الإثنين، 26 حزيران/يونيو 2017

board

أصهار رسول الله بأي ذنبٍ قتِلوا

الأقباط هم أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم . حيث إن أم المؤمنين السيدة (مارية القبطية) هي زوجة النبي عليه السلام وأمُّ ابنه إبراهيم السّلالة الطاهرة. السيدة (مارية) شقيقة(سيرين) زوجة الصحابي (الجليل) الشاعر حسان بن ثابت. أصهار رسول الله يمّرون هذه الأيام بمحنة حزينة في مصر. حيث استبيحت دماؤهم في أرض الكنانة . وصارت كنائسهم الوادعة تجري من تحتها الأنهار.أنهار الدّم . حيث أصبحت الأحزمة  الناسفة  تتفجَّر  أثناء ساعات العبادة. كان الحادث الرهيب الحزين في  يوم الأحد 9/أبريل/2017م،عندما تناثرت جثث القتلى في الكنيسة المرقصية بالإسكندرية وكنيسة طنطا بمحافظة الغربية.ليصل عدد الضحايا من المقتولين(45) قتيلاً والجرحى (126). العالم بكلّ أديانه حزين على الجريمة النكراء التي يجب أن يخضع من هو وراءها إلى حكم القانون. هؤلاء الأبرياء بأىّ ذنبٍ قتلوا. هؤلاء القَتَلة إلى أي دينٍ ينتمون وإلى أيّ مِلَّة. لماذا أصهار رسول الله يُقتَّلون. بأيِّ ذنب قتِلوا. سلامٌ على الإسلام بعد محمدٍ. سلامٌ على أيامه النضرات . عندما التقى النبي صلى الله عليه وسلم نصارى عبد القيس استقبلهم في مسجده قائلاً (مرحباً بالقوم غير خزايا ولا ندامى). كان عليه السلام يحبّ موافقة أهل الكتاب فيما لم يرد فيه نصّ. ومن قبل ومن بعد قرآن كريم ( ولتجدنَّ أقربهم مودّةً للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى . ذلك بأنَّ منهم قسِّيسين ورهبان وأنهم لا يستكبرون. وإذا سمعوا ما أُنزِل على الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع ممَّا عرفوا من الحقّ. يقولون ربنا آمنَّا فاكتبنا مع الشاهدين) «المائدة 82-83». الخوارج من الدين هم مَنَ يسفكون دماء  النصارى الأبرياء ودماء المسلمين .من أين جاء هؤلاء القَتَلة. فالأقباط الأعزاء الكرام ، ما عهد الناس فيهم إلا حسن المعاملة و الأمانة والصدق وطيب المعشر وحلو الإخاء والمودّة والأخلاق الجميلة واللطف والأدب وطِيب الأحدوثة وحسن الجيرة. أين أنتم من (خلوة يولس) ومن الوطنية الصادقة في مقولة وليم مكرم عبيد(أنا مسلم وطناً نصرانيّ ديناً) . في السودان كان الشاعر صالح بطرس يستحث المسلمين على التبرع لبناء مسجد أم درمان الكبير (يا مسجداً مطلت بنوه عهدَه حتى غدا وهو الفقيرُ المُعدِمُ).في السودان شارك الأقباط  بنشاطٍ في معركة استقلال السودان في ثورة 1924م (حركة اللواء الأبيض) . في مصر شارك الأقباط بحيويَّة في ثورة 1919م، وكانوا شركاء أصيلين في النصر الكبير. الأقباط في مصر والسودان،وكلّ مكان ،مواطنون لا رعايا. أرواح الأبرياء في الكنيسة المرقصية بالإسكندرية وكنيسة ماري جرجس بمدينة طنطا لن  تذهب هدراً. وسيعلم الذين ظلموا أيّ منقلبٍ ينقلبون .