الثلاثاء، 30 أيار 2017

board

هوامش على علاقة السُّودان وإسرائيل ... السّودان... من الأمس إلى الغد 

(الحزن الأكبر) هو (حزن النهضة الوطنيَّة). وما لم تحوِّل الطليعة الوطنية والمثقفون الوطنيون (الحزن الأكبر) إلى (حزن شخصي)، ما لم تتحوَّل (أزمة الوطن) إلى (أزمة شخصية)، فلن ينهض الوطن. ولن يتمَّ ذلك التحويل إلا  بثلاثية الإسلام والثورة والتجديد (النضال الفكري).حيث تقف ثلاثية (شعب الإسلام) و(شعب إفريقيا) و(شعب العرب)، في الهامش المنسي، في منطقة (حرام) في التاريخ . حيث (شعب الإسلام) أضاع (الكتاب الواحد) و(القبلة الواحدة) فتبعثرت (الوحدة) وأصبح الجسم الواحد (الأمة) عند اختلال (نظام المناعة)يفترس بعضه بعضاً.( شعب أفريقيا) معاق بصورة مستدامة في السياسة والاقتصاد بسبب ضعف (الذات) والانقسام وعقدة اللون والعبودية وإستراتيجيات الغرب.( شعب العرب)تظلّله سحابة قنوط وكآبة حزينة ، خائف مذعور من التوكّل الفكري  والتجديد الرشيد ومغامرات الأفكار، سجين في زنازين الانحطاط المعاصر والانكسار. حيث ظلّ لقرون عديدة  في خراب الخراب ، يدور  حول نفسه في انعدام وزن. قابع في قاع كسله. عاجز عن اجتياز المسافة من الأمس إلى الغد. في بحثٍ أبدي عن (الحلقة المفقودة). عاجز عن الوصول إلى إنسانيته الكاملة. رهين المحبسين. محبس الماضي ومحبس الخارج. حيث ظلّ (صفراً) كبيراً ضائعاً بين (جاذبية الماضي) أي(مجد الإسلام) و(جاذبية الخارج) أي (الغرب).  تلك الثلاثية، ثلاثية (شعب الإسلام) و(شعب إفريقيا) و(شعب العرب)، هي جذور هوية السودان . كما هي جذور نهضة السودان، التي لا ينفخ فيها الرُّوح إلاَّ عازف ماهر منفرد على أوتار ثلاثيَّته. كما في السّودان تكمن جذوة نهضة تلك الثلاثية ، ثلاثية (شعب الإسلام) والأفاريق (شعب إفريقيا) و(شعب العرب). ذلك ما يجب أن يقوله المفكرون والسياسيون والشعراء عن نهضة السودان .حيث يجب أن يكون الوطن (وطن المجد الجديد) أكبر همّ المفكرين. حيث يجب أن يكون الوطن بمعادلاته السياسية الداخلية والإقليمية والدولية مبلغ علم السياسيين. حيث يجب أن يكتب الشعراء الآمال الكبيرة للوطن . أن يكتبوا عن نهضة السّودان، وهم يتنفّسون الأوكسجين المذاب في ماء الوطن بعصير دمٍ موزون ومقفَّى وحزين. ذلك هو السودان، الذي كان كلّ شهيد قهر الظلم ومات، ذرَّة من ترابه تموج   بالمُنىَ... قطرة من مياهه تفيض بالسَّنا... بلبل من طيوره بمجده اغتنى...
لقد توارى إيليا أبو ماضي في مقابر بروكلين بنيويوك، مثلما توارى ذلك البلبل(الفيتوري) في ثرى أثير  بعيد عن الوطن في المغرب. ذلك ما قال الفيتوري عن نهضة السّودان. أيضاً قال (غارودي) إن النهضة الغربية بدأت بـ(أحلام فاوست). ولكن ماذا  قال  المؤرخ الصهيوني  الكبير البروفيسور (غبرييل ر. ووربيرغ) . ماذا قال بجذوره الإسرائيلية> الألمانية عن السودان .عن علاقة السودان وإسرائيل.
> نواصل