الأربعاء، 29 مارس 2017

board

الحزب الشيوعي ينعى نفسه ..المهديَّة مهديَّتكم .. لكن نُصرة مافي !

في الشعر مالك بن الرَّيب يرثي نفسه.في السياسة الحزب الشيوعي السوداني ينعى نفسه. وذلك ما حدث في اجتماع اللجنة المركزية (ل.م)، بتاريخ  13/9/2016م. كان محور الاجتماع بناء القطاع النسوي في الحزب . حيث تمّ التباحث في دورالشيوعيات الزميلات في تطويرالحزب .

وقد أشارت مداولات اللجنة المركزية إلى أن الزميلات يعانين من انخفاض الوعي السياسي وذلك ما يتمثل في قصور الأداء الحزبي وعدم استيعاب خط الحزب ومتابعة الحالة السياسية للبلاد . كما يتمثل في العجز عن إنجاز دراسات عميقة حول قضايا المرأة السودانية .كما يتمثل في نسبة الغياب العالية عن الاجتماعات التنظيمية . وتطرقت اللجنة المركزية إلى ظاهرة جديدة طرأت في العلاقات الشخصية بين الشيوعيات الزميلات. حيث أشارت مداولات اللجنة إلى أن تلك العلاقات صارت تتسِّم بالحِدَّة والمرارة وضيق الصدر والتجريح الشخصي . إلى الدرجة التي أصبح يستحيل معها توحيد الزميلات فكرياً وسياسياً وتنظيمياً، خاصة في غياب الاتحاد النسائي. حيث نتج عن ذلك كلّه العجز حتى عن إصدار طبعة مختصرة من مجلة (صوت المرأة). كأنما صوت المشاجرات وتبادل الاتهامات قد طغى على (إنَّه صوتي أنا). ولاحتواء هذه الحرب الشخصية الكلامية بين الشيوعيات الزميلات أصدرت اللجنة المركزية أمراً تنظيمياً في اجتماعها بتاريخ 13/9/2016م بأن تتقدَّم الزميلات الشيوعيات ببلاغاتهن حول خلافاتهن عن طريق القنوات الحزبية . وشكا اجتماع اللجنة الحزبية، وهو كمن ينعى الحزب، من الدور المفقود للاتحاد النسائي. في ذلك السِّياق، وفي وصاية ذكورية شيوعية، وصاية هرمونية محيِّرة على الأنوثة الشيوعية ، وبَّخت اللجنة المركزية الزميلات الشيوعيات توبيخاً غير مسبوق،  حيث أشارت  اللجنة المركزية في اجتماعها إلى أن انغماس الزميلات في الصراعات الشخصية، أدَّى إلى أن تختطف المنظمات الأجنبية دور  الاتحاد النسائي .بل أصبحت تلك المنظمات في حقيقة الأمر بديلاً عن الاتحاد النسائي، الذي خرج ولم يعد. كما طالبت اللجنة المركزية في اجتماعها بتقوية الزميلات فكرياً وسياسياً وتنظيمياً، ووضع نهاية لضعف كوادر الحزب، من الزميلات. وفي اعتراف نادر أشارت اللجنة المركزية بصورة لاتخلو من التهذيب ومراعاة الحساسيَّات،  إلى أن ظاهرة الطلاق وسط الشيوعيين والشيوعيَّات قد ارتفعت. حيث تميَّز الحزب بنسبة طلاق أعلى من المجتمع. تلك حقيقة. حيث أنّ أنواع الشيوعيات اليوم هي (المطلَّقة) و(المعلَّقة) و(المرمِيَّة) و(المنخنقة) و(الموقوذة) و(المتردية)، و(ما أكل السّبع) من (حيزبونات) اللجنة المركزية حيث أصغرهن سِنَّاً تجاوزت السِّتين.أشارت اللجنة المركزية في اجتماعها إلى أنَّ هكذا تموضع اجتماعي للحزب، يكشف حقيقة أن الحزب الشيوعي صار بعيداً عن المرأة السودانية ، صار لايلبي مطالبها، وأن العضوية النسائية للحزب أصبحت ضئيلة، كمَّاً ونوعاً، بصورة لايمكن السكوت عليها  . وأشار عضو مخضرم في اجتماع اللجنة المركزية من قدامى المحاربين ، إلى أن الوضع الحالي لانتكاسة الزميلات الشيوعيات يرجع إلى شكوى قديمة عبَّر عنها مقال كتبه الأستاذ عبد الخالق محجوب عام 1968م. لكن اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني في اجتماعها بتاريخ  13/9/2016م لم تجد من يقول لها إن الطغيان الذكوري من أعضاء اللجنة المركزية الذين ناهزوا التاسعة والسبعين من العمر، بل وتجاوزوها،هذه القيادة التي عفا عليها الزمن وأكل الدهر منها وشرب، ليست من مسؤولية الزميلات الشيوعيات .. والحق يقال!!. على الحزب أن يتحمل فشل قادته من كبار السنّ.على اللجنة المركزية تحديداً أن تتحمَّل فشل الحزب وافتقاده الجاذبية، بدلاً عن تعليق هزائم الحزب على الزميلات الشيوعيات . قال الأمير ابراهيم الخليل مقولته الشهيرة (المهديَّة مهديَّتكم لكن نصرة مافي).  كذلك افتقد اجتماع اللجنة المركزية الذكوريَّة من يقول للعنصر الرِّجالي الطَّاعن في السِّن، الطاغي جداً :(الشيوعية شيوعيتكم .. لكن نُصرة مافي)!.