عبدالمحمود الكرنكي

الانقلاب على تحكيم لاهاي 

يشار إلى أن تحكيم لاهاي بشأن نزاع أبيي قد اعتمد  حدود يناير 1956م باعتبارها حدود كردفان وأعالي النيل. عند إعلان نتيجة التحكيم في (قصر السلام) في لاهاي أمام حضور دوليّ كبير ومائة صحفي أجنبي يغطون الحدث، أعلن الدكتور رياك مشار تصريحه أمام الجميع (أن قرار التحكيم مكسب للسلام والشعب السوداني).أيضاً ذلك يعني أن عدم تنفيذ قرار التحكيم نذير بالحرب. فلماذا أصبح السيد سلفا كير يتنكَّر  لقرار التحكيم أمام الكونجرس؟. تصريح الدكتور رياك مشار مهم جداً لأن الحركة الشعبية ظلت طوال أربع سنوات سبقت قرار التحكيم تتصلب في التمسك بـ (تقرير الخبراء)، وتصف حكومة السودان بالنكوص عن تنفيذ اتفاقية السلام. وذلك حتى جاء التحكيم فأسقط (تقرير الخبراء)، ووصفه بأنه (تجاوز يفتقد للمنطق). حيث منح (تقرير الخبراء) (دينكا نقوق) مساحة تبلغ تسعة وأربعين ألف كيلو متر مربع بما فيها (الميرم) و (هجليج).  بينما منح  التحكيم (دينكا نقوق) مساحة تسعة آلاف كيلو متر مربع شمال بحر العرب.  حيث اعتمد قرار التحكيم الوضع القبلي وليس الجغرافي.  يشار إلى أن المنطقة جنوب بحر العرب لم تكن موضع نزاع بين الطرفين. وإذا كانت حدود كردفان جنوباً موضع نزاع أمام هيئة التحكيم الدائمة في لاهاي، فقد كانت حدود كردفان جنوباً مع بحر الغزال وفقاً لترسيم يناير 1956م، تصل إلى حدود كوبري (أبونفيسة) جنوب بحر العرب. أبو نفيسة أحد الأولياء الصالحين، ومدفون في تلك المنطقة.منح التحكيم المسيرية (12) ألف كيلو متر مربع  شمال بحرب العرب (مساحة لبنان). كما منح (دينكا نقوق) تسعة آلاف كيلو متر مربع(مساحة بلجيكا) . تحكيم لاهاي حول نزاع أبيي في نهاية المطاف عبارة عن حلّ وسط.  لقد ذهبت الحركة الشعبية إلى (لاهاي) وهي تتوقع أن يؤيد قرار التحكيم (تقرير الخبراء) ففاجأها قرار التحكيم. ذهبت لتصطاد (غزال الخبراء) فاصطادت (أرنب التحكيم). كما ذهبت حكومة السودان لتثبيت حدود  كردفان شرقاً مع أعالي النيل وغرباً مع دارفور، وفقاً لترسيم يناير 1956م، ففازت بترسيم حدود كردفان غرباً وشرقاً.  لكن خسرت بخطأٍ قانوني قاتل حدود كردفان جنوباً. حيث لم تُضمِّن حكومة السودان   في مرافعتها أمام هيئة التحكيم أية إشارة إلى  حدود كردفان جنوباً. كما   منح التحكيم المسيرية الأرض الجافة وأصبحت مياه بحر العرب وروافده فقط من نصيب دينكا نقوك.لكن هذه الخسارة يُغطِّي  عليها قرار التحكيم بتثبيت حدود كردفان غرباً مع دارفور حيث تنحدر مياه (بحر العرب) من دارفور. بذلك منح التحكيم المسيرية التحكُّم في مياه بحر العرب. تفيد بعض الروايات  انَّ وزير خارجية السودان الأسبق السيد/ دينق ألور قد بكى بدموع عينيه  عند إعلان تحكيم لاهاي، حيث وضع التحكيم قريته ضمن الشمال ودار المسيرية. يشار إلى أن السيد /دينق ألور قد شغل منصب وزير خارجية السودان في الفترة من أكتوبر 2007م – مايو 2010م . حيث احتشدت وزارة الخارجية السودانية بكوادر الحركة  الشعبية الانفصالية. كما شغل أيضاً  منصب الوزير في  تلك الوزارة السيادية (الخارجية)  في تلك الفترة الحرجة  من وحدة السودان الدكتور لام أكول .  كما شغل السيد/ دينق ألور  في الفترة الانتقاليَّة أيضاً في تشكيل وزاري آخر منصب وزير شئون مجلس الوزراء !. أيضاً إذا كانت قيادات  الحركة الشعبية من قبل قد بكت عند إعلان التحكيم، وإن كانت(الحركة)  قد رحبت به حينها على لسان الدكتور رياك مشار. فها هي الحركة الشعبية أيضاً تبكي مرة أخرى أمام الكونجرس وتعلن على لسان السيد سلفا كير عدم اعترافها بتحكيم لاهاي حول نزاع أبيي. هذا الانقلاب على تحكيم لاهاي تهديد مستدام  باشتعال حرب أهلية أكثر خطورة من سابقاتها. السودان شعباً وجيشاً لن يتخلَّى عن حدوده في 1/يناير/ 1956م .والمسيرية بحكمائهم وفرسانهم يمتدون في السودان وتشاد وحتى الصومال.عقلاء الحركة الشعبية وسلاطين (دينكا نقوق) يجب أن يرفعوا أصواتهم عالية ولا يفسحوا المجال لحزازات  السيد/ سلفا كير  ومن يضعون له الأجندة . الحريق هذه المرَّة سيكون شاملاً.     