الثلاثاء، 30 أيار 2017

board

ماذا فعلت جامعة الخرطوم بأوقاف البغدادي؟

رجل البر والاحسان احمد هاشم البغدادي، مرَّت الذكري (84) لرحيله في 22/ يناير 2012م. حيث انتقل البغدادي إلى جوار ربه في 22/ يناير/1933م،

عن تسعة وخمسين عاماً،  هي رحلته في هذه الحياة. رجل الأعمال احمد هاشم البغدادي  أحد أبرز السودانيين الذين أوقفوا أملاكهم وعقاراتهم للأعمال الخيرية. بدأ تجارته بائعاً للتحف والاناتيك وجمع ثروة ضخمة، ثم ّأمتلك عدداً وافراً من العقارات في سوق الخرطوم وسوق أمدرمان. تضم أملاكه القطع السكنية والمنازل و (الوكالات) والمكاتب. أوقف احمد هاشم في الخرطوم ستة قطع وأربعة عشر دكاناً وثلاثة منازل. في سوق الخرطوم هناك (33) محلاً مؤجراً من أوقاف البغدادي. بالإضافة إلى (14) دكاناً في سوق أم درمان. تتميَّز أوقاف احمد هاشم البغدادي في أم درمان والخرطوم بوقوعها في مواقع مميَّزة للغاية، إذ تقع في مركز الخرطوم ووسط العاصمة، في المنطقة المحيطة بميدان (أبو جنزير) وميدان الأمم المتحدة. عندما تم إنشاء كلية الطب جامعة الخرطوم (مدرسة كتشنر الطبية) أوقف احمد هاشم البغدادي عقاراته في أمدرمان والخرطوم لصالح إعاشة ودفع مصاريف الد راسة لطلاب الطب المحتاجين. حيث تُمنح عائدات الأوقاف لأولئك الطلاب على أساس الإستحقاق والأهلية. إلى جانب كل ممتلكاته التي منحها وقفاً للطلاب، كرَّس البغدادي محبّ القراءة والعزلة عن الناس، أوقاته للعناية بطلاب الطب، طعامهم وملبسهم. كان يزور طلاب الطب بجامعة الخرطوم في الداخليات، يتفقدهم ويرعاهم وعندما ضاقت الداخليات خصص طابقين من منزله لسكنهم. أطلقت كلية الطب جامعة الخرطوم اسم (البغدادي) على إحدى قاعاتها إنتقل احمد هاشم البغدادي إلى جوار ربه 22/يناير/1933م، ودفن في مقابر فاروق. اليوم أملاك البغدادي التي أصبحت (أوقاف البغدادي) والتي خصصها لصالح المحتاجين من طلاب الطب بجامعة الخرطوم، تبلغ قيمتها عشرات المليارات. لكن كم يبلغ عائدها السنوي في ظلّ الأداء الإداري البائس الفقير. كم من طلاب الطب المحتاجين بكلية الطب جامعة الخرطوم اليوم، وكم يستفدون من عائدات البغدادي. إذا زار احمد هاشم البغدادي اليوم كلية الطب وداخليات كلية الطب وطلاب كلية الطب، لتملكه العجب العجاب، حيث يرى كيف إنهزم الغرض الذي من أجله ؟أوقف كل املاكه، وكيف تبدَّدت ثمرة حياته الناجحة وأعيقت أرباحها وعائداتها التراكمية المفترضة، وكيف تبعثرت عقاراته الثمينه إلى رمادٍ البغدادي سيسأل إدارة جامعة الخرطوم ....لقد قدمت اوقافي عام 1925م، وكان يفترض اليوم ان تكون قد تطوّرت لتصبح إستثمارات بـ(التريليون)، فماذا حدث !. لكن اوقاف البغدادي اليوم على موعد مع النجاح. وذلك بإختيار المهندس محمد عوض أحد الكفاءات الوطنية النادرة.  وقد تميز أداه في الوزارات التي شغلها بالجودة العالية، في  الكهرباء والنقل والنفط والطرق. بعد خيبة أمل المحسنين، وخذلان الوقف والواقفين، بدأت  اليوم أوقاف البغدادي في جامعة الخرطوم، بعد مُكْثٍ وطول إنتظار تتطلَّع إلى حظها من النجاح على يد المهندس مكاوي محمد عوض.