الأربعاء، 29 مارس 2017

board

السِّكرتير العام للحزب الشيوعي ... البحث عن الذات

هل كتب السيد/ صديق يوسف سكرتير الحزب الشيوعي السوداني عن السّيرة العطرة لوالده. السيد/ صديق يوسف هو نجل عالم نحرير من علماء السودان.  والده فضيلة (أبونا) الشيخ الجليل العلاّمة يوسف إبراهيم النور.قال  فضلاء علماء السودان عن العلاّمة يوسف إبراهيم النور: كان ورعاً زاهداً،

أشبه في تصوُّفه بالمتصوّفة من خيار هذه الأمة كإبراهيم بن أدهم وبشر الحافي وسواهما .له حضور اجتماعي طاغٍ. فلم يترك جنازة إلا شيَّعها ولا مريضاً إلا زاره ولا عقد زواج إلا تم عليه يد أو كان شاهداً فيه. لذلك شيّعته تلك الجموع الغفيرة إلى مثواه الأخير.  كان صاحب فكاهة حلوة وظرف وحكمة إلى جانب بلاغته المعهودة وخطبه على منبر مسجده التي كثيراً ما ذرفت منها العيون . كان محبَّاً للقراءة عاشقاً للمعرفة. ترك وراءه مكتبة عامرة قلّ نظيرها . كما تميَّز مفخرة السودان الشيخ يوسف إبراهيم النور بسعة أفقه وجلاء فهمه في علوم السُّنة. ومن مؤلفاته في السُّنة المطهرة سِفر ضخم عن الإمام الترمذي . ذلك الكتاب الذي احتفى به العلماء وتمَّت طباعته برعاية السيد/ كمال حمزة راعي الجالية السودانية بـ(دبي). السيد/ كمال حمزة من ناشئة حيّ (بيت المال) ومن محبّي وجيرة الشيخ يوسف إبراهيم النور . كمال حمزة هو الذي على نفقته كان تشييد مستشفى العيون  (برّ الوالدين) بأم درمان. كما شيّد كمال حمزة (حمزة بلازا) في (سنتر) الخرطوم. السيد/ كمال حمزة ذرية علم وصلاح.  فهو حفيد المصلح الاجتماعي الشيخ  حمد ود أم مريوم رضى الله عنه . وقال الراحل الدكتور أحمد علي الإمام عن العلاّمة يوسف إبراهيم النور ... كان الشيخ يوسف رحمه الله ممَّن إذا رُؤوا أو قالوا ذُكِر الله تعالى .كان الشيخ يوسف يقرن الإمتاع والمؤانسة بالتعليم فلا يُملّ مجلسه، كان يصلِّي بالجزء من القرآن في رمضان (التراويح) فكان نسيج وحده يومئذٍ لقلَّة من يصلي بالجزء في زمانه.  امتاز الشيخ الجليل بحلاوة الصوت ورقة التلاوة واستجذاب القلوب والآذان . كان الزعيم الراحل إسماعيل الأزهري، رحمه الله، يثني عليه، ويذكر أنه كان يستحلي صوته في تلاوته القرآن، وأنَّه يتحرَّى الصلاة في معيَّته لسماع صوته النَّدىّ العذب  وهو يتلو آيات الذكر الحكيم . أنشأ الشيخ يوسف مسجده ومعهده المجاور لبيته في حيّ (الملازمين) أم درمان والذي اكتمل حديثاً وصار معهداً لعلوم القرآن في رحاب جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية. كان الشيخ  يهتمّ  بالقرآن الكريم وعلومه ويُعنىَ به بحثاً وتدريساً وتأليفاً. وذلك لارتباطه به حفظاً وتلاوة وتعلُّماً وتعليماً منذ صباه. كما كان الشيخ العلاّمة  قاضياً نزيهاً وقارئاً نقّاداً وكاتباً بحَّاثاً.  كان مثالاً في حسن الخلق والوفاء . كان لا يجزي على السُّوء إلا بالحسنى مع عزَّة النفس. حياة العالم الجليل الشيخ يوسف إبراهيم النور موسوعة في تاريخ التعليم والدعوة والقضاء والثقافة والاجتماع في السودان. حياته (حالة) جدير بالسودانيين استقصاؤها  بالبحث والدراسة .دراسة سيرته وأمثاله من العظماء ضروريّ لاستعادة مجد العلم والعلماء ، واستيفاء شروط النهضة السودانية . أما من شاء له الله أن يكون من ذرية ذلك الرجل الصالح، مثل السيد/ يوسف صديق سكرتير الحزب الشيوعي السودانيّ، فحرّىٌّ به أن يعكف كذلك على البحث عن تلك الذات . وأكرِم بها من ذات فذَّةٍ نادرة . كتب الرئيس أنور السادات مذكراته تحت عنوان (البحث عن الذات). هذا العنوان كذلك ربَّما يناسب السيد/ صديق يوسف السكرتير العام للحزب الشيوعي السّوداني  .