الثلاثاء، 30 أيار 2017

board

الحزب الشيوعي تنظيم عسكري ليس إلاّ !

الضابط المشارك في الانقلاب الشيوعي (الفاشل) في مارس1990م، العميد معاش عبد الرحمن خوجلي قال عن تلك الأيّام (الشيوعيَّة) التي لها إيقاع  في ذاكرته: (في النصف الثاني من فبراير1990م اتصل بي الصديق و(الزميل) الرائد عبد الله ابراهيم الصافي

وأخطرني أن هناك اتصالات قد تمَّت مع الحزب الشيوعي السوداني للمشاركة في التنسيق لعمل(عسكري) مضاد للنظام، وأن كل التجهيزات لتنفيذه مكتملة، وعلى ضوء ذلك ذهبت مع عبد الله إبراهيم لـ (دار المهندس) بالخرطوم في (العمارات شارع 7)، وهناك التقيت بالصديق العميد مهندس (م) علي التيجاني حيث تمَّ التفاكر في كيفية الإسهام في ذلك العمل (العسكري الشيوعي). وأفادني العميد (م) علي التيجاني بأن المشاورات في هذا الخصوص قد تمَّت مع القيادي الشيوعي (الراحل) الخاتم عدلان وآخرين في سكرتارية اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني، واتصلت بـ (الزميل) أنور زاهر بالثورة الحارة التاسعة لمعرفة صحة هذه الارتباطات). لكن بعد فشل الانقلاب قرر الحزب الشيوعي تهريب كوادره العسكرية المشاركة في الانقلاب إلى خارج السودان. ووراء فشل الإنقلاب كان (الاختراق)، حيث توفرت ثغرات عديدة في الخلايا العسكرية للحزب الشيوعي، كذلك كان (تسريب المعلومات) وراء فشل انقلاب الحزب الشيوعي في مارس1990م،  حيث كان المشاركون في الانقلاب من الخلايا الشيوعية العسكريَّة، تحت رقابة عيون ساهرة ورصد دقيق ومتابعة يقظة. وتمّ اعتقال المشاركين في الانقلاب قبل التنفيذ في 28/ مارس/ 1990م. وتمّ التحفظ عسكريَّاً على المشاركين في (ميز) ضباط مدرسة المشاة بكرري. وكان تقديمهم إلى المحاكمة في مايو1990م. وصدرت ضد (24) مشاركاً أحكام بالإعدام والتجريد من الرتبة والسجن والطرد. واستبدِل الإعدام بالسجن). وبعد فشل الانقلاب، يستطرد العميد (م) عبد الرحمن خوجلي بقوله: (قام الحزب الشيوعي السوداني بترتيب عملية خروجنا (من السودان إلى القاهرة) في أمسية الخميس 29/6/1991م، وكانت نقطة بداية الانطلاق من مدينة الثورة بأم درمان شارع وادي سيدنا (شارع الوادي) . وقبل التحرُّك تمّ اجتماع ضمّ القيادي الشيوعي الخاتم عدلان وآخرين، وتحدث إلينا الخاتم عدلان باعتباره المنسِّق لهذا العمل في إسهاب شديد موضحاً طبيعة المهمة التي تنتظرنا في الخارج، وستتواصل عملية التسلّل عبر هذه القناة مع تأمين كافة الترتيبات الإدارية الأخرى في ما يتعلّق بالأسر ــ العائلات) .في هذا السِّياق أشار العميد (م) عبد الرحمن خوجلي إلى وعد الحزب الشيوعي للضباط المشاركين في الانقلاب برعاية عائلاتهم. ولكن اتضح أن ذلك الوعد مجرد كلام لا غير. حيث شهدت  عائلات الضباط المشاركين في الانقلاب خذلاناً كبيراً من الحزب الشيوعي. حيث لم يقم الحزب بتقديم أى شيء ووقع العبء بأكمله على الضباط المشاركين أنفسهم.  يقول العميد (م) عبد الرحمن خوجلي: (عند وصولنا القاهرة في 6/6/1997م كانت القيادة الشرعية تعمل في إطار خطة أنا السودان). وقاهرة (المعز) ظلّ ديدنها منذ 30/6/1989م أن تكون عاصمة حركات التمرد المسلح السودانية وعاصمة أحزاب المعارضة السودانية المسلحة وغير المسلحة. عاصمة كلّ ما يهدّد وحدة السودان الوطنية وسلامة أراضيه، عاصمة كلّ ما يهدد أمن شعب السودان واستقراره.  وفي حسرة لا تخفى يقول العميد (م) عبد الرحمن خوجلي: (خروجنا للانضمام للعمل في الخارج كان مبنياً على معلومات غير سليمة وغير واقعية، ويمكن أن نقول عنها إنها كانت خيالية)!! العميد (م) عبد الرحمن خوجلي يعيش الآن في ولايتي إلينوى ومتشجان (فلنت) بالولايات المتحدة الأمريكية. تلك حلقة واحدة من حلقات انقلابات الحزب الشيوعي السوداني الفاشلة.