السبت، 19 آب/أغسطس 2017

board

في جهنَّم (الإجماع الوطني)... كلما دخلت أمة لعنت أختها

مثلما قضت الحرب الأهليّة في الجنوب بين (سلفا كير) و(مشار) على (الجيش الشعبي) و (الحركة الشعبية)، كذلك قضت حرب الخلافات في الشمال  على (نداء السودان) و ( الجبهة الثورية) و(قوى الإجماع الوطني) .يوجد اليوم  (12) حزباً سياسياً يسارياً.  كلّهم رغم (حبِّهم) للشعب ،

يرفضون رفع العقوبات الاقتصادية عن السودان, بل يبذلون المستحيل من أجل استبقاء تلك العقوبات. وذلك حتى يزداد الشعب شقاءً على شقاء. ذلك بينما (الجبهجيُّون «الثوريّون» ) و(الإجماعيّون «الوطنيُّون «). و(الإرهابيُّون العقائديون العلمانيُّون ) أو (الجماعة العلمانية المسلّحة)، أي ما يُسمّى بـ(قطاع الشَّمال) ، كلّهم يحاربون بعضهم البعض حرباً شرسة، ويكرهون بعضهم البعض كراهية التحريم. فقد تطورت علاقاتهم البينيّة تطوراً سلبياً حتىَّ صارت التناقضات بينهم أعمق من تناقضاتهم مع حكومة السودان . حيث في جهنَّم (الإجماع الوطني) كلما دخلت أمة لعنت أختها . في جهنَّم (نداء السُّودان) و (الإجماع الوطني) و(الجبهة الثورية)، يرفض مني أركو مناوي وجبريل إبراهيم تجديد الرئاسة لمالك عقار الذي يتمسَّك بوضعه كـ( رئيس)، كما كان ملوك أوربا يتمسَّكون بـ(الحق الإلهي). ذلك التمسُّك (العقاري) بالرئاسة، أي التمسُّك المنسوب إلى مالك عقار، دعا مجموعة (أركو) إلى تسمية جبريل إبراهيم (رئيساً) لـ(الجبهة الثورية) . وذلك ما يرفضه مالك عقار الذي يرى أنَّ جبريل إبراهيم (إسلامي) ليس إلاَّ!. (إسلامي) من الواجب إقصاؤه حتى لا يكون شيئاً مذكوراً.  من الواجب حذفه كما يُحذف (حرف العِلَّة). عقار  معلِّم سابق بالمدارس الثانوية العامة. من جانبها وللقضاء  النهائي على (عقار)، صارت مجموعة (أركو- جبريل) تستقوى بالسيد / الصادق المهدي  حتى تطيح بمالك عقار . لكن دون جدوى. في سياق ذلك الصّراع الداخلي في أروقة المعارضة الخارجيَّة، انتبه تحالف (الإجماع الوطني) إلى أن هناك (5) أحزاب (سرقت) دوره في داخل السودان. فكان أن قام تحالف (الإجماع الوطني) بتجميد نشاط أحزاب (نداء السودان) الخمسة بالداخل (داخل السودان) . تلك الأحزاب  الخمسة المجمَّدة، تجميد دواجن (ميكو)، هي المؤتمر السوداني ، البعث السوداني، القومي السوداني ، التحالف الوطني السوداني والوسط الاتحادي. هذا التجميد لتلك الأحزاب الخمسة جاء  بحبكة وحنكة من الحزب الشيوعي السوداني الذي يريد أن يعزِّز موقف عضو اللجنة المركزية للحزب السيد/ فاروق أبو عيسى، الذي اختارته (قوى نداء السودان) ليصبح (مسؤول المكتب الداخلي) .حيث أصبح دور السيد أبو عيسى (86 عاماً) الذي أدّى عليه القَسَم ، هو (تحريض الشارع والتعبئة) . ذلك بينما اختِير السيد الصادق المهدي ليكون (مسؤول المكتب الخارجي). لكن السيد/ الصادق المهدي بعد منفى اختياري زهاء العامين اكتشف  أن ما يسمَّى (مسؤول المكتب الخارجي) ليس غير وهمٍ كبيرٍ. بعد قرابة خمسين عاماً في العمل السياسي استيقن السيد/ الصادق المهدي أن المعارضة الخارجية (تكلُّس) في المنافي، و(كفاح بالمراسلة) غير مُجدٍ. كما اكتشف أن هناك فراغاً في (المكتب الداخلي)لـ(الإجماع الوطني)، نظراً للحالة الصحية للسيد / فاروق أبو عيسى ، فرأى أن يبادر بالعودة إلى الخرطوم قبل أن يسارع (الحزب الشيوعي) إلى ملء فراغ (المكتب الداخلي)، واختطاف قيادة (الإجماع الوطني) من بين يديه. بعد زهاء عامين في المنفى الاختياري وضع السيد/ الصادق المهدي تجربة (نداء السودان) و( الإجماع الوطني) وراء ظهره . ثمَّ عاد السيد / الصادق المهدي إلى الخرطوم في 26/1/2017م، بعد أن خاب الرجاء في شرّ البريّة. قال الشيرازي... فيا (حافظ)لا تتألَّمْ من رياح الخريف إذا عصفت بخميلة الدَّهر!.