الخميس، 27 تموز/يوليو 2017

board

مضوي إبراهيم والطيب ود الحسين

نقلت صحافة الخرطوم الصادرة يوم الثلاثاء 22فبراير2017م، أن السلطات كشفت عن قائد شبكة استخبارات تعمل لصالح عدد من المنظمات الأجنبية . حيث ثبت ضلوعه في إمدادها بصورة وافرة بالمعلومات المصطنعة لاستخدامها في تقاريرها وحملاتها ضد السودان.

شبكة الاستخبارات التي قام بتأسيسها مضوي إبراهيم قائد الشبكة تغطي عدداً من الولايات . حيث لديها كوادر يتلقون مرتبات، كما يتلقون تدريبات في مصر ويوغندا على كيفية جمع المعلومات وصياغتها في تقارير . قائد شبكة الاستخبارات، الذي سبق له الانتماء إلى الحزب الشيوعي، يتلقى التمويل من الخارج عبر حساب إحدى شركاته التي يستخدمها كواجهة . وقد سبقت إدانة مضوي إبراهيم بالتخابر لصالح جهات خارجية. كما تلقت منظمة (سودو) التي كان يرأسها مبلغ(20) مليون دولار من منظمات غربية. هذا فصل جديد سييء من فصول الجاسوسِّية في السّودان. قائد الشبكة التي وقعت في قبضة السلطات في ديسمبر 2016م  شيوعي ، يتظاهر بأنه تخلَّى عن الانتماء للحزب الشيوعي . اللافت للنظر أن القبض على مضوي إبراهيم  قائد شبكة التخابر كان في أجندة (الخبير المستقل) للأمم المتحدة الخاص بحقوق الإنسان في السودان السيد/ أرستيد نوننسي. حيث عقد السيد / نوننسي مؤتمراً صحافياً بمقر الأمم المتحدة الإنمائي بالخرطوم يوم الاربعاء 22فبراير 2017م ليعبِّر عن (قلقه) من إلقاء القبض على مضوي إبراهيم (قائد شبكة التخابر). أيضاً قال الخبير (المستقل) السيد/ نوننسي (الأوضاع في دارفور تستدعي بقاء يوناميد). ذلك بينما سفراء الدول الأوروبية الذين زاروا دارفور في نفس الأسبوع أعلنوا أن دارفور تعيش في سلام. مضوي إبراهيم قائد شبكة التخابر الذي ألقي القبض عليه في ديسمبر2016م في الحادية والستين من العمر ، سبق له الشروع في الانتحار وبموجب ذلك تمَّ اتهامه تحت المادة (133). كما سبقت إدانته في محكمة الخرطوم وسط برئاسة مولانا عبد المنعم سليم بتهمة خيانة الأمانة والتصرف في أموال منظمة السودان للتنمية الاجتماعية (سودو) ، حيث أصدرت المحكمة  أحكاماً في مواجهته بالسجن والغرامة . منظمة (سودو) التي كان يرأسها مضوي إبراهيم لها أحد عشر مكتباً في (11) مدينة سودانية. حيث تتلقى(سودو) التمويل المباشر من (العون الكنسي) النرويجي والدينماركي والمجتمع الأمريكي المفتوح وشبكة ديرو ومجموعة (سهام) الإيطالية و(ترو كير) الآيرلندية وكذلك سويسرا وهولندا وغيرها، وكلّ ذلك دون علم مفوضية العون الإنساني. وذلك في مخالفة للمادة (7) من قانون العمل الطوعي . تنقّل مضوي إبراهيم في ولاءاته السياسية من الحزب الشيوعي إلى البعث (الاشتراكي) إلى  البعث (حدس) إلى الحزب الجمهوري . وقد سبق أن ألقى القبض على مضوي إبراهيم في مايو 2005م أثناء قيامه بتصوير حائط سجن كوبر . أيضاً كان مضوي إبراهيم عام 1997م ضمن المجموعة المتهمة بتنفيذ تفجيرات في الخرطوم. وفقاً للمعطيات المتوفرة عن نشاط مضوي إبراهيم، فإن الدور الذي لعبه يعتبر بمثابة الطبعة الجديدة من الدور الذي لعبه الجاسوس الطيب ود الحسين. حيث قبل ثلاثة أيام فقط من معركة كرري قدَّم الطيب ود الحسين إلى القائد الإنجليزي (ونجت باشا) كشوفات دقيقة بأسماء جنود جيش المهدية ونوع تسليحها وعدد الأسلحة وأنواعها بالتفصيل الكامل الدقيق. كشوفات الجاسوس الطيب ود الحسين التي قدَّمها قبل (3) أيام من المعركة لـ(ونجت) تميَّزت بدقة متناهية عن الأفراد والأسلحة والخيول . بتلك المعلومات الدقيقة الخطيرة التي زوَّد بها الجاسوس الطيب ود الحسين مسؤول استخبارات العدو (ونجت باشا) ، شارك الطيب ود الحسين في قتل وجرح خمسة وعشرين ألف بطلٍ سوداني هم ضحايا معركة كرري، منهم (16500) قتيل، بتلك المعلومات الدقيقة الخطيرة ساهم الطيب ود الحسين في احتلال السودان . ساهم في استعمار السودان . ماهي الفاتورة التي يدفعها السودان اليوم للمعلومات التي واظب مضوي إبراهيم على توفيرها لأعداء الوطن ؟.
نواصل...