طلبت حكومة جوبا  مرَّة أخرى تأجيل محادثات  أبيي التي حدّد لها الاتحاد الأفريقي أن تنعقد في 30 مايو /2018م  . يشار إلى أن تحكيم لاهاي بشأن نزاع أبيي قد اعتمد  حدود يناير 1956م باعتبارها حدود كردفان وأعالي النيل. عند إعلان نتيجة التحكيم في (قصر السلام) في لاهاي أمام حضور دوليّ كبير ومائة صحفي أجنبي يغطون الحدث، أعلن الدكتور رياك مشار تصريحه أمام الجميع (أن قرار التحكيم مكسب للسلام والشعب السوداني).أيضاً ذلك يعني أن عدم تنفيذ قرار التحكيم نذير بالحرب. فلماذا أصبح السيد سلفا كير يتنكَّر  لقرار التحكيم أمام الكونجرس؟. تصريح الدكتور رياك مشار مهم جداً لأن الحركة الشعبية ظلت طوال أربع سنوات سبقت قرار التحكيم تتصلب في التمسك بـ (تقرير الخبراء)، وتصف حكومة السودان بالنكوص عن تنفيذ اتفاقية السلام. وذلك حتى جاء التحكيم فأسقط (تقرير الخبراء)، ووصفه بأنه (تجاوز يفتقد للمنطق). حيث منح (تقرير الخبراء) (دينكا نقوق) مساحة تبلغ تسعة وأربعين ألف كيلو متر مربع بما فيها (الميرم) و (هجليج).  بينما منح  التحكيم (دينكا نقوق) مساحة تسعة آلاف كيلو متر مربع شمال بحر العرب.  حيث اعتمد قرار التحكيم الوضع القبلي وليس الجغرافي.  يشار إلى أن المنطقة جنوب بحر العرب لم تكن موضع نزاع بين الطرفين. وإذا كانت حدود كردفان جنوباً موضع نزاع أمام هيئة التحكيم الدائمة في لاهاي، فقد كانت حدود كردفان جنوباً مع بحر الغزال وفقاً لترسيم يناير 1956م، تصل إلى حدود كوبري (أبونفيسة) جنوب بحر العرب. أبو نفيسة أحد الأولياء الصالحين، ومدفون في تلك المنطقة.منح التحكيم المسيرية (12) ألف كيلو متر مربع  شمال بحرب العرب (مساحة لبنان). كما منح (دينكا نقوق) تسعة آلاف كيلو متر مربع(مساحة بلجيكا) . تحكيم لاهاي حول نزاع أبيي في نهاية المطاف عبارة عن حلّ وسط.  لقد ذهبت الحركة الشعبية إلى (لاهاي) وهي تتوقع أن يؤيد قرار التحكيم (تقرير الخبراء) ففاجأها قرار التحكيم. ذهبت لتصطاد (غزال الخبراء) فاصطادت (أرنب التحكيم). كما ذهبت حكومة السودان لتثبيت حدود  كردفان شرقاً مع أعالي النيل وغرباً مع دارفور، وفقاً لترسيم يناير 1956م، ففازت بترسيم حدود كردفان غرباً وشرقاً.  لكن خسرت بخطأٍ قانوني قاتل حدود كردفان جنوباً. حيث لم تُضمِّن حكومة السودان   في مرافعتها أمام هيئة التحكيم أية إشارة إلى  حدود كردفان جنوباً. كما   منح التحكيم المسيرية الأرض الجافة وأصبحت مياه بحر العرب وروافده فقط من نصيب دينكا نقوك.لكن هذه الخسارة يُغطِّي  عليها قرار التحكيم بتثبيت حدود كردفان غرباً مع دارفور حيث تنحدر مياه (بحر العرب) من دارفور. بذلك منح التحكيم المسيرية التحكُّم في مياه بحر العرب. تفيد بعض الروايات  انَّ وزير خارجية السودان الأسبق السيد/ دينق ألور قد بكى بدموع عينيه  عند إعلان تحكيم لاهاي، حيث وضع التحكيم قريته ضمن الشمال ودار المسيرية. يشار إلى أن السيد /دينق ألور قد شغل منصب وزير خارجية السودان في الفترة من أكتوبر 2007م – مايو 2010م . حيث احتشدت وزارة الخارجية السودانية بكوادر الحركة  الشعبية الانفصالية. كما شغل أيضاً  منصب الوزير في  تلك الوزارة السيادية (الخارجية)  في تلك الفترة الحرجة  من وحدة السودان الدكتور لام أكول .  كما شغل السيد/ دينق ألور  في الفترة الانتقاليَّة أيضاً في تشكيل وزاري آخر منصب وزير شئون مجلس الوزراء !. أيضاً إذا كانت قيادات  الحركة الشعبية من قبل قد بكت عند إعلان التحكيم، وإن كانت(الحركة)  قد رحبت به حينها على لسان الدكتور رياك مشار. فها هي الحركة الشعبية أيضاً تبكي مرة أخرى أمام الكونجرس وتعلن على لسان السيد سلفا كير عدم اعترافها بتحكيم لاهاي حول نزاع أبيي. هذا الانقلاب على تحكيم لاهاي تهديد مستدام  باشتعال حرب أهلية أكثر خطورة من سابقاتها. السودان شعباً وجيشاً لن يتخلَّى عن حدوده في 1/يناير/ 1956م .والمسيرية بحكمائهم وفرسانهم يمتدون في السودان وتشاد وحتى الصومال.عقلاء الحركة الشعبية وسلاطين (دينكا نقوق) يجب أن يرفعوا أصواتهم عالية ولا يفسحوا المجال لحزازات  السيد/ سلفا كير  ومن يضعون له الأجندة . الحريق هذه المرَّة سيكون شاملاً.    <نواصل

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Search