اليوم بمرحلة (لله يا محسنين) . حيث أصبحت خزائنه فارغة، بعد أن توقفت بعض فروع الحزب بالخارج عن تسديد الاشتراكات ، مثل فروع لندن والسعودية وقطر . وفاقم أزمة الحزب الشيوعي المالية أنه عجز عن صرف تلك الوديعة في بنك (X) ببيروت . فكان أن سافر (القيادي) بالحزب السيد/(X) إلى بيروت، ولكن أيضاً لم يتمكن من صرف الوديعة الاستثمارية . وبعد جدل و(أجاويد) قرر مودعي الوديعة وهم أعضاء الحزب الشيوعي اللبناني التدخُّل لصرف جزء من الوديعة . بعد أن (مرق) ثلاثة من قيادات الحزب من السودان واحداً بعد الآخر إلى لبنان لصرف الوديعة، وكعادة أعضاء الحزب الشيوعي السوداني في الهزل في مواطن الجد ، أو الهزل و (المقرعة)  يتداول أعضاء الحزب بينهم هذه الأيام أحدث نكاتهم عن (الوديعة المابتسأل كيف ظروفنا ... الوديعة الطال عشان جيتك مروقنا)!. حيث بعد أن (مرق) ذلك الكادر من السودان وعجزعن صرف الوديعة، (مرق) القيادي الكبير جداً إلى بيروت وعاد ليس بخُفى حنين، إنَّما بجزء من الوديعة، بعد شفاعة شيوعية لبنانية . ولتكملة إجراء الصرف رجع مندوب الحزب (القيادي الكبير جداً) مطالباً إيفاد السكرتير المالي للحزب إلى بيروت مع خطاب ممهور بتوقيع السيد (X) أى توقيع (أبونا) . الآن غادر أو (مرق) السيد (X) إلى العاصمة اللبنانية، حيث يوجد اليوم بغرض صرف جزء من الوديعة . ولكن هناك عراقيل بعد عراقيل تحول دون صرفها . عراقيل أصغرها أكبر من صخرة (الرُّوشة)!. حيث وضح للكادر الحزبي الذي أرسلوه أن (القيادي الكبير جداً) الذي سبقه  إلى لبنان قد صرف جزءًا من الوديعة لنفسه دون أن يخطر الحزب في الخرطوم . أي أن القيادي الشيوعي الكبير جداً  أصبح يأكل أموال اليتامى، أيتام الحرب الباردة، كما اعتاد أن يأكل أموال الناس بالباطل!. كوادر الحزب القيادية اليوم  في محنةٍ صامتةٍ كأنَّما على رؤوسهم الطير . وأخشى ما تخشى قيادة الحزب الشيوعي اليوم, أن يكون القيادي الكبير جداً قد دخل في بيروت في برنامج (يا محاسن كُبيِّ حرجل)!. وأخيراً الحزب الذي صمت دهراً، نطق كفراً . حيث أخبر  الحزب (الكادر المالي) أن عراقيل صرف جزء من الوديعة ستزول قريباً جداً، وطلبت منه أن يصرف ثلاثين ألف دولار ليقوم بتسليمها لـ (مجموعة العصيان المدني )، وهم أشخاص تتوافر أسماؤهم لدى (الكادر المالي)، لتبدأ مواجهة جديدة !. الحزب الشيوعي السوداني اليوم يتستَّر على حالته الماليَّة، حيث يمرّ بـ(أنيميا) ماليَّة حادَّة . المؤكد أن مصير الحزب لن يختلف عن مصير الزميل (نوري). ذلك المتفرغ الحزبي الذي كان يعمل آناء الليل وأطراف النهار، مقابل مرتب شهري ضئيل، ضئيل للغاية لا يسمن ولا يغني من جوع ، فعانى من سوء التغذية وسقط وهو يسير على قدميه في مهمَّةٍ حزبيَّة، ومات. تلك كانت  آخر خطواته . هذه قصة حقيقية . كتب الشاعر محمد المهدي المجذوب قصيدة (شحاذ في شوارع الخرطوم ). ربما يكتب شاعر آخر عن الحزب الشيوعي السوداني ... شحَّاذ في شوارع بيروت .الحزب الشيوعي الذي يعاني اليوم سوء التغذية و (الأنيميا)، ربما هو اليوم في ضعفه الشديد، يسير آخر خطواته !. لكن قبل أن يموت، أليس من الأكرم للحزب الشيوعي التوبة، والذهاب إلى ديوان الزكاة!.