السبت، 27 أيار 2017

board

حزب الأمّة... اعتراف لاشكّ فيه بإسرائيل !

مَن كشف أسرار اجتماعات رئيس حزب الأمة بالإسرائيليين في العاصمة البريطانية لندن ؟  متى تمَّت على وجه التحديد  تلك الاجتماعات السِّريَّة بين السيد(x) رئيس حزب الأمة والإسرائيليين .  ماذا قال الجانبان في تلك الاجتماعات . جاءت تلك المعلومات السِّريَّة عن اجتماعات رئيس حزب الأمة بالإسرائيليين

 في خطاب الدبلوماسي الإسرائيلي في سفارة إسرائيل في لندن مردخاي غازيت إلى السيد/ وليم موريس بتاريخ 12/مارس/1954م.  حيث السيد/ موريس دبلوماسي في القسم الأفريقي بالخارجية البريطانية.  كما كشف الدبلوماسي الإسرائيلي مردخاي غازيت في خطابه إلى السيد/ موريس عن اجتماع إسرائيلي آخر بالسيد/ محمد أحمد عمر لوحده.  حيث عرض السيد/ محمد أحمد عمر، «بتوجيه من رئيس حزب الأمة»، قائمة بمطالب حزب الأمة أعاد فيها نفس المطالب التي طرحها رئيس حزب الأمة في اجتماعه بالإسرائيليين، مؤكداً على أهمية (اللوبي الإسرائيلي) في الولايات المتحدة الأمريكية، وخاصة وزارة الخارجية، والتي وفقاً للسيد محمد أحمد عمر، هي نصير قويّ لخطط  الرئيس جمال عبدالناصر في وحدة مصر والسودان . كما طلب السيد/ محمد أحمد عمر تقديم دعم مالي لمنافسة المصريين . وشرح السيد/ محمد أحمد عمر أن على حزب الأمة أن يتحرك بحذر، ما دام المصريُّون في السودان.  ولكن بمجرد تحقيق الاستقلال فإن حزب الأمة، باعتباره حكومة المستقبل في السودان المستقل، يعِد باعتراف لا شك فيه بإسرائيل والتجارة معها . تجدر الإشارة إلى أن المعلومات الواردة عن تلك الاجتماعات السِّريَّة  في لندن بين الدبلوماسي الإسرائيلي (مردخاي غازيت) والسيد(x)  رئيس حزب الأمة والسيد محمد أحمد عمر، إلى جانب خطاب (غازيت) إلى الخارجية البريطانية، قد وردت كذلك في الأوراق الرسمية لوزارة الخارجية البريطانية بتاريخ 5/يوليو/1954م .حيث جاءت تلك المعلومات عن اللقاء السوداني – الإسرائيلي، في التقرير الذي كتبه مستر (وليم موريس) من القسم الأفريقي بوزارة الخارجية البريطانية, بعد أن تلقى تنويرات من الجانبين الإسرائيلي والسوداني ، أي من السيد مردخاي غازيت والسيد/ محمد أحمد عمر.  التقرير الذي كتبه السيد/ وليم موريس جاء يحمل (سرّي.5/7/1954م وزارة الخارجية 108361-371). وقد التقى السيد/ وليم موريس بالسيد محمد أحمد عمر، كما تمَّت الإشارة إليه أعلاه ، قبل اجتماعات حزب الأمة بالإسرائيليين . ويشير المؤرخ الإسرائيلي الشهير بروفيسور (ووربيرغ) إلى أنَّ السيد/ وليم موريس على اطلاع جيد بالشئون السودانية. حيث حمل تقريره استعراضاً للشئون السودانية اتَّسم بالاثنين ، الدِّقة والذكاء.  حيث أولاً حذَّر السيد/ (موريس) حزب الأمة  من أن اجتماعاتهم بالإسرائيليين إذا ظهرت إلى العلن ستكون خصماً كبيراً سيئاً على مشروعات السودان مع جيرانه من الدول العربيَّة . حيث أجاب محمد أحمد عمر (إن ذلك لا يهمّنا كثيراً.  حيث أبدت  الدول العربية تعاطفاً ضئيلاً مع طموحات حركة الاستقلال السودانية. وأن الإسرائيليين يمكن أن يساعدوا بالدعاية في الولايات المتحدة) . لكن كما أفاد السيد/ وليم موريس في تقريره بتاريخ 7/يوليو/1954م، عن اللقاء السّوداني – الإسرائيلي، فإن السيد (x) رئيس حزب الأمّة  كان أكثر تحفظاً من مرافقه الأستاذ (x)، حيث بدا السيد (x) كأنَّما يخشى من الفكرة (مساعدة إسرائيل لحزب الأمة). حيث قال السيد (x) رئيس حزب الأمّة إنه لا يتوقع أن تثمر تلك الفكرة عن أي شيء ما لم تصل الأحوال في السودان إلى درجة اليأس.