الخميس، 21 أيلول/سبتمبر 2017

board

سودانا فوق ... سياسة بدون إعدام

في انقلاب  19/ يوليو/ 1971م كان إعدام الرائد هاشم العطا ، الرائد فاروق عثمان حمد الله ، المقدم بابكر النور عثمان ، العقيد عبدالمنعم محمد أحمد،

المقدم عثمان حاج حسين أب شيبة، الرائد محمد أحمد الزين الذي ترك طفلة صغيرة وراءه مع أمها، النقيب معاوية عبدالحي الذي كان على وشك إكمال مراسم زواجه، المقدم محجوب إبراهيم (طلقة) ، الأستاذ عبدالخالق محجوب، جوزيف قرنق المحامي، والقيادي العمالي الشفيع أحمد الشيخ الذي ترك سجادة صلاة، كما ترك وراءه (أحمد) طفلاً صغيراً في اليد الأمينة لأمِّه السيدة المحترمة  فاطمة أحمد إبراهيم أول سيدة سودانية تُنتخَب للبرلمان. (أحمد) الآن طبيب يمارس مهنته في بريطانيا. بعد أن صدر الحكم بإعدام القائد العمالي الشفيع أحمد الشيخ، اقترح الأستاذ أحمد سليمان المحامي على زوجته السيدة فاطمة أحمد ابراهيم أن تحمل صغيرها (أحمد) وتذهب إلى الرئيس جعفر نميري عسى  أن تنجم عن شفاعة (أحمد) تخفيف الحكم. لكن فاطمة (أخت صلاح) وبنت عائشة بت الناظر وكريمة الشيخ الأستاذ العالِم أحمد إبراهيم، لكن (فاطمة) الصلابة والعزة رفضت في إباء . كانت(فاطمة) أكبر من أن تسترحم الرئيس جعفر نميري. لكن كل سودانيّ يعجب  كيف يقتل الرجل أصدقاءه، كيف يقتل الرجل أصحابه، كيف يقتل الرئيس القامات الوطنية السَّامقة.  كانوا سياسيين كباراً وذخراً للسودان، رغم الخلاف الكبير معهم. إعدامهم فقد للسُّودان. السودان كان أفضل بدون إعدامهم. السودان أفضل بدون إعدام سياسي. كذلك السودان  كان أفضل بدون إعدام الحزب الشيوعي في 19/يوليو/1971م اثنين وعشرين  ضابطاً من صفوة ضباط الجيش السوداني  في (بيت الضيافة) بشارع الجامعة.  في حركة 2/ يوليو/ 1976م، كان إعدام شباب السودان الواعد الصادق الزاخر بمكارم الأخلاق والوطنية، في (دار الهاتف) و(القصر الجمهوري) و(مشنقة سجن كوبر)، منهم (عبدالفضيل إبراهيم (2/ آداب جامعة الخرطوم في مشنقة كوبر) ، إدريس همت(4/ تربية جامعة الخرطوم في بناية «دارالهاتف»)، عبد الإله خوجلي(5/ طب في القصر الجمهوري)، عبدالله ميرغني (5/ بيطرة جامعة الخرطوم في مشنقة كوبر) ،(عبدالرحمن محمد إميلس 2/زراعة جامعة الخرطوم في بناية «دار الهاتف»)،حسن عوض الله واوا (2/ علوم جامعة الخرطوم في القصر الجمهوري). وغيرهم من الأخيار الصادقين. وفي مسارٍ موازٍ، في حركة 2/يوليو/1976م كانت المذابح والإعدام الجماعي  الذي ناهز الألف عنصر من مقاتلى (الجبهة الوطنية)، ومع ذلك كانت القبور الجماعية في (الحزام الأخضر)، ومن بعد ذلك كلّه في حركة 2/يوليو/ 1976م  كان إعدام العقيد محمد نور سعد الذي عند إطلاق فرقة الإعدام النار عليه، طار نصفه الأعلى وهو يكبِّر. . كان السودان أفضل بدون إعدامهم. السودان أفضل بدون إعدام سياسيّ . ثمَّ كان إعدام الأستاذ محمود محمد طه الذي تجاوز السبعين في فبراير 1985م. كان السودان أفضل بدون إعدامه. كان السودان أفضل بدون إعدام سياسي على الرِّدَّة الفكرية. فرق بين (الخروج من الدين) و(الخروج على الدين). ونحن الذين نقرأ في القرآن الكريم عن الذين آمنوا ثمَّ كفروا ثمَّ آمنوا ثمّ كفروا ثمَّ ازدادوا كفراً. (ثمَّ) تفيد التَّراخي والمراحل. عقب انقلاب مايو 1969م (ثورة مايو) كان انقلاب (الزنوج الأحرار)  الفاشل في يوليو 1969م بقيادة الأب فيليب عباس غبُّوش. كان انقلاب بدون إعدام. في يناير 1970م حدث انقلاب فاشل آخر بقيادة العميد معاش عبدالله محمد آدم القائد السابق لسلاح الإشارة قبل انقلاب مايو 1969م، بلغ عدد المشاركين (62) مدنياً وعسكرياً. كان انقلاب بدون إعدام. انقلاب مايو 1969 نفذه أربعة عشر ضابطاً، أعفوا من الخدمة  بعد (البيان الأول)، ولأسباب وضعها الحزب الشيوعي، (40) ضابطاً من قيادات القوات المسلّحة السودانية . ثم بتأثير الحزب الشيوعي بدأت المذابح والإبادة المايوية التي قاربت ألف قتيل في مارس 1970م في ود نوباوي والجزيرة أبا. كان السودان أفضل بدون تلك المذابح. السودان أفضل بدون إعدام سياسي وإبادة جماعية سياسية. ثم كان استلام الجيش السلطة في 30/يونيو/ 1989م  بدون إعدام. ثم أعقبه انقلاب الحزب الشيوعي الفاشل في مارس 1990م.  كان انقلاب بدون إعدام. حيث خففت أحكام الإعدام إلى السجن. ثم كان انقلاب (القيادة الشَّرعية) في أغسطس 1993م. كان انقلاب بدون إعدام. في 26/ أبريل 1990م كان انقلاب حزب البعث الفاشل. حيث اشتهر حزب البعث بانقلاباته الدموية حتى ضد مؤسِّسيه وقادته العسكريين والسياسيين. فشل انقلاب حزب البعث في 26/ 4/ 1990م. حيث تمّ إعدام «28»  ضابطاً. كان أفضل للسّودان العفو والتواصي بالمرحمة. السودان لو كان يعلم الغيب لاستكثر من الخير وما مسّه سوء الإعدام السّياسي. قرار السيد رئيس الجمهورية عمر حسن أحمد البشير بالعفو الرئاسي عن المحكومين بالإعدام وعددهم (163)، سابقة سياسية جديدة مهمة للغاية. سابقة هي مفخرة للسودان. سابقة تجعل اليد العليا للحكمة والعقل والوطنية والصَّبر الجميل والغفران الودود والنقاء من الانفعال والنظر البعيد لحفظ المصالح الوطنية وأرواح أبناء السودان

الأعمدة

د. حسن التجاني

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

الصادق الرزيقي

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

إسحق فضل الله

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

محمد عبدالماجد

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

كمال عوض

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 19 أيلول/سبتمبر 2017